813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نصيحةٌ من أجل (العُرَيِّب الرّنتاوي) و الأجيال القادمة من خونة العروبة و الإنسانيّة المُطهّمين!

كتب الدكتور اللواء بهجت سليمان

[نصيحةٌ من أجل (العُرَيِّب الرّنتاوي)، و الأجيال القادمة من خونة العروبة و الإنسانيّة، المُطهّمين!]

١- أشعر بالكثير من الحياء عندما أقرأ لنكراتٍ دخلوا بازار الحرب السّوريّة، لأنّني لا أستطيع الامتثال إلى الحكمة المزيّفة بتجاهلهم، على اعتبار أنّ أرفعهم منزلةً يساوي تماماً أقَلَّهُم تاريخاً و أصْغَرَهُم هِمّةً و أضألهم ثقافةً و أعجزهم حقداً و أطولهم سُهداً.
و يُضافُ إلى هذا أنّ تناول مظاهر هذه الحرب، على طريقة أصحابها، غدا المادّة الوحيدة التي تؤهّل هؤلاء ليكتسبوا أرفع درجات الخيانة المبدئيّة خدمةً لمشغّليهم و منافسةً في ما بينهم في كتابة قصص الجوائز المنتظرة في مسابقات الهُواة، لإنجاز وظيفتهم الوحيدة التي يُجيدونها و هي مناسبة الإفلات من جبنهم التّاريخيّ الذي كَشَطَتْهُ وقاحتهم في ظلّ التّشجيع العربيّ الرّسميّ لهم و دعمهم من قبل ”الدّيموقراطيّات” الغربيّة، المُتخمة بالتّحضّر و الحرّيَّات، و التي ترى في أكل أكباد ضّحايا حربهم علينا أمثولةً معاصِرة من تكريز طقوس و شعائر أفعال ”الإثارة”، و هي لا تتجاوز كونها الصّورة الأمّ المعاصرة في الهمجيّة، لتكريس عالَمٍ من الدّونيين المناصرين المأجورين لهم لاستخدامهم في التّجارب التي تُجريها بربريّاتُهُم العلميّة على قِرَدَة و فئرانِ و خنازير أقوامنا الذين فرضهم علينا قدرٌ عبقريٌّ في اختبار الرّجال من أشباه الرّجال.

٢- و في ورشة عمل العداء لسورية، يمكنك أن تُصادف الجاهل و المثقّف و المُجدّد و المحدّث في قبضة أميركيّة - صهيونيّة واحدة يكون من المستحيل أن تأنَسَ فيهم التّفاوت أو الاختلاف أو التّمايز، شعوراً منك بواجب العدالة في النّظر إلى الحقيقة.

٣- هذا ”العُريِّبُ” الجاهل لا يستطيع التّفريق بين ”الحقل” و ”الفضاء” في المنظومات (السّيستامات) السّياسيّة، فيختلط في جهله و محدوديّته الحقل بالفضاء، و ”النّمط” بِ“النّموذج”، ليصلَ إلى أنّ: ”أنماط الحكم في فضاء هذا المحور (إيران و سورية) ليست جاذبة لأحد..”، كما لو أنّه قد قرّر بسذاجة سياسيّة و تاريخيّة أنّه هو ”مقياس” الجاذبيّة، ناسياً أنّ ”الأجرام” الفيزيائيّة الضّئيلة و التّافهة لا تُشكّل أيّ فارقٍ معياريّ دلاليّ، و هي ”كتلٌ” مُهملةٌ في معادلات الكمّيّات المعتبرة في التّأثير في إحداث الفرق أو إظهاره من كمونه في جبرِ السّياسة و تحليل التّاريخ.

٤- من الصّعبِ أن تفهمَ كيف أنّ هذا التّلميذ الابتدائيّ في السّسياسة قد ”تمكّن” من تحليل و تفكيك الأنظمة التّاريخيّة، بإبهارٍ ساطع في موجة من موجات الغباءِ السّياسيّ، عندما قفز قفزة فراغيّة أسطوريّة الزّحف على ربط أشكال و عقائد الإيمان، التي من شأنها أن تُخصِّبَ العُصابات الجماهيريّة الاعتقاديّة الدّينيّة، لوقاية الإيمان في تفرّده في إطار المعتقدات الرّوحيّة العامّة التي لا تعبأ بالسّياسة و لا تترُكُ أي أثرٍ سياقيّ في فلسفات السّياسة القائمة على وعي العالم و التّاريخ..
إن لم يكن العكس هو الصّحيح و أعني ولوج السّياسة من بابٍ آخَر غيرِ اعتياديّ تتمازج فيه السّياسة مع المعتقد الدّينيّ الخاصّ، نحو سياسة خاصّة و فريدة تخرج بذلك من زرائب السّياسات العالميّة متجاوزة السّياسات الأخلاقيّة العالميّة المنافقة إلى أخلاقٍ سياسيّة خاصّة جوهرها ”العدالة” و ديدنُها ”المقاومة” و ”دينها” هو الله الواحد الذي لا ُيحيطُ بآسمائهِ التّبّعُ و البشاليق.

