هل اتخذ قرار في اغتيال السيد حسن نصر الله؟

يبدو أن تصريح قائد المنطقة الشمالية في جيش احتلال العدو الإسرائيلي منذ فترة عن وجود خطط لاغتيال السيد حسن نصر الله ولكنها مؤجلة الآن، ليس مجرد تصريح عابر أراد من خلاله الجنرال الإسرائيلي التخفيف من وقع الاستنفار المستمر على طول الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة، وإنما هو رسالة واضحة للسيد حسن أن اغتيالك لن يعطينا الفائدة المرجوة من ذلك لذا نحن نؤجل القرار، ولكن هل حديث الجنرال الإسرائيلي مازال سارياً للمفعول؟
نسوق ذلك مع ادراكنا جيداً أن المقاومة و سيدها مدركان تماماً لغدر العدو الصهيوني و تحينه الفرصة للانتقام من السيد الذي أذله و مرّغ أنفه بالوحل.
تتحدث مصادر خاصة لفينكس بأنه بعد سقوط المبادرة الفرنسية وفشل تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة مصطفى أديب وما جرى خلالها من اتهام للثنائي الشيعي بتعطيلها، وفي ظل عمليات التطبيع المتلاحقة مع "إسرائيل" يبدو أن قرار اغتيال السيد حسن نصر الله قد وضع على الطاولة بالفعل ولا رجعة عنه بانتظار إصدار أمر العلميات.
وأضاف المصدر أن السيد نصر الله يشكل جداراً صلباً أمام التحاق لبنان بركب المطبعين مع العدو الإسرائيلي، فغالبية الطبقة السياسية اللبنانية المتصهينة وافقت على التطبيع... وعليه ووفق المصدر، فإن اغتيال السيد نصر الله لن يكون له تبعات كبيرة كما قد تحاول بعض وسائل الإعلام المقربة من الحزب تصويرها، والدليل برأي القادة الأمنيين للعدو الإسرائيلي والأمريكيين هو اغتيال قاسم سليماني حيث لم تصدر أي ردة فعل غير متوقعة، بل على العكس كانت عادية جداً ولم تصل إلى الحد الذي كان مرسوماً.

ويقول المصدر إنه من بين السيناريوهات الموضوعة لمواجهة رد فعل غاضب من قبل جمهور الحزب لاغتيال السيد، هو اغتيال شخصية لبنانية مهمة تكون موازية لاغتيال السيد في طائفته، و الأرجح أن القرار اتخذ على أن تكون تلك الشخصية من الطائفة السنية وبالتحديد رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري.

وختم المصدر أنه بخروج السيد نصر الله من المشهد يكون التطبيع اللبناني مع العدو الإسرائيلي قد قطع شوطاً كبيراً والبوابة للدخول علناً إليه هو التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي لا تزال الإدارة الأمريكية ترفض الكشف عن مضمونه رغم إعلان أحد مسؤولي لبنان مؤخرا انجازه.