بشّار يوسف: طرد السّفير السّوري من لبنان!
في خضمّ زحمة الأحداث الدّمويّة الّتي تعاني منها بلادي ها هو لبنان (السّيادي) يطلّ برأسه مجدّداً ليسهم بما تيّسّر من طعنات في خاصرتنا عبر توجيه الاتّهامات لضبّاط مخابرات سوريين بتدبير و تنفيذ عمليّة تفجير جامعي التّقى و السّلام في طرابلس.
ففي تقرير بثّته البارحة قناة الجديد, اتّهم القاضي آلاء الخطيب كلّاً من النّقيب محمّد علي علي من فرع فلسطين, و ناصر جوبان من الأمن العسكري, بتفجير جامعي التّقى و السّلام في مدينة طرابلس بالاستعانة بخمس أشخاص من جبل محسن تمّ تجنيدهم من قبل المذكورين, و زعم التّقرير أنّ السّيارة المفخّخة تمّ إدخالها من طرطرس عبر معبر العريضة.
الأشخاص الخمسة قاموا بالتّفجير عن بعد, باعتراف أحدهم و وُجد في هاتفه النّقال رقماً سوريّاً (0963933157113) حفظ بإسم (الممنوع) حيث اعترف أيضاً أنّه طُلب إليهم الإنتقام من الشّخصيّات المعادية للنّظام السّوري عبر تصفيتها
لن ندخل في سخافة الإتّهام فقد اعتدنا على هذه السّخافات و السّطحيّة و التّفاهات الّتي يتقيّأ بها مجموعة من المرضى النّفسيين الحاقدين الطّائفيين منذ اغتيال رفيق الحريري و ما تلاه من اغتيالات.
المجرم الإخونجي الدّاعشي أشرف ريفي عقد مؤتمراً صحفيّاً على الفور و طالب بطرد السّفير السّوري من لبنان, و لاعب البلايستيشن المحترف سعد الحريري غرّد على التويتر مهنّئاً القضاء على إنجازه, و لكن ما كان ملفتاً حقّاً أنّ فيصل كرامي انساق مع الحالة و عبّر عن امتعاضه من أن تقوم دولة جارة و صديقة على الإتيان بهذا العمل..
التّقرير و على غير العادة, مرّ مرور الكرام, حتّى أنّ صفحات التّواصل الإجتماعي لم تأتِ على ذكره, حتّى في لبنان (الشّئيئ) لم نسمع من ينبح به خاصّة من جماعة (أربعتش الشّهر), و على ما يبدو أنّهم وصلوا إلى قناعة أن لم يعد أحد يأخذهم و يأخذ نباحهم على محمل الجد.
القضاء اللبناني مسيّس و غير نزيه و غير مستقل, وأنا لا أثق به على بتّ أي قضيّة أو نزاع حتّى لو كان بين دجاجتين اختلفتا على حبّة قمح.
عريت العروبة بيتٌ حرام ...