٥- يتحدّث (عْرَيِّبْ) على اضطهاد الدّولة السّوريّة لمخالفيها حزيناً من مكافحتها لهذه الجراثيم الضّارّة بالوطن، بوقاحة ”ثوريّته” التي تُشَرعن ”ثوّار” الجريمة الفاجرة، مع أنّ أساطين معلميهِ و مشغّليه و مستأجريه و مستخدميه و أسيادهم هم أنفسهم، قد هلّلوا لبطولات الجيش العربيّ السّوريّ على لسان عرّابهم الأكبر (كيسنجر)، فيما اعترف و يعترف العالم، و لو بخجل العاهرات، بفضل الدّولة السّوريّة على العالم قاطبة، في استئصالها لجذور الإرهاب العالميّ و مقاومتها لثقافة الجريمة الدّينيّة - السّياسيّة، و ممانعتها للتّمدّد الصّهيونيّ السّرطانيّ في جسد الشّرفاء من العرب و المسلمين.

٦- لم يختطف آيّ طرفٍ طَرَفَاً آخَرَ؛ و لكنّ جوهر هذه الرّذيلة السّياسيّة التي كرّرها جميع المهزومين يكمن في أن أدمغة و عواطف من يقولون قول (الرّنتاوي) هي الأشياءُ المخطوفة تاريخيّاً من قبل مفاتن منافقي الدّيموقراطيّات الغربيّة و العالميّة و قد جرى تصديرها بنجاح إلى آعداء أنفسهم، أعداء الله و الوطن و المجتمع، و أعداء حركة التّاريخ الإيجابيّة نحو الغاية المُثلى للإنسان و هي العيش بأمان.

٧- و أمّا عن أنّ مقاومة ”حزب الله” لِ (“إسرائيل”)، يجب أن لا تتعدّى ذلك، فهذا ما لا يُمكن صياغة ردّنا عليه بأقلّ من أن نقول له إنّ (“إسرائيل”) هي ليست مجرّد ذلك الكيان الموصوف بالجغرافيا و التّاريخ، و إنّما هي ”فضاء” جميع أشكال العدوان و العنف و الجريمة السّياسيّة و الإرهاب العالميّ في شكل ”الدّولة”، و الّذي أسهمت به االصّهيونيّة بواسطة عصابات العنف و “جمعيّات المقاصد الخيريّة” الإرهابيّة التّكفيريّة المجرمة التي أسماها (عْرَيِّبْ) بالثّورة، إلى الدّرجة التي سنسمح معها لأنفسنا لنقولَ إنّ مخاطر ”الجهاد” المجرم لا ينفصل عن العدو االصّهيوني الذي يترتّب على ”حزب الله”، معه، أن يُقاتل عدوّه و عدوّنا و عدوّ شرفاء العالم، جنباً إلى جنب أبطال الأسطورة السّوريّة٫ أينما كان هذا العدوّ و حيثما حلّ في حربائيّته المتنوّعة كائناً ما كان.

٨- في كيانٍ سائب كالكيان الّلبنانيّ و يطمح عاجزاً عن أن يشكّل أو يكون ”دولة” فإنّ العدالة التّاريخيّة تفترض حضور طرف عادل كحزب الله ليمنع شبه الدولة الّلبنانيّة من الانقراض في زواريب ”جعجع” و ”جنبلاط” و أضرابهم، و لئلّا يكون (لبنان) هو الحديقة الخلفيّة (لمحمّد بن سلمان) اليهوديّ السّعوديّ و (“إسرائيل”) المُسلمة على طريقة آلِ سعود!

٩- ليس ثمّة أيّ منسوب لأيّ ”خطاب دينيّ” لحزب الله الّلهمّ باستثناء ما يقرأه أعداء العدالة الكربلائيّة الفلسفيّة السّياسيّة التي ألهمت قادةً و سياسيين و مفكّرين على مدى التّاريخ، و هو ما يشهد على عدالة التّمسّك بآسباب عدم تكرار المأساة الحسينيّة التي خذلها الإنسان و أعلى من مجدها و عدالتها ”الحقّ” على مرّ التّاريخ..
إنّه كما هو للحقّ على مرّ التّاريخ مظاهرُ و مدلولات، فإنه بالمقابل قد ألف الأنسانُ الباطلَ على أنّهَ ”حقّ” لولا زيفه الطّائل و المُضلّ.

