813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إحسان عبيد: الوقود الذهبي

سأكون شاكرا لمن يشرح لي سبب وجيها لعدم إمداد روسيا لسوريا بالنفط والغاز، غير السبب الذي سأذكره.
.
في البداية كنا نسمع عن الحصار كأخبار على الفيسبوك، ثم تأكد ذلك بناء على تصريحات مسؤولين سوريين، وأن مصادرة الناقلات المتوجهة إلى سورية كان يتم منذ شهور.
.
المعروف أن هناك ناقلات ترفع أعلاما لبلاد غير بلادها تفاديا لمشاكل دولية، وكان البعض يقول: لماذا لا ترفع الناقلات الإيرانية العلم الروسي؟ والسبب لم يعد خافيا، فالبلدان يتبادلان الضغوط على بعضيهما، وحتى أنهما تبادلا الاشتباك الناري في الميادين وحلب، ولا أحد يصرح بذلك.
.
يأتي السؤال الأهم: لماذا روسيا ذاتها لاتمدنا بالوقود؟.. لقد قرأنا تصريحا غير مقنع للاقتصادي الروسي أنطون شابانوف يقول: لاتوجد بنية تحتية برية (خطوط نقل) بيننا وبين سورية.. وقال: إن النقل البحري يضاعف التكلفة من 20 إلى 30 ضعفا (!!) وأن النقل الجوي يحول اسمه إلى الوقود الذهبي نظرا لارتفاع التكلفة.
.
هنا نسأل: وكيف يتم نقل غاز ونفط الخليج إلى بلاد الله الواسعة؟ أليس عبر الناقلات؟ وهل المسافة البحرية بين إيران وسورية أقصر منها بين روسيا ومرفأ بانياس؟ 
.
ثم جاء برفسور روسي بتصريح آخر ردا على تصريح وزير الاقتصاد السوري محمد سامر خليل في مؤتمر يالطا حيث قال: أننا نسعى لتأمين حاجاتنا من الدول الصديقة، فقال البرفسور: بصراحة إن عدم إرسالنا الوقود إلى سورية سببه أن سورية لم تطلب منا ذلك! 
.
هذا التصريح: سوريا لم تطلب منا ذلك – إذا كان صحيحا – فإنه يخفي وراءه الكثير من كمية الغل السوري المكتوم حول الدور السياسي الذي يقوم به الروس بما لا يخدم المصلحة السورية.. فالقضية لا تحتاج إلى اجتهادات وتبريرات وتحليلات.. معظم الأمور أصبحت واضحة، ولو أرادت روسيا أن تساهم في حل أزمة الوقود لفعلت، لكنها أرادت أن ترسل رسالة للرئيس الأسد مفادها: طالما أنك تتواصل مع إيران دون التشاور معنا فدع إيران تساعدك! لإنهم اعتبروا أن زيارة الرئيس لإيران دون التشاور معهم هي رسالة موجهة من الرئيس إليهم.. والآن يردون على الرسالة. 
.
وهذا يدلل على شيئين صارا ملحوظين للقاصي والداني:
الأول.. التطنيش الروسي على التصريحات التركية المتعلقة بالمنطقة الآمنة، ووضع إدلب.
الثاني.. التطنيش الروسي على الضربات الإسرائلية المتلاحقة (على المواقع الإيرانية في سورية).
.
روسيا تدرك أن مصالحها مع تركيا تفوق مصالحها مع إيران ولا تريد تعكيرها، وتدرك أيضا أنه يجب أن تبقى وحدها في سورية رقم واحد.. مما يفسر أن هذه الأزمة أصبحت ورقة ضغط روسية لاحتواء التقارب السوري الإيراني.
.
الشعب السوري أصبح يدرك أن روسيا وإيران يجلسان في مقاعد المتفرجين على أزمة الوقود في سورية، وإن كان يتفهم ما تعانيه إيران من حصار.. 
.
لكن على الروس أن لا يتجاهلوا غضب الشعب السوري المتنامي ضدهم، لأنهم لم يكونوا على قدر تطلعاتهم في كثير من الحالات، بل إنها قد خذلتهم في مواقف عديدة. كما أن التصريحات الإيرانية فيما يتعلق بالوضع التركي مازالت على استحياء نظرا للمصالح المتبادلة وعلى رأسها العداء التركي السعودي.

الآن هناك مبعوث روسي سيقابل سيادة الرئيس الأسد، ومن المؤكد أنه سيتم بحث جميع القضايا وعلى رأسها أزمة الوقود.

فهل صار تعامل روسيا معنا أن تقدم لنا الهدايا وتترك السعر السياسي على الهدية حتى نقرأه جيدا؟

الاستثمار العقاري (سنغافورا نموذجا")
أولويات إعادة الإعمار في دول ما بعد النزاع
تركيا والسعودية تدفعان باتجاه إنشاء ممر بري تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا
محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية
في شؤون الاستثمار وشجونه
ملاحظة صغيرة على هامش مشاريع الاستثمار السعودية السورية
مفهوم التمويل الصغير وأسباب فشله في سوريا
"تعزيز الوعي الخاص بالسلامة والصحة المهنية".. ورشة عمل في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق وريفها تنهي دورة خاصة بآلات التريكو
حل مشكلة المشاريع المتعثرة من أولويات النهوض الاقتصادي
الأوقاف السورية تفسخ عقد استثمار مجمع يلبغا بدمشق
النقل السورية تناقش المشاريع المشتركة مع تركيا
شركة ألبان حمص تعيد العمل بخط تغليف جبنة “القشقوان” بعد تأهيله
بعد سقوط الأسد.. الاستثمار في سوريا.. الفرص والتحديات
الرسوم الجمركية وضرورة دعم المستثمرين ضمن لقاء لوزارة التجارة ‏الداخلية مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة طرطوس ‏