د. طلال صبّوح: لماذا كانت الحرب إذن..!
1▪ وحدهم فاقدو البصر، من لم يشاهدوا كيف كانت الجوامع وكراً للإرهابيين.. وكيف كانت المآذن مكاناً لقنص العسكريين.
2▪ وحدهم فاقدو السمع من لم يسمعوا الشعارات الطائفية والإسلامية منذ اليوم الأول.
3▪ ووحدهم المجانين الذين يعتقدون حتى اليوم، أن الإسلام هو الحل، ولا يدركون أن شيوخه هم لبّ المشكلة.
4▪ توقعنا أنّ الدولة ستوقف بناء الجوامع بعد كل الذي جرى، فرأيناها ترممها برمش العين، قبل المدارس والمشافي.
5▪ توقعنا أنّ الدولة ستقطع أيدي المتشددين، فوجدناها تطلقها في كل الميادين.
6▪ انتظرنا من الدولة أن تتجه نحو العلمانية، فرأينا قطار الدولة تقوده وزارة الأوقاف وبسرعة جنونية نحو كهوف التاريخ.
7▪ انتظرنا من الدولة أن تضع حدا للرموز الدينية، فرأيناها تملأ الشاشات والفضائيات.
8▪ انتظرنا من الدولة أن تحجّم وزارة الأوقاف، لأنّ تلامذتها وطلابها وخريجيها وقطعانها، هم أول من تحرك ضد الدولة..
فوجدنا وزارة الأوقاف تغتصب مجلس الشعب والعديد من الوزارات وتفتك بمستقبل أبنائنا.
هؤلاء القطعان يتم تحجيمهم حالياً في السعودية، ويسرحون ويمرحون في سوريا.
9▪ توقعنا أن تلغي الدولة المدارس الشرعية، وإذ بعديدها يتضاعف وطلابها يتقاضون الرواتب وخريجوها لهم الأولوية في التعيين.
10▪ هل تصدقون أنّ الإتحاد النسائي واتحاد الشبيبة ومنظمة طلائع البعث، قد ذهبوا أدراج الرياح ليحلّ محلهم تجمّع القبيسيات واتحاد الشباب الديني ومنظمة الحفظة والأئمة والدعاة!
11▪ هل تصدقون أنّ هناك مشروع قانون في مجلس الشعب مؤلف من ٣٩ صفحة يكرّس سلطة وزارة الأوقاف على كل مفاصل الدولة!
12▪ وأنّ (١٣٥٥) مندوباً دينياً من وزارة الأوقاف سيتوزعون على كل وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة حتى يشرفوا على كل التفاصيل!
13▪ وأنّ هناك أفكاراً ومقترحات لضم مدارس أبناء الشهداء لوزارة الأوقاف، حتى يتربّى الأبناء على فكر من قتل آباءهم.
14▪ وأنّ هناك قراراً قيد الصدور لإحداث مطبعة خاصة بالمصحف الشريف.
15▪ فهل هذا ما يحتاجه السوريون بعد سنين الحرب والمعاناة والجوع!
16▪ وهل تصدقون أنّ هناك قراراً ما في مكان ما، يقضي ببناء الجوامع فقط من الإسمنت المسلح دون حجر البلوك، حتى تكون غرف عمليات محصّنة في الجولات القادمة.
17▪ هل تصدقون أنّ "دار الأسد للثقافة في اللاذقية"، أصبح إسمها "منارة الشيخ ضاهر المجتمعية"!
18▪ وأنّ الكتب المدرسية ستُطبع تحت إشراف وزارة الأوقاف بدلاً من وزارة الإعلام!
19▪وأن صورة الغلاف لكتاب اللغة الإنكليزية في المرحلة الإعدادية, هي "جامع خالد بن الوليد"!
20▪وهذا ربما يفسر لماذا ذهب وزير الأوقاف وفتح مجلس الشعب.. ولماذا السيد "حمودة" قبّل القرآن وربما أشهر إسلامه آنذاك.
21▪ هل تصدقون أن كلّ هذا يحدث عام ٢٠١٨ في دولة البعث.. وبعد أن انتصر هذا الجيش العظيم في المعركة ضد الإرهاب!
22▪ هل ضحّى السوريون بأبنائهم..
23▪ هل فقدنا مئات آلاف الشهداء..
24▪ هل حارب هذا الجيش العظيم ثماني سنين..
25▪ هل ذُقنا الويل والأمرّين..
26▪ حتى تكون النتيجة، أن يتسلّم الإسلاميون كل مفاصل الدولة!
27▪ ويتساءل السوريون: إذاً لماذا كانت الحرب...!