كتب خضر عواركة: إعترافات مريم البسام.. ومنهج "سيدتها" جعدة بنت الاشعث
خلال لقاء لها مع ريما كركي عبر برنامج "للنشر" الذي تبثه قناة الجديد الممولة من قطر ليل الاثنين الثلاثاء الذي تلى تهجمها على السيد نصرالله عام 2015.
اعترفت مريم البسام بالتالي:
1- انها كتبت المقدمة التي هاجمت فيها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في الثامن والعشرين من اذار2015 والتي وصفته فيها بأنه "يحرض اليمنيين على قتل بعضهم وانه متوتر ويتضمن خطابه موقفا مطلوبا من الايرانيين وانه مثل الحريري يدلي بمواقف تناصر رؤية الطرف الاقليمي الذي يواليه".
2- انها من كتب المقدمة التي بثتها الجديد والتي تطاولت فيها على السيد جواد حسن نصرالله ووصفته بكلام محاولة اهانته شخصيا.
3- انها لم تستقل فعليا بل هي زعمت ان تحسين خياط فرض عليها ان تكتب المقدمات تلك لكنها لم تكن راضية لذا استقالت لكن تحسين خياط وابنته كرمة "حناين عليها كثيرا ولا تستطيع وصف علاقتها الشخصية الجيدة جدا بهما", لكن تحسين رفض الاستقالة, وهي لذلك تشكره لكنه طلب منها ان تاخذ عطلة قسرية.
هذا الظهور كان فبركة لتلميع مريم ولتقديم نفسها من جديد الى جمهور المقاومة الذي زعمت انها منه.
هل من القراء من لا يعرف من هي زينب ابنة علي؟
كثيرون قد لا يعرفون السيرة لكنهم يعرفون الاسم
وكثيرون لم يسمعوا بـ"جعدة بنت الاشعث", فهي نقيض النموذج المقاوم ومدرسة في منهج الوصولية حتى ارتكاب الجرائم في سبيل المنافع الدنيوية.
نموذج زينب ابنة علي ابن ابي طالب عنوانه "بيع الروح لله وتقديم النفس فداء للمبدأ وللحق".
في حين ان "جعدة بنت الاشعث" باعت زوجها ودينها لاجل الاستفادة من فرصة ارضاء الملك يزيد الاموي.
على مقياس زينب من تكون مريم البسام الا تلميذة في مدرسة "جعدة بنت الاشعث" التي قتلت الحسن بن علي زوجها على وعد من يزيد بالزواج منها ان فعلت.
قناة الجديد يملكها قطريون ويديرها وصولي يشبه جعدة تعلمت منه مريم البسام حب المنافع لا حب الحقيقة.
القناة التي يمولها من يمول داعش والنصرة اي خير سيخرج من بين اثداء مرضعيها؟
وهم قتلة نصف مليون عراقي وسوري ذبحتهم حروب داعش والنصرة.
هل تفاجأ جمهور المقاومة باعترافات جعدة البسام، وهل سيتقبلها من جديد؟
ظهرت مقالات في عدد من المواقع الاخبارية, التابعة لمساندين للمقاومة, تتقبل حجة مريم البسام وتروج لفراق بينها وبين الجديد. امر كذبته مريم بصوتها, فهي قالت امورا لا تثبت سوى انها متمسكة بدورها الجعدي في الجديد حتى الرمق الاخير, الا ان صار لها جائزة ترضية مقابل تركها للجديد, هي ملكية قناة مستقلة بنفسها لنفسها. (في رسالة ضمنية الى المقاومة تعلي فيها من شأن نفسها, وتشترط لترك الجديد ان تمنحها الجهات التي تلومها على بقائها في مؤسسة قطر والخياط جائزة ترضية).
لو كانت مريم زينبية, هل كانت لتقبل كتابة نص يسيء الى الحسين؟
لو كانت فعلا تستحق ادارة قناة مستقلة لنفسها بنفسها, فهل كانت لتقبل السفر الى اميركا بدعوة من سفارتها في بيروت, لتتلقى تدريبا لا ادري على ماذا على يد الاميركيين؟
لو كانت زينبية, هل قبلت بأن يفرض عليها تحسين الخياط ما يريد من كلمات تزعم بأن سيد المقاوم يحرض اليمنيين على قتل بعضهم البعض؟
ليس الكلام عن "مريم" تكريماً لها, لكن اذا كان بعض الجمهور المقاوم لا يزال قابلاً للخديعة باسم استقالة مريم المزعومة, فإن قول الكلمة المناسبة في هذا الوقت المناسب عن جعدة وعن يزيد بن الخياط امر لا بد منه.
