مـن "سجـن النّقـب" في فـلسطيـن المحتلّـة و في الذكرى الثالثة لإعادة اعتقاله.. رسالة من عميد الأسرى العرب صدقي المقت
[ رسالة عميد الأسرى العرب ، البطل السوري:
مـن "سجـن النّقـب" في فـلسطيـن المحتلّـة، في الذكرى الثالثة، لإعادة اعتقاله، بعد قضائه سابقا "28" سنة في السجون الإسرائيلية]
أيها الأهل.. يا كلَّ شرفاء سورية.. ويا أحرار العالم :
ما كان سراً، يحتاج الكشف عنه إلى المخاطرة، ويترتّبُ عليه التعرض للاعتقال ودخول السجن لسنوات طوالٍ، قبلَ عدة سنوات، اصبح، الآن، حقيقه يعرفها الجميعُ، ويتحدثون عنها في العلن.
الآن، لم يعد المحتلّ "الاسرائيلي" يستطيع أن يخفي حقيقة الدعم العسكري وغير العسكري الذي يقدمه لأدواته العميلة والمأجورة في الداخل السوري، فالوثائق السرية لملف القضية، التي حكم عليّ الصهاينة بسببها (14) عاماً، توثق، وتؤكد بالدليل القاطع، حقيقة ذلك الدعم.
هم يخافون ضوء النهار، وكالخفافيش.. لا يعملون إلا في الظلام، لذلكَ أرعبتهم الكاميرا، لأنها توثق جرائمهم.
وأتوجّه إلى المحتلّ، فأقول: نحنُ لا نخافك، وجرائمك مفضوحة، وأعدُك ــ ايها المحتلّ ــ بسلسة بشرية، تمتد من أعالي جبل الشيخ في أقصى شمال الجولان العربي السوري المحتل إلى الحمّة السوريّة، كما أعدكَ بمقاومةٍ عربيّةٍ سوريّة تجتث وجودكَ من أرضنا الطاهرة.
في أقصى جنوب الجولان، جيشٌ من المصوّرين يحمي سياج الوطن، جيشٌ لا سلاح له سوى الكاميرا، التي توثق كلّ جرائمك، وتفضح دعمك لمرتزقتك من عصابات الإرهاب والإجرام، داخل الوطن.
الآن، وأنا أمضي عامي الثالث في سجون الاحتلال "الاسرائيلي"، في هذه القضية، أتوجه بأصدق التحيات الى شعبنا السوري الأبيّ، وأحني هامتي أمام بطولات وتضحيات جيشنا العربيّ السوريّ الأسطوريّ، وأعاهد السيد الرئيس القائد بشار الاسد أن نبقى الجندَ الأوفياء، دوماً، في الدفاع عن سورية.
وإلى وطني العظيم.. وطن الشرفاء والأحرار..
أقسم بدماء الشهداء وآهاتِ الجرحى واليتامى وعذابات المشرّدين وبكل ذرة من ترابك الطاهر..
أقسم، وأنا أنهي عامي الثلاثين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي"، بأن أبقى على العهد والقسم، وأن أضحّي ببقية عمري لأجل سورية.
● الاسيرُ العربيّ السوريّ صدقي سليمان المقت
الجولان العربي السوري المحتل.
سجن النقب فلسطين المحتلة
2018/2/25.
