تكلفة طباعة المناهج خارج القطر تجاوزت المليار.. و"بيطري" الوزارة يحظى بدعم التيار الديني السوري
علم "فينكس" من مصادر مطلعة أن تكلفة طباعة "المنهاج التربوي الجديد, تجاوزت مليارات الليرات على اعتبار انها طبعت خارج القطر, ومن الدول التي تمت فيها الطباعة الاردن وغيرها"..
وتساءلت المصادر: "المليارات (لم يذكر المصدر كم مليار, بالضبط, كانت التكلفة) التي صرفت من يتحمل مسؤليتها؟ وتحت أي بند ستصرف؟ و هل سيأتي التوجيه للمدرسين بخزق الصفحات غير المناسبة من الكتاب أم سيكون هناك اعادة طباعة من جديد ومليارات اخرى؟!".
من جهتنا, في فينكس, لم نتاكّد من صحة رقم تكلفة طباعة الكتب ومكان الطباعة, لذا, نعتقد أن الجهة الوحيدة التي لديها الرقم الحقيقي للتكلفة في هذا الجانب هي وزارة التربية.
وأفاد مصدر مطلع (خاص بفينكس) أن الدكتور البيطري دارم الطباع مدير مركز تطوير المناهج في وزارة التربية, "وباعتباره متديناً, يحظى بدعم التيار الديني في سورية وبقوة", هذا ما يفسر عدة أمور, منها:
-الاستبسال في بقائه مديراً لمركز تطوير المناهج التابع لوزارة التربية بغية العمل بهدوء وروية على إعداد أجيال متدينة (إسلامياً), في حين أنّ مكانه المناسب هو في وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي, وفروعها ومؤسساتها ذات الصلة بالحيوان والثروة الحيوانية (وهذا ليس نقيصة أو شتيمة, معاذ الله).
-احتفاء المنهاج الجديد بإدخال مادة التربية الدينية للصف الأول الابتدائي, وهذا لم يكن يحدث سابقاً حتى الصف الثالث الابتدائي. وهنا تفيدنا معلمة مدرسة في ضواحي مدينة طرطوس, أنها فوجئت بطالبين في الصف الأول الابتدائي, يقولان لها في بدء حصّة "التربية الاسلامية": "آنسة نحنا وين منروح؟". فعلمت منهما أنهما مسيحيان, ولا يوجد معلّم للتربية المسيحية في المدرسة بسبب عدم وجود سواهما مسيحيين! ما أصاب المعلمة بالارتباك والتوتر من بشاعة الموقف (وهنا, نعود للتأكيد, مع الآلاف غيرنا, على أهمية وجود مادة "التربية الاخلاقية" عوضاً عن "التربية الدينية").
-الخبث الواضح في كيفية انتقاء أغلفة معظم الكتب المدرسية, إذ حتى غلاف مادة اللغة العربية للثاني الثانوي, كان لمحجبات, والخبث كائن هو في أن لوحة الغلاف تعود للفنان أدهم اسماعيل الذي لديه مئات اللوحات ومنها يصلح غلاف كتاب, لكن اصرارهم على اللوحة التي فيها فتاتان محجبتان (بزعم أنها تراث حوراني) هو لغاية تكريس الحجاب في عقول الأطفال.
-الاهتمام بنشر نصوص رديئة (مع التأكيد على "رديئة") بغية تعليمها للطلاب, فقط لكون كاتبيها من أوساط أخونجية, مثال: كاتب نص"تب تب تاب", و الأخونجي الآخر المدعو ياسر الأطرش, قبالة اهمال شعراء وطنيين مرموقين من قبيل الدكتور أديب حسن (ابن القامشلي) صاحب الموهبة الكبيرة والباع الكبير في مضمار الكتابة للأطفال, والأرجح أنّ استقصاءه كان لسببين: -بسبب علمانيته المعتدلة. - وبسبب خلفيته الكردية, علماً أنّه ليس منخرطاً بأي نشاط سياسي غير وطني!
-احتفاء قناة "نور الشام" الاسلامية, به, أي بالدكتور دارم الطباع. لاحظ "الزيارة الخاصة" للقناة المذكورة له بتاريخ 8/8/2017 على الرابط
واللافت للانتباه في شارة البرنامج المذكور انّ كلّ الطالبات (مع أنهن أطفال!) محجبات! فما بالك بالمعلمات والمدرسات!
يُذكر أن الدكتور دارم الطباع, شغل منصب رئاسة تحرير مجلة "الطب البيطري", كما عمل أستاذاً في "الصحة العامة والطب الوقائي" في كلية الطب البيطري في مدينة حماه, إضافة لممارسته لمهنة الطب البيطري في حمص بين أعوام 2001 و2010, كما كان مديراً لمشروع "حماية الحيوان" في سورية, وحاصل على الدكتوراه في الطب البيطري (تخصص "أمراض ضرع الأبقار").
ونختم, ببوست كتبه الصحفي المرموق هيثم يحيى محمد في صفحته الشخصية: "والله ياسيادة وزير التربية الإستبدال رغم ضرورته لايكفي.. فمن وضع في أحد كتب مناهجنا (المطورة) خريطة سورية بدون لواء اسكندرون ليس بريئاً أبداً لا هو ولا من أشرف على اعداد وإصدار المناهج (موجهين اختصاصيين-مدير مناهج-معاون وزير-وزير) لذلك يجب ألا يمر هذا (الإرتكاب) مرور الكرام خاصة وأننا رفضنا كدولة نشر خارطة سورية بدون لواء اسكندرون في المعارض الدولية -التي حضرت
العديد منها -رغم العلاقات المميزة التي كانت تربطنا بتركيا".
يتبع
تعليقاً على جلسة استجواب وزير التربية الدكتور هزوان الوز, في مجلس الشعب بتاريخ 20 أيلول الجاري, كتب الصحفي أُبيّ حسن تعليقين في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي, وذلك بتاريخ 22 أيلول 2017:
برسم السيد وزير التربية: "لقد قلت سيادتك (تحت قبة البرلمان, بتاريخ 20 أيلول 2017), إنّ المناهج طُبعت داخل سوريا وفي مطابع عامة". طالما الأمرّ كذلك -وبمعزل عن رأيي الشخصي في مضمون بعض المناهج- لماذا لم يتم وضع اسم المطبعة على أغلفة الكتب كما تنصّ القوانين و درجت عليه الأعراف؟!
شخصيّاً, وبكل فخر: المناهج الدراسية التي درستها من الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي, كانت تُطبع في مطابع دار البعث, بحسب ما كنتُ أقرأ على أغلفة الكتب.. أنتم في أي مطبعة طبعتم المناهج؟
يتبع
كما افاد السيد وزير التربية, تحت قبة المجلس, بتاريخ 20 أيلول 2017: "أوّل من انتقد المناهج هو جريدة الشرق الأوسط وفضائية العربية".. اي السعودية..
السؤال: ما الذي أدرى وسائل الاعلام تلك بما في المناهج من مساوئ, يُفترض أن يُسرا لها, كي يكونا أول من انتقدها؟ أليس من الوارد أن يكون أحد المعنيين في وزارة التربية, هو من سرّب
خبراً لتلك الوسائل الاعلامية المعادية, كي تتذرع الوزارة حين المجابهة مع المواطنين السوريين, أن وسائل اعلام معادية ومغرضة هي من بدأت بانتقاد المناهج!
والبقية بفهم القارئ
مواد ذات صلة: قرار بفرض الحجاب في مدارس سوريا
