عن القديسة بربارة.. و من آثار الحرب.. عشرة أسئلة... لكل سؤال: جواب
كتب الدكتور بهجت سليمان
1▪︎ ما ذا نسَمّي من جمعوا ثرواتٍ خرافية خلال هذه الحرب على سورية، أو تضاعفت ثرواتهم أضعافاً مُضاعَفَة، وجعلوا من الوطن بقرةً َحلوباً؟!..
ومع ذلك، يُنَصِّبونَ أنفسهم أوصياءَ على الوطن ومُفْتِينَ في الوطنية، يوزعون شهادات حسن السلوك وسوء السلوك، ذات اليمين وذات الشمال.
بحجة أنهم لم يغادروا الوطن، وبقوا فيه!
2▪︎ ماذا نسَمّي القَوَّادِينَ والدَّوَاوِيث، الذين يعيشون ويتعَيّشون ويسترزقون ويرتزقون، بفعل علاقاتٍ لا أخلاقية ومن خلال العهر الإجتماعي والسياسي؟!..
ومع ذلك، يسيرون في مواكب جَرّارة، و"يتعنطزون" على عباد الله وخَلْقِهِ من ملايين المواطنين.
3▪︎ ماذا نقول لـ"مخلوق"، شتَمَ الوطنَ والشعبَ والجيشَ والقائد، في السنين الأولى للحرب على سورية؟!..
ثم التحق بعدئذ بخدمة أحدهم من أصحاب "الأوزان الثقيلة" داخل الوطن.. وبدأ يلعب دور القاضي الذي يُصْدِرُ الأحكامَ الجائرة، على من لا يساوي مسماراً في أحذيتهم.
4▪︎ ماذا نقول لأُمِّيّ ٍ أو جاهل، جمع ثرواتٍ أسطورية خلال هذه الحرب، و بدأ بشراء الأقلام والصفحات والأقنية والشاشات، لكي تقوم بتلميعه وتسويقه على أنه "فَلْتَةُ العصر"؟!
5▪︎ ماذا نقول لأزعر مرتزق أو مرتزقة، كَلَّفَهُم مُشَغِّلوهُم بنهش الشرفاء، لكي يُغَطّوا على فظائع مُشَغِّليهم بحق الوطن والمواطن؟!
6▪︎ ماذا نقول لأدعياء الوطنية الذين يُقَدِّمون الليل على أنه نهار، والنهار على أنه ليل، والأبيض أسود، و الأسود أبيض، والخير شر، والشر خير؟!..
7▪︎ ماذا نسَمّي المسؤولين الذي يَغُضّون الطَّرْفَ عن تطبيق القوانين، ويتراخون في ملاحقة المرتكبين الكبار..
ولكنهم نشطاء جداً في ملاحقة المخالفات الإجرائية والأخطاء العابرة، لكي يغطوا ويتستروا ويمرروا، الجرائم الكبيرة؟!..
8▪︎ ماذا نقول ل مسؤولين، يتوارون عن الناس ولا يلتقون أحداً، ثم يتباهون بأنهم يعيشون لخدمة الوطن والناس؟!..
9▪︎ ماذا نقول لمسؤولين، يلتقون دائماً بالناس، ويقدّمون لهم وعوداً براقة جذابة، ثم "كلام الليل يمحوه النهار" وكلام النهار يمحوه الليل.. وكأنّ شيئاً لم يكن.
10▪︎ وأخيراً:
ماذا نقول لأفراخٍ بِذِي مَرَخٍ
زُغْبِ الحواصلِ، لا ماءٌ ولا شجَرُ؟!
○ من أبناء وبنات عشرات آلاف الشهداء الذين يعيشون، على ما هو أقلّ من الكفاف؟!
○ ومن مئات آلاف الجرحى والمصابين، الذين يترددون على أبواب المسؤولين.. وما من مجيب..
□ دون نسيان أنه لولاهم لَ ما بقي هناك وطنٌ ولا أرض.
*******
[ من شعر: بهجت سليمان ]
( العقلُ زِينَة الرِّجال )
والشَّوْقُ في كَنَفِ العُشّاقِ، مَسْكَنُهُ
و النَٰصْرُ في كَنَفِ الأبْطالِ، مَأْواهُ
نَبْقَى و نَرْحَلُ، لا دُنْيا تَنُوءُ بِنَا
فالرُّوحُ تَرْخُصُ لِلْأوْطانِ، والجَاهُ
إنَّ الأحِبَّة، إنْ جارُوا و إنْ عَدَلوا
تٓبْقَى القُلوبُ، و تَبْقَى الشّامُ واللهُ
وَ لِلشَّآمِ رِجالٌ، لٓيْسَ يُشْبِهُهَا
لا البَدْرُ، لا الصُّبْحُ مَهْما فاضَ رٓيَّاهُ
و لِلشَّهادَةِ في دَرْبِ الخُلودِ، سَنَىً
وَ لِلْبُطولَةِ، شَمْسُ الحَقِّ، إنْ تاهوا
نَأتِي وَ نَذْهَبُ، والأوْطانُ تَحْمِلُنا
وَ العَقْلُ زِينَتُنا، لَوْ طالَ لُقْيَاهُ
إنَّا نَسِيرُ إلى نَصْرٍ، يُضِيءُ دُنَىً
فَالنَّصْرُ دَيْدَنُنا، والرُّوحُ سُكْنَاهُ
*******
■ ( بربارة ) مباركة على جميع مسيحيي هذا الشرق العربي، وعلى
حميع السوريين الشرفاء، وجميع مواطني العرب الشرفاء.. داخل
الوطن وخارجه. ■
1▪︎ سيرة (القديسة بربارة) التي تصادف الرابع من كانون الاول ذكرى استشهادها..
2▪︎ كانت البنت المدلّلة والوحيدة لوالد غني جداً بلغ فيه الأمر أن بنى لها قصرا فخما، لتنعم فيه..
3▪︎ اعتنقت المسيحية على يد بعض خدمها، وتواصلت مع أحد أهمّ رجال الدين المسيحي، ورفضت الزواج مراراً وتكراراً، وقامت بتحطيم الأصنام في القصر..
4▪︎ الأمر الذي أثار غضب والدها وخاصّةً، بعد أن جاهرت بعقيدتها الجديدة..
5▪︎ فشكاها والدها إلى الملك الوثني الذي أذاقها مرارة العذاب والاضطهاد، لتمضي شهيدةً على يد والدها الذي قام بتنفيذ حكم الإعدام الذي صدر بحقها..
6▪︎ استشهدت القديسة بربارة في 4 كانون الأول 303 م.
7▪︎ إن الاحتفال بذكرى استشهاد (القديسة بربارة) كل عام، كالاحتفال ب (عاشوراء الإمام الحسين).. هو تعبيرٌ ليس عن روح التضحية دفاعاً عن المبدأ.. في المسيحية فقط، ولا عن روح التضحية دفاعاً عن المبدأ.. في الإسلام فقط.. بل عن روح التضحية الإنسانية لجميع الشعوب والأمم.
8▪︎ وأتذكّر في طفولتي كيف كان جميع الأهل في أرياف الساحل السوري، يستيقظون في هذا اليوم قبل شروق السشمس، ليطبخوا القمح مع الدجاج..
9▪︎ وأتذكّر كيف كانوا يوزعونه أولاً على بيوت الفقراء والمحتاجين، ثم على حميع بيوت أهل القرية.
10▪︎ نعم هو بالأساس عيد مسيحي، ولكن الطيبين في ريف الساحل السوري، جعلوا منه عيداً للجميع، يعبّر عن التكافل والتضامن والألفة والمحبة.