معن صالح: ثقافة الموت و الحياة.. "فراس السواح حيّاً و لا يجيد الدبكة"
2020.07.22
دولةٌ ممثلة بوزارة ثقافتها و بوزارة اعلامها، لم تسمع أو لا تعرف أو هي غير متأكدة من أن المفكر و الباحث "فراس سواح" هو سوري الجنسية منذ العام ١٩٤١، و هو يعيش في دمشق، و هي تنتظر (بعد عمر طويل) و رقة نعوة تحمل اسمه لتبادر لتكريمه او لتتذكر أنه من أكثر الذين أعادوا الحياة لهذه الأرض و لحضارتها و لثقافتها و لتاريخها الحضور و الألق في مختلف المحافل الدولية إن كان من خلال كتبه و أبحاثه أو من خلال رحلاته و محاضراته حول العالم، هي وزارات لا تحتفل إلا بالموت أو بالكومبارسات و الدبّيكة.
علماً بأن مفكراً على سوية فراس سواح هو بغنىً عن هكذا تكريم من مؤسسات ميتة، فالشعب السوري و العربي عموماً احتفى به على مدى عقود من خلال قراءة كتبه و أبحاثه.
اتوجه بالسؤال لوزير الثقافة أن يقدم لنا اسماً أو اسمين من عشرات الأسماء التي تم تكريمها في السنوات الفائتة تطاول بقامتها و ملاءتها الفكرية و بانتاجها الثقافي خدمة لسورية كما قدم فراس السواح و إذا اردتم استعراض الأسماء نحن جاهزون، و هو الذي أفنى قرابة الثمانون عاماً في الدراسة و البحث و كتبه خير دليل (هذا إن قبل بتكريمكم).
لا عجب بذلك ياسيادة الوزير أن يرفض تكريمكم، فراس السواح يمثلّ ثقافة الحياة و انتم تمثلون ثقافة الموت. فراس السواح لا يجيد الدبكة يا سيادة الوزير، هل هذا السبب كافياً لتجاهله؟
بينما اتحاد الكتّاب العرب يقوم بتكريم وزير الثقافة على انجازاته، و نسألكم من يستحق تكريم اتحاد الكتاب العرب أنتم أم فراس السواح يا سيادة الوزير؟ على ماذا يكرمك اتحاد الكتاب العرب و أنت موظف تقوم بوظيفتك و أنت على رأس عملك؟ هل تظن أن اتحاد الكتاب العرب كان سيقوم بتكريمك أو مجرد القاء التحية عليك لو كنت خارج الوزارة؟ انت أكثر من يعرف الجواب، لأن ثقافة الموت و الدبكة نفسها هي التي تحكم ثقافتكم.
و ننتظر جوابكم.
هامش: فراس السواح يستحق وساماً من أعلى المستويات في سورية و ليس مجرد تكريم من وزارة أو اتحاد كتاب فاقد للذاكرة ولا يعرف من هم الكتاب و المثقفين في هذا البلد.
(الصورة يوم امس الاستاذ السواح شرفني بزيارته)