قالت مريم البسام في اتصال هاتفي مع ريما كركي ليل السادس من نيسان 2015: "كتبت المقدمتين اللتان هاجمت خلالهما السيد نصرالله وابنه على يومين متتالين, لكني لم اكن راضية عن المقدمة في اليومين, ورضخت لقرار تحسين خياط رغم اختلافي معه, وكتبت بيدي ووقعت بتوقيعي على المقدمة في 28 وفي 29 اذار 2015".
اي ان مريم اعترفت بانها وصفت السيد حسن نصرالله بأنه
"ساعي لتحريض اليمني على قتال اليمني"
وان ولده "صبي يسيء الى ابيه"
فقط لانه انتقدها.
هذا نموذج "جعدة بنت الاشعث" وليس نموذجا زينبيا مقاوما..
لهذا على جمهور المقاومة ان يعتبر ان كل من يحاولون تلميع الجديد من جديد هم لحديون واعوان ليزيد وشمر ولعمر ابن سعد.
تلميع مريم البسام من جديد باسم تقديم استقالتها من القناة, هو تلميع لجعدة بنت الاشعث.
في المقابلة التي بثتها الجديد, خلال برنامج للنشر الذي تقدمه ريما كركي, قالت مريم انها تستغرب ان يستشرس جمهور المقاومة في الهجوم عليها بسبب تلك المقدمة (الاولى والثانية)!
ليست المشكلة في مريم ولا في كرمى او في تحسين الخياط.. فقد كانت قناة الجزيرة خير داعم للمقاومة, ثم ظهر انها اكبر اعدائها, وسبب الفتنة المذهبية وان نهر الدم الجاري في سورية والعراق وفي لبنان للجزيرة يد طولى في خلق أسبابه, وفي التحريض عليه.
المشكلة فيي جمهور عاطفي يتلاعب به العدو, فإن سمع مدحا بالمقاومة نسي ان القناة ملك لعدو.
سقطت الجزيرة من قاموس جمهور المقاومة, وبقي المقاومون على حالهم.
المخيف حقا هو ان بعض جمهور المقاومة, وبعض الكتاب من جمهور المقاومة, قبلوا الطعم المسموم وبدأوا يكيلون المديح لمن كذبت ولفقت واحتالت وخدعت جمهور المقاومين بقولها ذاك. فمن يستقيل بسبب مقدمة لا يكتبها اصلا. ومن يريد ان يستقيل لانه شريف لا يشكر من لم يقبل الاستقالة.
الاستقالة رواية مفبركة لتلميع مريم لا اكثر ولا اقل.
خطر الجديد ان بعض جمهور المقاومة لا يزال يرفض الاعتراف بأنها شقيقة الجزيرة وابنة المكر القطري.
انتقاد المقاومة والسيد نصرالله وولده حق لكل منا لأنهم شخصيات تعمل في الحقل العام. وبالتالي من حقهم علينا ان ننتقدهم, لكن ليس من حقنا ان نلفق كلاما لم يقولاه ولا قصداه. وليس من حقنا ان نقول ان سيد المقاومة "يحرض اليمنيين على بعضهم".
من حقنا ان ننتقد السيد جواد وابناء كل الزعماء ان وجدنا ما يجب نقده, لكن ليس من حق احد ان يسيء الى اي كان مستغلا ثقة الناس بقناته الفضائية. و فقط لان احدا عبر عن رأيه بكلام قيل بحق قائده السياسي.
هل يشفع لتحسين الخياط قوله "انه مجبر على مهاجمة سيد المقاومة تحت الضغوط القطرية"؟
وهل يشفع لمريم البسام ان تزعم انها كتبت ما كتبته تحت ضغط الخياط؟
من لا يستطيع مقاومة ضغوط الخياط, كيف سيقنعنا بشرف دفاعه عن المقاومة, واسرائيل واميركا والسعودية اقوى من تحسين خياط؟
جعدة بنت الاشعث حملت شرف الاقتران بالامام الحسن بن علي, فلما عرض عليها رسل يزيد ان تقتل امامها وزوجها مقابل زواجها مستقبلا من الملك يزيد الطاغية, اختارت الملك وقتلت زوجها بالسم.
حين يتقبل جمهور المقاومة مجددا مريم البسام, فهو يتقبل نموذج جعدة بنت الاشعث, ويرمي خلف ظهره سيرة السيدة زينب ونموذجها المقاوم.
