د. بهجت سليمان: هل اليهود.. هم من يصنع السياسة الأمريكية؟
■ هل "اليهود".. هم من يصنع السياسة الأمريكية؟ ■
1▪ هناك مقولة شائعة وراسخة في الوطن العربي، مفادها أن "اللوبي اليهودي" هو الذي يصنع و يقود ويدير السياسة الأمريكية.
2▪ والحقيقة هي أن هناك حوالي "دزينة" من اللوبيات الأخطبوطية التي تصنع وتقود وتدير السياسة الأمريكية..
3▪ و اللوبي اليهودي يأتي في سياق تلك اللوبيات، وهو ليس الأول ولا الثاني ولا الثالث، في الدور الذي يلعبه، وذلك على عكس ما هو شائع لدينا عنه..
كما أن دوره المؤثر في صناعة السياسة الداخلية، أقل من دوره في صنع السياسة الخارجية
4▪ وأما "الصهيونية" فأمر آخر، وذلك لأن الإنكليز منذ حوالي أربعة قرون، قرروا إحياءها وبث الحياة فيها..
و نابليون الفرنسي دعا منذ أكثر من قرنين، عندما غزا مصر، بضرورة عودة "اليهود إلى أرضهم في فلسطين "!!
5▪ وذلك في الوقت ذاته، الذي كان اليهود، يعاملون في أوربا، معاملة العبيد، وكانت تجري مضايقتهم والتنكيل بهم وهروبهم إلى غيتوات مغلقة..
□ لماذا؟
6▪ لأن الإستعمار الأوربي القديم، قرر استخدام "اليهود"، بما لديهم من تاريخ ومال وخبرة، مخلب قط في الشرق العربي، الذي هو قلب العالم، من أجل إيجاد حارس وشريك وقاعدة لمصالحه الإستعمارية الإستغلالية..
7▪ ومن هنا ولدت فكرة اغتصاب فلسطين وتسليمها لليهود لتصبح "إسرائيل"، ولتكون قاعدة وامتدادا وذراعا ومخلبا وخنحرا وأداة للإستعمار الغربي في قلب الوطن العربي.
8▪ وبالعودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الدور الفاعل لليهود، يعود بالدرجة الأولى، إلى كونهم باتوا جزءا عضويا من النسيج الأميركي، و جزءا أساسيا وحيويا من بنية ومنظومة المصالح الأمريكية المتشعبة..
9▪وأما "الصهيونية"، فعدد "المسيحيين الصهاينة" والمتصهينين في أمريكا وأوربا، يبلغ عشرة أضعاف اليهود الصهاينة .
10▪ ومن هنا تنبع قوة "إسرائيل" كامتداد للغرب الأوربي والأمريكي، وكقاعدة استعمارية أمريكية - أوربية في قلب الوطن العربي.
*****
(حكم صباحيّة)
1▪ السُّخْرية والتَّنَدُّر من أصحاب الحق وفي مواجهة الحقيقة، هُما أوَّلُ مراحل الغباء والضَّعْف.
2▪ أمٰا السخرية من المصاعب، أثناء مواجهتها، فهي أولى مراحل الذّكاء والثقة بالنّفس.
3▪ الإعتراف بالخطأ والتراجع عنه، هما ألف باء الشجاعة.
4▪ العناد والمكابرة والإمعان في الخطأ، لا تقود الآخرين فقط إلى الدّمار، بل تقود أصحابها، في النهاية، إلى أعمق أعماق الهاوية.
5▪ أعداء الدّاخل المتَسَتِّرون بِالْوَلاء، لا يَقِلُّون خطورةً - إنْ لم يزيدوا - عن أعداء الخارج المعروفين.. والفرق بينهما كالفرق بين الكوليرا والسّرطان.
6▪ يحيا الشّجاعُ عندما يموت.. ويموت الجَبانُ، مهما امْتْدَّتْ حياتُه.
7▪ المزايٓدَة داءٌ عُضال، لا تموت إلّا مع صاحِبِها.
8▪ عندما يكون الوطنُ في خطر، يُساهِمُ المُزايِدون في إغـراقِهِ.. ويعمل الشُّرفاءُ، بِجرأة ومثابرة، على إنْفاذِه.
9▪ قوارِضُ الداخل الذين ينهشون الوطن بِإسْمِ "الحرص عليه وخدمته".. هم الوجْهُ الآخر لِأعداء الخارج الذين يعملون لتدمير الوطن.
10▪الحَقُّ يَسْمُو ويرتفع.. طالما بَقِيَ رِجالٌ وحرائر يٌؤمنون به ويَنْذُرون أنفسهم للتضحية في سَبِيلِه.