د. أسامة اسماعيل: عباس.. دحلان.. قصة خيانة
الخلاف اشتد بين دحلان وعباس، واتهم كل منهما الآخر بالفساد والسرقة والتعامل مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
والمشكلة أن الاثنين هما نكبة علي الشعب الفلسطيني, ولم أر في حياتي خونة مثل عباس و دحلان, خاصة دحلان الذي جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقول بأنه "يحب أن يتولى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في قطاع غزة، محمد دحلان، رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لمحمود عباس" المتشبث بالكرسي.. شيء مشرّف فعلا.
بناء على معلومات قام الدحلان بدفع أموال طائلة للمجلس التشريعي الفلسطيني و بعض أعضاء البرلمان والحكومة كي يكون المرشّح الأبرز لقيادة الشعب الفلسطيني بعد عباس، يبدو الآن الاحتمال ضعيف تماما أن يخلف عباس، وخصوصا على ضوء الصراع العميق الذي انفجر بين الاثنين في السنوات الماضية.
تمّ النظر إلى دحلان باعتباره فاسدا ووحشيّا. ومن جهة أخرى، ليس هناك أي خبرة لديه، وهو معروف من قبل الشعب الفلسطيني كله حتى لو لم يكن لديه شعبية، وبإمكانه أن يفخر بأنّه قضى زمنًا في الاعتقال في إسرائيل, قام خلالها الاسرئليون بتجنيده.
واللافت أن جمهورية صربيا منحت الجنسية مؤخراً لمحمد دحلان مع خمسة من أفراد عائلته، كما بات يشغل المستشار الأمني لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد! والبعض يؤكّد أن دحلان قد يكون اتخذ من صربيا مركزاً لمهاجمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
نشر موقع "المصدر" الاسرائيلي مقالا لأبرز كتّابه يرجح تولي محمد دحلان رئاسة فلسطين بعد أبو مازن مع وجود منافسين له اكثرهم مثله من الفاسدين أو النصابين.
أريد أن أوضّح من هو رجل المخابرات الامريكية والاسرئلية المدعو محمد دحلان و ماذا عن تورطه في عدة قضايا أهمها قتل القائد الخالد ياسر عرفات.
منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 ومع تطورها وتصاعدها بات الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً بخصوصها, وتمثّل بأن الانتفاضة لم تكن رد فعل على ممارسات الاحتلال الاسرائيلي بل افتعلها الزعيم الراحل ياسر عرفات، واعتبرتها الحكومة الأمريكية خطة محكمة أعدها عرفات لتوتير الأوضاع في المنطقة، بسبب تآكل شعبيته لدى الشعب الفلسطيني، إضافة لخصومته مع حركة حماس باعتبار أن جميع الفصائل المعارضة بدأت تنال من شعبيته، فجاءت الانتفاضة لتثبت للجميع أن عرفات لم يزل الرجل القوي وأنه قادر على تفجير المنطقة برمتها, لذى قررت امريكا اختيار عميلها الدحلان.
اليكم بعض أعماله البطولية: سلمّ دحلان ملفات عن حماس حصل عليها أثناء عمله في جهاز الأمن الوقائي واحتفظ بها في مصر، استفادت مصر من الأرشيف بشكل كبير بما يتعلق بأمنها الداخلي. تعامل المصريون في تلك الفترة مع دحلان على أنه رجل أمريكا وكانت علاقته معهم علاقة أمنية بحتة، فلم يطرح المصريون أي مشروع سياسي فلسطيني وفق ما كان يشتهي دحلان، وعندما فُرض منصب رئيس الوزراء على عرفات طلب الأمريكان من عمر سليمان أن تقوم مصر ببذل جهودها لكي يكون دحلان رئيس الوزراء القادم في السلطة الفلسطينية، إلا أن المصريين لم ينصاعوا للرغبة الأمريكية وأبلغوهم أن فرص دحلان ضعيفة في استلام رئاسة الوزراء، لأن عرفات وأطراف عديدة في حركة فتح لن تقبل به، وستتصدى لهذا القرار مهما كانت الظروف, بالاضافة لرفض باقي الفصائل الفلسطينية، وسيكون خياراً تفجيرياً من الممكن أن يدفع الأمور الى حرب داخلية فلسطينية ستؤثر كثيراً على المنطقة وفي كل الإتجاهات.
طلب الأمريكيون من المصريين العمل على تولي دحلان منصباً أمنياً مهماً داخل السلطة الفلسطينية، بالرغم من خلافه مع محمود عباس، وبعد أن أصبح عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية طلب الأمريكيون من عمر سليمان بعودة مساعي المصرية للتوفيق بين عباس و دحلان، إلا أن عباس أبلغ المصريين بشكل واضح وصريح بأن لا مكان لدحلان في السلطة الفلسطينية، وفي الأيام الأولى لإنتخاب عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية بدأ دحلان يتحرك في الضفة الغربية وقطاع غزة للتحريض الخفي ضد عباس، مما أدى الى تميكن دولة عربية من فتح قناة اتصال بين دحلان وحماس واتفقا على اقتسام السلطة فيما بينهما.
