813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دور وزارة الزراعة في الحرائق التي ضربت ريفي الساحل و حمص و حماه

فينكس- خاص

شهدت الآونة الأخيرة, مئات الحرائق, في ريفي اللاذقية و طرطوس, و ريفي حمص (وادي النصارى) وحماه (مصياف), و تسببّت تلك الحرائق بالتهام مئات الهكتارات من الأراضي المشجرة و الحراجية على حد سواء. و حتى لحظة كتابة هذه الأسطر لم تعلن وزارة الزراعة حجم الأضرار الناجمة بدقة أو بشكل تقريبي, كما كانت قد وعدت قبل أيام على لسان مدير الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني.

و بحسب مدير عام الحراج في "وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي" حسان فارس، أن الحرائق الأخيرة التهمت مساحات حراجية كبيرة نحتاج 100 عام لإعادتها على وضعها كما كان، مبيناً أنه منذ أسبوع وتحديداً 11 تشرين الأول 2019، تم تسجيل 47 حريقاً حراجياً، ليصل عدد حرائق العام الجاري إلى 563 حريقاً حراجياً، و2,067 حريقاً زراعياً.

طبعاً, ليست الحرائق, خاصّةً في الحراج, حالة طارئة على مجتمعنا الذي أثبت أنّه يفتقد إلى وعي و ثقافة تهتم بالبيئة و الحفاظ عليها. و بالرغم مما سبق ذكره, نستطيع أن نتحدّث عن الدور الذي ساهمت به وزارة الزراعة مع مؤسساتها و مديرياتها في نشوب تلك الحرائق من حيث لا تقصد و لا تحتسب.

أوّلاً: وزارة الزراعة مقصّرة جداً في نشر ثقافة الحفاظ على البيئة و الثروة النباتية كتقصيرها في نشر الوعي بين عموم المواطنين فيما يتعلّق بهذا الشأن, فمثلاً: قلّة من المواطنين تعرف أن رمي الزجاج (المكسور) في الحراج و بين الأعشاب اليابسة من شأنهّ إشعال حريق في الجوّ الحار المصاحب لرياح شرقية كتلك التي حدثت مؤخراً (و هذا لا ينفي أنّها قد تكون حدثت بفعل فاعل). و بمقدور الوزارة (الزراعة) نشر اعلانات توعية من خلال المواقع الالكترونية المقروءة و مواقع التواصل الاجتماعي التي تستقطب غالبية الجيل الشاب و شريحة واسعة من المتقدمين في السن على نقيض التلفزة خاصّة الرسمية, تنبّه من خلالها المواطنين على ضرورة الاهتمام بحراثة أراضيهم و تنظيفها من العشب اليابس صيفاً, لأن الحراثة تخفف كثيراً من أضرار الحريق حال نشوبه. كما تحضّ المواطنين من خلال إعلاناتها الانتباه خلال حرق بقايا الأعشاب و الأغصان اليابسة و الوقت المناسب لهذا الفعل, و تنبههم على عدم رمي أعقاب السجائر قبل اطفائها جيداً, كيفما تفق, في الطرقات المتاخمة لأراض زراعية أو مشجرة, و في طرق السفر, تحديداً في فصلي الصيف و الخريف. (مع أنّ هكذا أمور يفترض أنّها بدهية, لكن الأفعال التي نراها تثبت أن كثيرين يجهلونها).

ثانياً: تستطيع وزارة الزراعة فرض شق الطرق الزراعية خاصّة في المناطق الجبلية و المتاخمة للحراج, و ليكن عرض الطريق (خمسة أمتار كحد أدنى و ليس مترين كما كان في السابق), و من شأن تلك الطرق المساعدة في عمل سيارات الاطفاء من خلال وصولها إلى أماكن نشوب الحريق بيسر و سهولة, كما توفّر الطرق خطوط حماية من امتداد النار. و من المؤكّد أن الوزارة تدرك افتقار المناطق الجبلية لمثل هذه الطرق الزراعية التي نؤكّد على أن تكون اجبارية و مفروضة على أصحاب الأراضي و ليست اختيارية من قبل المزارعين الذين قد يفتقّد أغلبهم لحسّ المبادرة و التنازل عن بضعة أمتار من أرضه لصالحه و للصالح العام.

ثالثاً: يجب على وزارة الزراعة التنسيق مع الدفاع المدني, بمعنى ليس من المعقول أن تتمركّز جميع سيارات الاطفاء, خاصّةً في فصل الصيف في مركز المدن! فمثلاً, عوضاً عن تمركزها (سيارات الاطفاء) في محافظة كطرطوس في المدينة, الأفضّل توزيعها صيفاً على مدن كالدريكيش و صافيتا و الشيخ بدر.. الخ (مع بقاء بعضها في مركز المحافظة), فليس من المقبول أن يشبّ حريق في ريف الدريكيش فيتم انتظار وصول سيارات الاطفاء من مركز المحافظة في طرطوس. و هنا نسجّل ما سبق أن طالب به بعض المواطنين باقتطاع قسم من ميزانية وزارة الأوقاف لصالح شراء سيارات اطفاء.

رابعاً: زيادة أجور خفراء الحراج كي يكون بمقدورهم مقاومة الرشاوى التي تعرض عليهم بغية غضهم الطرف عن القطع الجائر للحراج, و ربما افتعال الحرائق.

