نصّابون يَمنحون شهادات الدكتوراه الفخرية!

هلال عون- فينكس خاص:

جلس سوري، و دكتور أمريكي على الغداء، فسأله السوري:

أنت دكتور شو بالظبط.. بتعالج الناس؟
أجابه الأمريكي: لا، أنا دكتور بالفلسفة.
السوري: شو يعني فلسفة؟
الأمريكي: أمامنا الآن صحن رز وفوقه دجاجتان.. صح؟
السوري.. أي صح.
الأمريكي: الفلسفة هي أنني قادر على اقناعك بأن فوق الرز دجاجتين لا واحدة.
السوري: ما شاء الله..
خلص، أنا اقتنعتْ، ثم أخذ الدجاجة ووضعها في صحنه الفارغ، وقال: أنا راح آكل هذه الدجاجة وأنت كول الثانية.. وخلي فلسفتك تنفعك.
وعلى ذِكر الدكتوراه، وبعد أن ظهرتْ مواقع التواصل الاجتماعي كمنابر اعلامية، أصبحنا نرى صورا لاشخاص، ونرى بجانبهم صورا لشهادات ((دكتوراه فخرية))..!
قام بمنحها مجموعة من النصّابين والمرتزقة وعملاء المخابرات الغربية الذين اخترعوا أسماء لجمعيات وهيئات ومنظمات واتحادات وهميّة بأسماء طنانة ورنانة، لا يحق لها من شهادة للصف الأول الابتدائي ..
و من تلك الأسماء الطنانة، على سبيل المثال:
- اتحاد السلام للقبائل العربية.
- اكاديمية السلام في ألمانيا.
- المركز الثقافي الألماني الدولي.
- جمعية محبي التنمية والإبداع والصداقة بين الشعوب.
- منتدى الشرق لحقوق الانسان.
- منظمة الديمقراطية والسلام الدولي.
- اتحاد المثقفين العرب.
- رابطة حقوق المرأة والطفل.
ولمن لا يعلم، فإنه لا يحق، حتى للجامعات النظامية العالمية منح شهادات الدكتوراه الفخرية، إلا إذا كانت تمنح شهادات الدكتوراه العلمية والفكرية الحقيقية في الاختصاصات التي تدرّسها، ويشترط أن يكون ذلك موجودا في نظامها الداخلي.
الحديث عن دكتوراه النصب الفخرية، يستدعي المرور على صناعة النجوم في مجالات الثقافة والفن والادب وحقوق الانسان والاعلام التي تقوم بها المخابرات الامريكية والغربية.
والنجوم في الحقيقة عبارة عن منافقين، مأجورين وظيفيين، فارغين من أي موهبة حقيقية.
وتعمل المخابرات على صناعتهم، فتبدأ، على سبيل المثال، بتنظيم المهرجانات الدولية، وتتم دعوة الإعلام العالمي لتغطية المهرجانات وتوزيع الجوائز، ويستمر التطبيل والتزمير لهم حتى يصبحوا في وجدان الشعوب رموزا وايقونات في عالم الفن والأدب والإعلام، وحقوق الانسان.. الخ.
وتنتظر المخابرات الغربية الوقتَ المناسب لتنفيذ مهامها القذرة بالاعتماد على عملائها النجوم لقلب أنظمة الحكم التي لا تخضع للإرادة الغربية، وما أن تحرّكتهم حتى ترى مئات الآلاف من الرعاع يتحركون وراءهم، لظنّهم أنهم أبطال حقيقيون، لا عملاء ساقطين.
المشكلة أن إعلامنا العربي، وخاصة الأصفر، والوردي، والزهري، والفوشي، والرمادي
يطبّل ويزمّر غالبا دون إدراك، ل «نشطاء وناشطات حقوق الإنسان» المصنوعين في الغرب، للفنانات والشاعرات، أمثال:
بيبي، و ميمي.
و سوسو، و زوزو.
و جوجو، و دودو.
وفيفي، و لولو.
والخوف الآن من وصول بعض العملاء إلى ادارة مؤسسات حكومية!