كتب الدكتور بهجت سليمان: الأمريكي لا بمكن أن يكون شريكا.. و آل سعود لا يمكن أن يكونوا أصدقاء
(الأمريكي لا بمكن أن يكون شريكا.. و آل سعود لا يمكن أن يكونوا أصدقاء)
- الطبع يغلب التطبع.. وطبع العم سام الأمريكي، طبع عنصري إستعلائي إستغلالي إستعماري تدميري...
- كذلك طبع تابعه السعودي، هو طبع بدائي غرائزي كيدي ضغائني غادر...
- وكما أن جميع محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتطبيع مع آل سعود، باءت بالفشل، عبر العقود الماضية..
- كذلك فإن جميع محاولات روسيا الإتحادية للتطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية، عبر العقد الماضي، لم تحقق الجدوى المرجوة منها.
لأن الأمريكي يريد أتباعا وأذنابا، ولا يقبل شركاء وحلفاء.. ولأن الأمريكي لا يفهم إلا لغة القوة، وفرض الحقائق عليه، مهما كانت التحديات والصعوبات، التي تفرضها مجابهة الباطل الأمريكي وأذنابه.. وتجربة الإتحاد السوفيتي بفرض شراكته على الأمريكي، بالقوة ، نموذج حي وصارخ.
- لذلك ستبوء بالفشل، جميع محاولات "الشراكة" مع الأمريكي، لأن الذئب الغادر، لا يستطيع مشاركة أحد، إلا بالقوة والعصا.
***
-1-
[مهلكة آل سعود التلمودية الوهّابية، و"إسرائيل" التلمودية الصهيونية: وَجْهان لعملة واحدة]
مع أنّ مهلكة آل سعود الوهّابية التلمودية، أُقِيمَت قَبْلَ "إسرائيل" بخمسة عشر عاماً، إلّا أنّ دَوْرَها الأساسي الذي أُنِيطَ بها، منذ ذلك الحين، كان التمهيد لإقامة "إسرائيل" مكان فلسطين.
وبعد قيام "إسرائيل" أصبح دورها الأساسي، هو تنفيذ أجندة الصهيونية التي عَبَّرَ عنها "بن غوريون" بضرورة تحطيم مثلّث القلعة العربية (مصر - العراق - سورية) لكي تتمكّن "إسرائيل" من الهيمنة على كامل المنطقة العربية. فاجْتَذَبَتْ "أنور السادات" ودَعَمَتْهُ، سِراً، لكي يُخْرِجَ أُمّ الدنيا "مصر" من الخندق المعادي لـ "إسرائيل" والانضواء في المعسكر الصهيو- أميركي، تحت اسم (كامب ديفيد واتفاقيات السلام).
ثمّ قامت مهلكة آل سعود، بتوريط الرئيس العراقي صدّام حسين، بإعلان الحرب على إيران، وكانت تلك الحرب هي الطريق الذي أدّى، انسيابياً، إلى احتلاله الكويت، فاستدعاء القوّات الأمريكية، وصولاً إلى احتلال العراق عام "2003" وحَلّ جيشه وتحطيم قُدُراتِه العسكرية والسيطرة على مُقَدَّراتِه الاقتصادية.
وبَقِيَ لَدَيْهِم، قاعدة مثلّث القلعة العربية الذي هو سورية.. فحاوَلوا، وباستماتة، إغراء وإغواء وتزليق سورية الأسد، ولكن بدون جدوى، حتى وَصَلَ سفهاء آل سعود للتّكشير عن أنيابِهم، واضطرارهم للظّهور عَلَناً وجَهاراً نَهاراً، لأنّ بقاءهم مرتبط بخدمة "إسرائيل" ولأنّ فَشَلَهم في إخضاع سورية أو إسقاطها، تنفيذاً للأجندة الصهيونية، سوف يؤدّي إلى الاستغناء عن خَدَماتِهم، تمهيداً للاستغناء عنهم.
وهذا ما أثار الرُّعْب والهلع في صفوف هؤلاء، وخاصّةً في أوساط تيّار فاعِل من جيل الأبناء، قاده "بندر بن أبيه" و"سعود بن فيصل" مِمَّنْ انتظروا ، بِفارِغ الصّبر، تَوَارِي وغياب جيل الآباء من عائلة آل سعود، لكي يأخذوا مكانَهم.. فغابوا هم وتواروا ، وجاء نواطير جدد من نوع" محمد بن نايف " و "محمد بن سلمان".. وبَعْدَ أنْ تَوَهّموا أنّ الثّٰمَرة السورية صارت ناضِجة لِلْقِطاف، إذا بَهِمْ يُفَاجَؤون بأنّ سورية هي عشّ طائر الفينيق، فِعْلاً ولَيـسَ مَجَازاً، وأنّ الأسد السوري ينبعث حياةً وحيويّةً، كلّما تَوَهَّمَ الآخرون، أنّهم قد تخلّصوا منه.
ولأنّ هؤلاء جاهليّون وجَهَلٓة حتّى بِألِف باء السياسة، فإنّهم عاجزون عن إدراك أنّ قوانين التّاريخ سوف تَفْعَلُ فِعْلَهَا فَيهِمْ، حتّى لو استخدموا كامل تريليوناتِهِم، لتخريب سورية وتدمير المشرق العربي.
