المقال الذي رفضت الصحفُ الإلكترونية الأردنية نشره.. هذا ما يجري في الأردن بكل اختصار
أمجد حباشنة- الأردن
منذ اندلاع الأزمة السورية وعسكرتها فيما بعد، أوكل أمراء الخليج للأردن تحت ضغط الإبتزاز المالي، دور تدريب وتسليح العناصر المتطرفة للقتال في الداخل السوري.. رضخ الأردن الرسمي للإبتزاز، رغم قناعته المطلقة بأن ذلك الدور عبثيٍ، وأن سقوط الدولة السورية يعني بالضرورة امتداد الحركة التكفيرية إلى الداخل الأردني.
النخبة السياسية الأردنية التي قامت بذلك الدور الدنيء وقبضت الأموال من الخليج، من أجل تدريب تلك العناصر وقامت بسرقة تلك الأموال وبناء استثمارات لها في عمان، هي القاتل الحقيقي والخفي لشهدائنا في الجيش والمخابرات العامة، لأنها هي التي فتحت الجغرافيا الأردنية لتلك العصابات التكفيرية وقامت بتدريبها وتمويلها، ومن ثم فقدت السيطرة على حركة تلك العصابات التي استطاعت انشاء بؤرٍ لها في المدن الأردنية، لتنطلق من خلالها لإستهداف أبنائنا الأبرياء.
المشهد السوداوي القاتم يتمثل في أن أبناء الفقراء والمعدمين في وطني، من مرتبات جيشنا الأردني الباسل، الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية جلسةَ سمر عابرة، لأبناء تلك النخب السياسية التي صنعت الموت والإرهاب، يقفون على حدود الوطن لحماية الإستثمارات التي حصل عليها أؤلئك السماسرة من دول الخليج، لصناعة آلة الموت..
فنكتشف بعدها أن القاتل الحقيقي والفعلي الذي يستهدف جيشنا العربي، موجودٌ في عمان، وليس ذلك المجرم الإرهابي الذي ارتضى أن يكون أداة رخيصة بيد تلك القوى الإقليمية ويستهدف حدودنا.
الهدف واضح منذ البداية، وهو اضعاف وتدمير الدولة السورية، خدمةً للصهاينة وحرفاً لبوصلة الصراع العربي الصهيوني.. المنفذون هم الحركات التكفيرية، والممولون هم الخليج، وأدواتهم والضحايا هم نحن وأبناءنا الشرفاء في جيشنا الوطني.. والسماسرة القتلة، هم من نقوم بحمايتهم وحماية منشآتهم في عاصمتنا الحبيبة عمان.
بالمختصر المفيد: الوطنيون الشرفاء الفقراء يقفون على حدود وطننا ليحرسوا أمننا وأمن الوطن، ويُضٓحّون بأرواحهم.. والسماسرة وتجار الحروب وصانعو الإرهاب، ينعمون بالأمن دون حسيب أو رقيب أو عقاب....
نحن ندفع ثمن الدور الوظيفي القذر الذي ورَّطَنا به وكلاءُ وأمراءُ الحروب.. وها نحن نخسر أرواح شبابنا في مشهد عبثيٍ تمت صناعته في الغرف المظلمة في ليل عمان الكئيب، برعاية صهيونية، وتمويل سعودي، وسمسرة نخب أردنية مجرمة، هَمُّها الوحيد كَسْبُ المال على جثثنا ووجعنا ودمار وطننا.
الرحمة على أرواح شهدائنا الأبرار.. الخزي والعار للسماسرة ووكلاء وأمراء الحروب.
