محمد بوداي: كل اناء بما فيه ينضح.. التعهير بالتفسير (الحلقة4)
اناس قذرون اختاروا من التفاسير اقذرها وقدموها للناس على انها تفسير القرآن، وانا اقدم الى الاصدقاء الطيبين اطيب التفاسير لهذه الاية:
1- قال سعيد بن المسيب المخزومي القرشي المتوفي سنة 94 للهجرة "في شغل فاكهون" يعني في شُغل عن أهل النار وعما هم فيه، لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم.
2- اما مجاهد بن جبر المخزومي (ت 104 هـ). فقد فسر الشغل بالنعمة، والفاكهون بالمعجبين.
3- وقال عبد الله بن زيد الجرمي المشهور بأبو قِلابة المتوفي سنة 104 للهجرة: بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحوّل إلى أهلك فيقول أنا مع أهلي مشغول؛ فيقال تحوّل أيضاً إلى أهلك. وقيل: أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار، وما هم فيه من أليم العذاب، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم.
4- قال طاوس ابن كيسان اليماني المتوفي سنة 106 للهجرة: لو علموا عن من شغلوا ما هناهم ما اشتغلوا به.
5- قال الحسن البصري المتوفي سنة 110 للهجرة: أنهم في شغل عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم والفوز العظيم.
6- وقال إسماعيل بن أبي خالد المتوفي سنة 146 للهجرة: في شغل عما فيه أهل النار من العذاب.
7- وقال ثابت بن ابي صفية بن دينار الملقب بابو حمزة الثمالي المتوفي سنة 150 للهجرة، "في شغل فاكهون" يعني في شُغل عن أهل النار وعما هم فيه، لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم.
8- كذلك نقل همام الصنعاني (ت 211)هـ، عن الحسن وقتادة انهما قالا: "فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ" أي معجبون.
9- وقال ابو القاسم الجنيد المتوفي سنة 297 للهجرة: "إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ" حظوظ الأنفس عن هذا المعدن وهذا المشهد وسئل بعض المشايخ عن قول النبى صلى الله عليه وسلم: "أكثر أهل الجنة البله" قال: لأنهم فى شغل فاكهون شغلهم النعيم عن المنعم.
10- وقال الماتريدي (ت 333هـ). "اِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُون" يخبرعن شغل أهل الجنة أنهم وإن كانوا مشغولين في النعيم فإن ذلك الشغل يحجبهم عن غيرهم من الأشياء، وكذلك جميع الخلائق أنهم إذا شغلوا في شيء حجبوا عن غيره ومنعوا، فأما الله - سبحانه - فيتعالى عن أن يشغله شيء أو يحجبه شيء عن شيء.
ثم الاشتغال في الدنيا مما يضر أهلها ويؤذي، فأخبر أن شغل أهل الجنة مما لا يضرهم ولا يؤذي؛ حيث قال: "فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ"، قيل: ناعمون بما هم فيه، وقيل: معجبون في ذلك.
11- وقال السمرقندي (ت 375 هـ) في تفسيره المسمى بحر العلوم:
"إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ" يعني: يوم القيامة في شغل مما هم فيه أي عن الذي هم فيه فاكهون يعني ناعمين.
12- وقال ابو جعفرالطوسي المتوفى سنة 460 للهجرة في تفسيره المسمى "التبيان الجامع لعلوم القرآن: يعني يشغلهم النعيم الذي يغمرهم بسرورهم به عن غيره.
13- وقال عبد الكريم بن هوازن القشيري المتوفى سنة 465 للهجرة في كتابه المسمى "لطائف الاشارات: إنما يقول هذا الخطاب لأقوام فارغين، فيقول لهم: "إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ" وهم أهل الحضرة والدنو، لا تشغلهم الجنة عن أُنس القربة، وراحات الوصلة، والفراغ للرؤية.
14- وقال ابوعبد الله محمد الرازي الملقب بفخر الدين الرازي المتوفي سنة 606 للهجرة: في شغل عن هول اليوم بأخذ ما آتاهم الله من الثواب، فما عندهم خبر من عذاب ولا حساب.
15- تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ).
قوله تعالى "إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ" اذا دخل اهل الجنة فى الجنة وتنعموا بها يكشف الله جماله لهم بالبديهة فيكونون فى شغل من المشاهدة عن نعيم الجنة ناظرون الى الحق بالحق ويفرحون بما نالوا من جماله وجلاله قال ابن عطاء شغلهم فى الجنة استصلاح انفسهم لميقات المشاهدة وهذا من اعظم الاشتغال.
16- تفسير تفسير القرآن / ابن عربي (ت 638 هـ).
17- "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل" من أنوار التجليات ومشاهدات الصفات، متلذذون هم ونفوسهم الموافقة لهم في التوجه.
18- وقال ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي- المتوفى: 685هـ في تفسيره المسمى "انوار التنزيل واسرار التأويل": متلذذون في النعمة من الفكاهة.
19- قال ابن عطاء الله السكندري المتوفي سنة 709 للهجرة: شغلهم فى الجنة استصلاح أنفسهم لميقات المشاهدة وهذا من أعظم الاشتغال.
20- تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ)
"فِي شُغُلٍ" عظيم من أنواع المعارف والحقائق والمكاشفات والمشاهدات القالعة لعرق التقليدات، والتخمينات التي هي من لوازم الإمكان الذي هو من أسفل دركات النيران.
21- تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ) الشغل هو النعيم الذي قد شغلهم عن كل ما يخطر بالبال.
22- تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور/ البقاعي (ت 885 هـ)
23- "في شغل" أي عظيم جداً لا تبلغ وصفه العقول كما كانوا في الدنيا في أشغل الشغل بالمجاهدات في الطاعات.
24- تفسير محاسن التأويل / محمد جمال الدين القاسمي (ت 1332هـ)
إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ أي: متنعمون متلذذون، وفي تنكير: "شُغُلٍ" تعظيمُ ما هم فيه وتفخيمه
25- تفسير في ظلال القرآن/ سيد قطب (ت 1387 هـ) إنهم مشغولون بما هم فيه من النعيم، ملتذون متفكهون.
26- تفسير التحرير والتنوير/ ابن عاشور (ت 1393 هـ)
أي أحاط بهم شغل عن مشاهدة موقف أهل العذاب صرفهم الله عن منظر المزعجات لأن مشاهدتها لا تخلو من انقباض النفوس.
27- تفسير الميزان في تفسير القرآن/ الطبطبائي (ت 1401 هـ)
قوله تعالى: "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون" الشغل الشأن الذي يشغل الإِنسان ويصرفه عما عداه.
والمعنى أن أصحاب الجنة في هذا اليوم في شأن يشغلهم عن كل شيء دونه وهو التنعم في الجنة متمتعون فيها.
28- تفسير تيسير التفسير/ القطان (ت 1404 هـ)
في شغل: في شأن كبير من المسرة والنعيم. فاكهون: مرحون في عيش ناعم.
29- تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)
ومعنى "ٱليَوْمَ" أي: يوم القيامة "فِي شُغُلٍ" أي: نعيم يشغلهم عن أيِّ شيء آخر أو: في شُغُل عن معارفهم وأقاربهم الذين دخلوا النار والعياذ بالله.
30- تفسير الوسيط في تفسير القرآن الكريم/ طنطاوي (ت 1431 هـ).
والشغل: الشأن الذى يشغل الإِنسان عما سواه من الشئون، لكونه أهم عنده من غيره، وما فيه من التنكير للتفخيم، كأنه قيل: فى شغل أى شغل.
31- تفسير أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري (مـ1921م-).
في شغل فاكهون: أي أهل الجنة في شغل عما فيه أهل النار من عذاب وشقاء. وشغلهم الشاغل لهم هو النعيم المقيم في دار السلام.
32- تفسير أيسر التفاسير/ د. أسعد حومد (ت 2011م)
وَيَكُونُ أَصْحَابُ الجَنَّةِ فِي ذَلِكَ اليَومِ فَرحِينَ سُعَدَاءَ يَتَمَتَّعُونَ بِلَذَّاتِهَا، وَيَكُونُونَ فِي شُغُلٍ بِذَلِكَ النَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الشَّوَاغِلِ.
33- وقال وكيع بن الجراح: يعني في السماع.
34- وقال ابن كيسان: يعني في زيارة بعضهم بعضاً.
35- وقيل: في ضيافة الله.
36- وقيل: في شغلهم بعشرة أشياء: ملك لا عزل معه، وشباب لا هرم معه، وصحة لا سقم معها، وعزّ لا ذل معه، وراحة لا شدة معها، ونعمة لا محنة معها، وبقاء لا فناء معه، وحياة لا موت معها، ورضا لا سخط معه، وأُنس لا وحشة معه.
37- وقيل شغلهم تأهبهم لرؤية مولاهم، وذلك من أتم الأشغال، وهي أشغالٌ مؤنِسَةٌ مريحةٌ لا مُتْعِبَةٌ موحِشَةٌ.
اليوم، نسي الناس كل هذه التفاسير المهذبة التي تتماشى مع روح كتاب الهي، واتبعوا تفاسير الفقهاء الذين كذبوا على السنة شخصيات اسلامية معروفة بهدف تقديم تفسير جنسي مقزز لاية من ايات الله.
نحن بعملنا المتواضع هذا قدمنا مابوسعنا لشرح حقيقة الامر ونترك لكل قارئ حرية انتقاء التفاسير التي تتماشى مع تربيته وايمانه وذوقه الشخصي.
كان الاولى بالفقهاء المعاصرين تطهير تفاسير القران من مث هذه الترهات بدلا من الافتاء بقتل من انتقد هذه التفاسير.
اما حقيقة تفسير الايات التي تتحدث عن الاخرة فلا يعلمها الا الله والافضل ان لانخوض في تفاصيلها وان نكتفي بما قاله الله فقط.
والى اللقاء في دراستي القادمة التي سانشرها قريبا على حلقات بعنوان "خرافة عذاب القبر"