ويجهل هؤلاء السّفهاء، أنّ كلّ قطرة دم سوريّة إضافية، يَتَسبَّبُون في سَيَلانِها، سوف تتحوَّل إلى قطرة سُمّ إضافيّة، تنتشر في أوصال الجسد السعودي، المتفسّخ أصْلاً، ولِتَصِلَ به إلى نهايته المحتومة، خلال السّنوات القادمة، بل لِتُعَجِّلَ في هذه النّهاية.
-2-
[عَجْزُ آل سعود عن التكيّف]
أقول لأولئك المبهورين بـ"العمّ سام" والذين يعتقدون بأنّ واشنطن إذا قالت للشيء كُنْ فَيَكُون، بأنّهم لا يحتاجون إلاّ لرؤية خطأ - بل خطيئة - الحسابات الإستراتيجية الأمريكية في حربها الطاحنة على العراق، وكيف أنّ نتيجة ذلك العدوان الأمريكي، كانت ثَبَاتً وتَرَسِّخ دور "إيران" كقوّة إقليمية كبرى، وكيف أنّ العدوان الدولي الصهيو- أمريكي الإرهابي على سورية، قد أعادَ "روسيا" إلى مكانها التاريخي، في خريطة العالم.
وكلّما تأخّرَ سفهاء آل سعود بالتكيّف مع الوقائع المستجدّة في العالَم، والتي فَرَضَتْ نفسها على حامِيهِم وحَرَامِيهِم الأمريكي، كلما كان ذلك إيذاناً مُبَكِّراً، بخروجهم من مسرح السياسة في المنطقة. وَهُمْ، في جميع الأحوال، عاجزون عن التكيُّف مع هذه المستجدّات، لأنّ نهايتهم باتت حتميّة، سواء تكيّفوا معها، أو بَقُوا عاجزين عن التكيّف.
***
(نظام دولي جديد) و (نظام عربي جديد)
- أدى قصر النظر السياسي الأمريكي و
- الجشع الاستعماري التقليدي و البريطاني-الفرنسي و
- الغباء السلجوقي الأردوغاني و
- العنصرية الإسرائيلية المتجذرة و
- الحقد العبودي الغريزي السعودي والقطري.
- أدى تعاون مختلف هذه الجهات الاستعمارية، القديمة منها والجديدة، ومعها أذنابها ومحمياتها الأعرابية، بغرض إسقاط الدولة الوطنية السورية، أدى إلى تحويل بعض مناطق الجغرافيا السورية، إلى (إمارات) إرهابية قاعدية طالبانية داعشية تكفيرية متأسلمة، باتت تشكل خطرا داهما، على العالم بكامله - وليس فقط على سورية -، ولسوف ترتد النيران التي أشعلتها هذه الجهات، وتمتد إلى ثياب وديار كل من ساهم بإشعالها وتأجيجها وتصديرها إلى سورية، ولسوف تدفع هذه الجهات، أثمانا باهظة، جزاء وفاقا، لما عبثت به أيديهم في سورية..
- وإن كانت سورية، من خلال صمود وشموخ وعنفوان شعبها الأسطوري، ومن خلال فاعلية وبسالة وشجاعة جيشها الوطني العقائدي، ومن خلال حنكة ورصانة وصلابة أسد بلاد الشام فيها.. هي صاحبة التضحيات الجلى في هذا العالم، التي ستؤدي إلى كسر العمود الفقري، لأخطر ظاهرة إرهابية متأسلمة أمريكية سعودية، في هذا العصر هي"القاعدة وأخواتها وبناتها وحفيداتها".
- وتتجلى المفارقة الكبرى، عندما يمعن أساطين الاستعمار القديم والجديد، الذين استعمروا الوطن العربي، مئات السنين، والذين نهبوا وينهبون ثرواته، والذين أغتصبوا فلسطين وجعلوا منها "إسرائيل".. وعندما يسير في ركب هؤلاء، نواطير النفط والغاز الذين يعيشون خارج الزمن وخارج العصر وخارج القانون وخارج القيم والأخلاق -رغم ثرائهم الفاحش -، وعندما يعمل هؤلاء جميعا، لقتل الشعب السوري ، وتدمير الوطن السوري، وإلحاق ما يتبقى منه ب"إسرائيل"، ثم يصرخون جميعا، في كورس واحد، بأنهم "حريصون على الشعب السوري! ويعملون من أجل حريته وديمقراطيته وحقوق الإنسان فيه"!!
- مع ذلك، ورغم ذلك، فإن سورية الحالية، سوف تكون المصهر والمعمدانية والقابلة التاريخية، لاستيلاد "نظام عالمي جديد" أقل ظلما وأقل عنصرية وأقل تبعية، ولتخليق "نظام عربي جديد" بدلا من النظام الأعرابي الحالي المتفسخ، الذي يهيمن عليه نواطير الغاز والكاز.
***
(كل من يتوهم من الدول العربية والإقليمية ومسؤوليها، بأنه قادر على تقرير مصير سورية.. سوف يكتشف، عاجلا أم آجلا، أن سورية هي التي ستقرر مصيره.)
***
* لكي تُعْمِلَ عقلَكَ في الوطن العربي، الذي يسودُ فيه
"الفكرُ" الظلامي التكفيري الوهابي الإخونجي المتأسلم..
عليك أن ترتدي كفَنَكَ، وتكون مستعداً للشهادة في كل لحظة.*
