يحيى زيدو: حول قانون الأوقاف.. مرة أخرى
يتناقل ناشطون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كلاماً منسوباً للسيد رئيس الجمهورية إلى جريدة الثورة عام 2013، و يستخدمون هذا الكلام الواضح بطريقة مغرضة.
- و لعل بعض الموتورين الذين يزعمون الانتماء إلى التيار العلماني، و هم طائفيون حتى العظم، هم الذين قدموا الدعم الأكبر للمدافعين عن قانون الأوقاف من موقع طائفي إقصائي.
و لعل الدعوات الأخيرة إلى التحرك في الشارع، و ارتداء اللون الأحمر، للاحتجاج على القانون، هي خير دليل على انتماء هؤلاء إلى غريزة القطيع التي يتم تحريكها و توجيهها من قبل أعداء البلد في الخارج. لأن الدعوة إلى مثل هذه التحركات تشبه أساليب مؤسسة (ساتشي أند ساتشي) التي دعمت التحركات المعادية لسورية في لبنان عام 2005، و أسهمت مع مؤسسات أخرى مثل (people - in-need)، و (أتبور)، و برنامج (Mi-Pi) التابع للخارجية الأمريكية في إشعال (ثورات الربيع العربي الأسود).
- إن الجميع مدعو إلى عدم تحوير كلام السيد رئيس الجمهورية، أو استخدامه بطريقة مغرضة لتدعيم ححجه. و إلى إبقاء مقام رئاسة الجمهورية خارج الجدل حول قانون الأوقاف الجديد. كما أن الجميع مدعو اليوم، و أكثر من أي وقت مضى، إلى ممارسة حق النقد الموضوعي و البنّاء بمسؤولية وطنية و أخلاقية بعيداً عن الانتماءات الضيقة و المصالح الشخصية التي تسيء إلى الوطن، و تخدم أعدائه فقط.
إن الدول، كدول، لا يمكن أن تكون علمانية أو متدينة، الدول أدوات قانونية وسياسية، أما نظام الدولة فيمكن أن يكون علمانياً أو دينياً.
و نحن ننشد بوضوح دولة حرة سيدة مستقلة بنظام علماني، دولة لجميع أبنائها دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أو المذهب أو الجنس أو الحزب، يكون المعيار فيها هو المواطنة و حكم القانون؛ القانون الذي يصون حق التدين و اللاتدين على حدٍّ سواء.
و ربما يجد غيرنا أن الدولة الدينية هي الأصلح، و هذا ما سنبقى ترفضه احتراماً لدماء الشهداء، الذين لم يقدموا دماءهم من أجل أن يسود البلد رجال الدين.
