احسان عبيد: مهندسون.. أئمة مساجد
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم أجمع باحثا في مختبراته عن طريقة لمكافحة الفايروس كورونا، وإنتاج مَنَافس جديدة للمرضى، والتوسع في إقامة المشافي وأمكنة الحجر والعزل، جاء "الفرج" السوري من قبل فريق علمي يرتكز عليه مستقبل سوريا.
.
المبادرة "الخلاقة" ولدت من قبل نقابة المهندسين فرع حمص، حيث دعت المواطنين إلى اللقاء والتواجد على شرفات المنازل للابتهال والدعاء والالتجاء إلى الله في الساعة 8,30 مساء السبت، في حين يخرج أعضاء النقابة إلى سطح إعدادية (عبد المهيمن عباس) في تجمع حاشد وتحد إيماني لفيروس كورونا.
.
ووجهت النقابة الشكر إلى وزارة التربية ومحافظ حمص طلال البرازي وفرع حزب البعث العربي الاشتراكي لتيسيرهم مهمة النقابة.
.
بعض المهندسين اعترضوا وقالوا: النقابة ليست مؤسسة دينية، ولكن الكثرة الكاثرة قالت: نحن شريحة متعلمة مؤمنة، وبإيماننا سوف نقهر الكورونا.
.
بعد قراءتي لطلب النقابة وتنفيذ فعلتها، دارت بي الأرض.. كأنك وضعتني في خلاط، تعطل تفكيري وغبش بصري، وغارت دورتي الدموية متسببة في تشققات الطحال والرئة والكبد والكليتين وباقي أجهزة الجسم.
.
صحوت من دوران الخلاط، وتأملت في مستقبل إعمار سورية الذي يقع على عاتق هذه الشريحة من المهندسين الذين سينضمون إلى فريق الشباب المؤمن في وزارة الأوقاف، ويصبح المهندسون أئمة مساجد ..بتشجيع من وزارة التعليم العالي والمحافظ وفرع الحزب، وطلع الجميع أضرب من بعض.
.
ختاما: غطيني ياصفية.. حتى أحلم بمستقبل سورية.