خامساً: لم نسمع أن وزارة الزراعة عاقبت المعتدين على الحراج عقوبات ردعية و جديّة.

سادساً: المفترض بوزارة الزراعة التعاون مع الآهالي أكثر بغية الحفاظ على الثروة النباتية الطبيعية, كالغابات و الحراج, و ليس الاعتماد فقط على مخافر الحراج و خفرائها.

أخيراً: نرجو أن تكون الجرائم التي شهدناها بحق غطائنا النباتي و ثروتنا الحراجية بمثابة الحافز لاتخاذ تدابير وقائية ناجعة كي لا تتكرر الحرائق مجدداً و بمثل هذه السهولة و البشاعة.

*******

فعقّب الأستاذ نظير عنجاري بما يلي:

نعم كلام دقيق الله يعطيك العافة
لكن كلام السيد مدير الحراج باننا نحتاح الى مئة عام كي نعيد هذه الغابات الى ما كانت عليه ليس دقيقا.
ونحن نراهنه ومن واقع خبرتنا في هذا المجال. حيث كان لنا الدور الاساس بانشاء عدد كبير من هذه الغابات. نراهنه اننا خلال 15 عام نحصل على غابات رائعة في المواقع المحروقة. لكن بشرط ان يتقيد بقانون الحراج من حيث اعادة تحريج هذه الغابات. والشرط الاهم ان يتم تجهيز الارض المحروقة قبل التحريج عن طريق استصلاحها بواسطة البلدوزرات.
وخلال عملية الاستصلاح يجب تنفيذ الطرق الحراجية وخطوط النار بالشكل المثالي. والاهم ان يقومون باجراء الصيانات الدورية للطرق الحراجية وخطوط النار. لانه لو فتحنا طرق بعرض 6 امتار ولم ننظفها بين فترة واخرى فانها لن تفيد ابدا. ولن تحمي غاباتنا من الحرائق. وكذلك الامر بالنسبة لخطوط النار.
وما حصل في غاباتنا خلال الفترة الماضية اننا فتحنا طرق حراجية وخطوط نار ولكن تركت بدون صيانة. وامام هذا الواقع فليس المهم ان تعلن وزارة الزراعة ما هو حجم الاضرار. والاهم من ذلك ان تباشر باستصلاح المواقع المحروقة من اجل تجهيزها للتحريج مع بداية الامطار.
وبالتالي فانا اقول وعلى مسؤوليتي بان اي عملية اعادة تحريج للمواقع المحروقة بدون استصلاح هو خسارة للخزينة ومضيعة للوقت.
واما عن دور الوزارة في التوعية. فهذا صحيح. علما ان اغلب الاهالي هم اوعى من حماة الغابات في هذا الخصوص. كما ان اغلب الحرائق التي يتم اخمادها يكون الدور الاساس والفعال في اخمادها للاهالي وليس لعناصر الاطفاء. لان العبرة بالاطفاء هي لمن يصل الى الحريق اولا.
نعم يجب تنظيف الاراضي الزراعية لمنع حصول الحرائق. فهذا دقيق واذا تم تطبيقه فاننا نتلافى العديد من الحرائق. مع العلم انه لدى وزارة الزراعة قانون يمكنها من الزام الاهالي بتنظيف اراضيهم بل الزامهم بالفلاحة وجميع الخدمات الزراعية.
ويجب فتح الطرق الزراعية والحراجية بشكل الزامي.
نعم يجب زيادة سيارات الاطفاء. ومن الضروري تواجدها بالمناطق. لكن الشرط الاساس هنا احداث فوهات الحرائق قريبة من الغابات. وهي فوهات يتم احداثها على خطوط مياه الشرب الرئيسية من اجل تعبئة المياه في الحالات الضرورية.
كي تتمكن سيارات الاطفاء من اعادة تعبئة المياه من اقرب نقطة للغابة. طبعا يجب ان تبقى مفاتيح هذه الفوهات بأياد أمينة.

الاستثمار العقاري (سنغافورا نموذجا")
أولويات إعادة الإعمار في دول ما بعد النزاع
تركيا والسعودية تدفعان باتجاه إنشاء ممر بري تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا
محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية
في شؤون الاستثمار وشجونه
ملاحظة صغيرة على هامش مشاريع الاستثمار السعودية السورية
مفهوم التمويل الصغير وأسباب فشله في سوريا
"تعزيز الوعي الخاص بالسلامة والصحة المهنية".. ورشة عمل في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق وريفها تنهي دورة خاصة بآلات التريكو
حل مشكلة المشاريع المتعثرة من أولويات النهوض الاقتصادي
الأوقاف السورية تفسخ عقد استثمار مجمع يلبغا بدمشق
النقل السورية تناقش المشاريع المشتركة مع تركيا
شركة ألبان حمص تعيد العمل بخط تغليف جبنة “القشقوان” بعد تأهيله
بعد سقوط الأسد.. الاستثمار في سوريا.. الفرص والتحديات
الرسوم الجمركية وضرورة دعم المستثمرين ضمن لقاء لوزارة التجارة ‏الداخلية مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة طرطوس ‏