١٠- و أخيراً، فإنّنا لا نعتقد بأنّ في العالم كلّه من يستطيع الدّفاع عن مفهوم الحقيقة و مقولة الحقّ كما قد آثبتَ التّاريخ من جدارة (سورية) و حلفائها في ”المقاومة”؛ و ذلك في الوقت نفسه الذي لا نعتقد فيه بإمكانيّة (الرّنتاوي) و أضرابه الضّئيلين على الدّخول في جدل الفكر و االسّياسة و فلسفة الإيمان..، و هذا ما لم يُخلق من أجله (عريب الرّنتاوبي): إذ أين كلبُكَ و الغَزَال!؟

****

وكان عريب الرينتاوي (عماد الرحايمة) قد كتب مقالاً اليوم, بعنوان "استكمالاً للحوار مع حزب الله", أتى فيه:

[أنماط الحكم في فضاء هذا المحور( إيران وسورية) ليست جاذبة لأحد..
فنظام ولاية الفقيه لم يكن جاذبا للنشطاء والسياسيين من مختلف التيارات السياسية والفكرية العربية، وثمة معارضة قوية له في الداخل الإيراني..
والنظام في سورية اشتهر بكونه طاردا لمخالفيه، ومؤخرا لمواطنيه، ولعله بحكم طبيعته، كان مسؤولا عن اندلاع الأزمة السورية، على خلفية الثورة الشعبية السلمية المطالبة بالحرية والكرامة والعيش الكريم، قبل أن تختطف من قبل جماعات أصولية وأجهزة استخبارات إقليمية دولية، وتتحول معها البلاد بأكملها، إلى ساحة واسعة ل"حروب الوكالة" التي ستتحول لاحقا إلى "حروب أصالة" في سوريا وعليها.]

ثم يقول عن (حزب الله):

[ثلاثة عوامل قوة، ما أن يتخلى حزب الله عنها، سيجد نفسه في مسار انحداري لن يتوقف…
الأول؛ المقاومة تعني حصراً مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، واية توسعة لهذا المفهوم لتشمل ساحات عربية أخرى، عن اختيار أو اضطرار (لا فرق)، جعلت وستجعل منه، جزءا من المشكلة وسبباً في الانقسام، وستنزع عنه غطاءً شعبياً لطالما كان عنصر قوة حاسم في صعوده غير المسبوق، وتحديداً في الفترة من 2000 (تحرير الجنوب) و2006 (حرب تموز).
الثاني؛ ويتصل بجدلية السلطة والمقاومة، فكلما اقترب الحزب من السلطة في لبنان وانخراط في ملف «الخدمات» و«محاربة الفساد» وتقاسم الكعكة، كلما كان ذلك على حساب «مقاومته»، وذلك مسار حتمي، لا تنفع معه أحسن النوايا، ولا أطيب الأمنيات، وقد مرت به حركات تحررية وطنية متعاقبة، بل ويمكن القول إن أي منها ينجو من أصعب المصائر والمآلات.
والثالث؛ ويتعلق بالمنسوب الديني – المذهبي في خطاب الحزب، والذي يتصاعد بدل أن يتناقص، إذ كلما ابتعد الحزب عن خطاب وطني لبناني، وقومي عربي، وإنساني – تقدمي – ديمقراطي، كلما غرق في المذهبية، مقتله و«كعب أخيله»، في نهاية المطاف.]

الاستثمار العقاري (سنغافورا نموذجا")
أولويات إعادة الإعمار في دول ما بعد النزاع
تركيا والسعودية تدفعان باتجاه إنشاء ممر بري تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا
محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية
في شؤون الاستثمار وشجونه
ملاحظة صغيرة على هامش مشاريع الاستثمار السعودية السورية
مفهوم التمويل الصغير وأسباب فشله في سوريا
"تعزيز الوعي الخاص بالسلامة والصحة المهنية".. ورشة عمل في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق وريفها تنهي دورة خاصة بآلات التريكو
حل مشكلة المشاريع المتعثرة من أولويات النهوض الاقتصادي
الأوقاف السورية تفسخ عقد استثمار مجمع يلبغا بدمشق
النقل السورية تناقش المشاريع المشتركة مع تركيا
شركة ألبان حمص تعيد العمل بخط تغليف جبنة “القشقوان” بعد تأهيله
بعد سقوط الأسد.. الاستثمار في سوريا.. الفرص والتحديات
الرسوم الجمركية وضرورة دعم المستثمرين ضمن لقاء لوزارة التجارة ‏الداخلية مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة طرطوس ‏