هلال عون: أمثلة عن كارثية اختيار غير الكفء لإدارة المؤسسات
(مثال اليوم من وزارة الصناعة، ومثال الغد من محافظة دمشق..)
قد يظن البعض ان نتائج اختيار شخص غير كفء او غير مناسب لشغل منصب مدير عام او محافظ او وزير تتوقف عند عدم تطوير مؤسسته او محافظته او وزارته فقط، لكن الواقع غير ذلك وقد يكون كارثيا، وقد تكون من نتائجه خسارة اكثر من 20 مليار ليرة، وضياع الاف فرص العمل، بالاضافة الى تهشيم صورة الدولة في نظر المواطن واضعاف ثقته بها.
وسأطرح مثالا على ذلك ما حدث في مشروع زجاج الفلوت التابع لوزارة الصناعة.
- ذلك المشروع الذي بدأ العمل به عام 2008 وكان المفترض الانتهاء منه عام 2011, ولكنه ما زال متوقفا حتى هذه اللحظة بسبب سوء الادارة بدءا من وزير الصناعة مرورا بالمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية وصولا الى ادارة المعمل.
- الخلل بدأ بصياغة العقد وشروط التعاقد التي وضعها المعنيون في الوزارة مع الشركة المنفذة، بحيث سمح العقد لتلك الشركة المنفذة بالحصول على ثمن آلات المعمل قبل توريدها!
- وبالفعل حصلت الشركة (لاسكو) على قيمة 99% من ثمن الآلات رغم انها لم تورد الا حوالي 50% منها! ثم تركت تنفيذ العقد!ّ
- سمح العقد للشركة ايضا بقبض أجور تركيب الات المعمل وأجور تشغيلها، وأجور تدريب العمال عليها، وبالفعل قبضت الشركة اجور كل ذلك دون ان تنفذ شيئا منه لان المعمل اصلا لم يتم بناؤه، وتوقف العمل بالبناء عندما وصلت نسبة الانجاز الى 56%!
- حتى العام الماضي كانت خسائر فوات الانتاج على وزارة الصناعة حوالي 18 مليار ليرة.. عدا الاموال التي دُفعت للشركة المتعهدة بملايين اليورووات دون وجه قانوني.
- ربما الأنكى ان وزارة الصناعة لم تجد عند الشركة التي تركت المشروع قبل اكماله ورحلت، لم تجد عندها ما تحجز عليه لاسترداد اموال خزينة الدولة!
- ولكن الغريب انه حتى الان لم يُحاسب احد بسبب هذا الموضوع!