سامر محمد اسماعيل: سورية الزراعية تقاوم.. سورية الجيل الخامس..
2020.09.10
احتقار الفلاحين والمزارعين وتحويلهم إلى مرتزقة وندّل لحكومات رجال ونساء الأعمال هو ما يحدث اليوم.. سورية التين والزيتون والرمان والجوز تحرق كما أحرقت سورية القمح والقطن والعدس والشعير.. كله لتحويل اتحاد الفلاحين إلى مولات ومراكز لشركات الاتصالات وبيع الهواتف الذكية.. تحويل بيوت الحجر والطين واللبن إلى أبراج وأسواق تتناسب مع الشكل المشوه الذي يقودنا رجال ونساء الأعمال وعصابات الحرب إليه. تلويث الينابيع، وضربها بشبكات الصرف الصحي، وتجريف القوى البشرية للمناطق الزراعية نحو العمل في التهريب والقتال في جماعات مسلحة ليس بريئاً..
الفلاحون والمزارعون والبساتنة الذين خلقوا سورية ببعدها الحضاري الثقافي، وعاشوا آلاف السنين قرب أسرة الأنهار وحول الينابيع، يدفعون عنهم الصحراء بمناجلهم ومعاولهم وعزاقاتهم. هاهم يقفون في مواجهة سورية ال5g، واسواق البورصة، وموظفي السكيورتي وسماسرة الويسترن يونيون..
أواااه يا أرواح الأجداد التي ترقب كل هذه الحرائق، مغادرةٍ من قبورها العالية مع كل شجرة تهرب من هذه البلاد المجنونة..