تحسين خياط المحتمي بشركائه القطريين لتبرير اساءاته المتكررة الى المقاومة وسورية, ليس معذورا, والا فلنعذر شمر بن ذي الجوشن على قتله للحسين بقطع الرأس.
ليست قطر سوى يزيد هذا العصر ,مثلها مثل اسرائيل والسعودية وايا "شمر" عامل عند قطر ليس معذورا.
بالتالي من تقبل العمل عند شمر لا علاقة لها بالمقاومة ولا يجب ان نعذرها ابدا.
"جعدة" البسام خدعتنا لكنها لم تخدع نفسها
يقول اباء علم النفس:
"الشخصيات المخادعة والمخاتلة لا تملك ثقة بالنفس بل تملك القدرة على تمثيل دور الواثق بنفسه, لكن يبقى في داخل كل منهم خوف رهيب من انكشاف حقيقتهم".
ربما في هذه القصة القصيرة ما فيه اثبات الى ما قاله علماء النفس اولئك...
في العام 2010، كنت في دمشق لتنظيم نشاط عام مرتبط بالعمل الاعلامي، و تلقيت اتصالا من مديرة مكتب السيدة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية العربية السورية لشؤون الثقافة, طلبت السيدة مدير المكتب مني ان ابلغ مريم البسام ان العطار تدعوها وتدعوني للقائها في اليوم التالي في مكتبها في "ابو رمانة" على مقربة من مجمع بوليفار فورسيزن التجاري.
كانت مريم البسام ضيفتي في دمشق مع زوجها واعلاميين اخرين, بينهم السيد غسان بن جدو ورفيق نصرالله وفنانون من كندا واميركا وفلسطين المحتلة.
صباح اليوم التالي كنا نتناول طعام الافطار في فندق الشام، وطلب الاستاذ غسان بن جدو مني ان يرافقنا لزيارة العطار فأبلغت مكتبها مستأذنا بإحضاره معنا.
خلال الجلسة التي استمرت ساعتين ونصف كنت انا وبن جدو مثل الذاهب الى عرس بلا دعوة. فكل الاهتمام انصب على مريم البسام. سألت مريم نائب الرئيس اسئلة كثيرة, وكانت السيدة العطار مبهورة بخجل مريم وأدبها. ظننت ان مريم "النمرة في مقدمات النشرات الاخبارية" خجولة ومؤدبة, لكن الامر لم يكن كذلك, بل ان السيدة المتزوجة من آل فضل الله لديها مشكلة في التعاطي بأريحية مع مادحيها لا تواضعا منها, بل لانها ادرى بنفسها وبحقيقة ما تكنه لنا نحن جمهور المقاومة.
كان ادبها الظاهر وتواضعها امام نائب الرئيس السوري مجرد خوف مرعب من انكشاف كذب ما تظنه بها نجاح العطار. هي مشكلة نفسية في تقبل نجاحها وشهرتها فهي كمن "نطلب الخير منه وبطنه جائع". فنحن نكرمها ونعلي من شأنها, وهي غير واثقة بأن المقصود بالتكريم هي نفسها مريم البسام التي تعرفها مريم البسام حق المعرفة.
في الطريق الى بيروت, قال غسان بن جدو انه يريد المرور على مقام السيدة زينب ليصلي الظهر وكذا فعلت مريم التي أصرت على ان نذهب الى مقام السيدة في المنطقة المعروفة باسمها في ريف دمشق.
في المقام ارتدت مريم زيا اسلاميا, ودخلت الى جناح النسوة من المقام, وأدت الزيارة والصلاة وعدنا في سيارة واحدة.
قالت مريم: اوعي يكون حدا صورني بالحجاب بقولو عني الناس منافقة بلبس حجاب بالمقام وبشلحو براتو.
قلت: من خاضت تلك المعارك الاعلامية دفاعا عن المقاومة هل تخشى صورة؟
الان فقط عرفت وفهمت ما قصدته:
عقلها الباطن اشعرها انها في المكان الخطأ، فلم يكن ما قد يزعجها صورة بالحجاب, فقد لبسته في حضرة سيد المقاومة حين أجرت معه لقاء في حرب تموز، ما كان تخشاه هو نفسها.. هي تعرف انها لا تنتمي لزينب، وهي أعرف بنفسها بوصفها من أتباع جعدة بنت الاشعث لا من الزينبيات.
