كتب الدكتور بهجت سليمان: الربيع الحقيقي قادِمٌ إلى بلاد الحجاز ونجد، المحتلّة سعودياً

(لو كان هناك عَدْلٌ في هذا العالم، لَ كان سفهاء آل سعود، ونواطير قَطَرْ، والأحمق أردوغان.. لَ كانوا وراء القضبان)

- منذ أكثر من خمس سنوات، وأصدقاء "اسرائيل" الذين سَمَّوا أنفسهم "أصدقاء الشعب السوري" يجتمعون ويتشاورون ويتسابقون، لِ دعم وتسليح وتمويل عشرات آلاف الإرهابيين، وتصديرهم إلى سورية، لِ قَتْلِ شعبها وتدمير مُقٓدّراتها. و بعدئذ غٓيَّرَ أصدقاءُ "اسرائيل" الذين انتحلوا سابقاً تسمية "أصدقاء الشعب  السوري"، غٓيَّروا تسميتهم لِ تصبح "تحالف ضدّ الإرهاب"، أي أنّ الإرهاب الذي صَنّعوه وصدّروه إلى الأراضي السورية: فشل أولا،  في تنفيذ المهمّة المطلوبة ، في تركيع الشعب السوري وإجباره على الاستسلام ورَفْع الرّاية البيضاء.. وتَضَخّمٓ ثانيا، بحيث بدأ يستدير لِ نهش أذناب واشنطن في المنطقة، تمهيداً للانتقال إلى ديار شركاء واشنطن في الغرب الأوربي، بل وإلى قلب البيت الأمريكي. 

- وبدلا من أن يقوم هؤلاء، بالاعتراف بخطاياهم الفظيعة، ويتوقّفوا عن ارتكاب المزيد منها، ويعتذروا للشعب السوري - الذي لن يقبل الاعتذار-، ويقدّموا مئات مليارات الدولارات لِإعادة بناء ما تسبّبوا بهدمه وتخريبه في سورية، بَدَلا من قيامهم مُجَدّداً، بِ تخصيص مئات مليارات الدولارات الجديدة، لتنفيذ "الأجندة" الأمريكية، وللمزيد من القتل والتدمير في سورية، تحت عنوان "دعم المعارضة المعتدلة". بدلا من  ذلك يستمرّ أصدقاء "اسرائيل" هؤلاء ، في المكابرة والعناد والمراهنة على إمكانية تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه سابقاً، في وَضْعِ اليد على الجمهورية العربية السورية.. لا بل يمنحون أنفسهم حقّ التحدث عن شرعية أو عدم شرعية قادة عمالقة، أصبحوا رموزاً خالدة ، لكلّ شرفاء العرب والعالم.

- إنّ هؤلاء يلحسون المَبْرَد، ويغامرون بما تبقّى من استقرار أنظمة حكمهم، طالما بَقوا يتسابقون لتأمين الأمن الاسرائيلي الاستيطاني، ويتهافتون لتأمين المصالح الأمريكية الاستعمارية الجديدة، مقابل الالتزام الصهيو - أمريكي بالحفاظ على بقائهم في سُدّة الحكم. على هؤلاء أن يدركوا أنّ "الحقد هو أسوأ موجّه في السياسة" و أنّ إمعانهم في الحماقة والصفاقة، لن يحقّق لهم إلا المزيد من الشيء نفسه، أي:           

* المزيد من الفشل في مراهناتهم على إسقاط الدولة الوطنية السورية و

* المزيد من الضحايا والخسائر بين صفوف الشعب السوري و

* المزيد من تنامي الإرهاب وازدياد تأثيره على الجميع في المنطقة وفي العالم و

* المزيد من اقتراب آجالهم، واقتراب سقوط استعبادهم لِ "رعاياهم"، ووضع حَدّ لنهبهم مُقَدّرات وثروات مجتمعاتهم... وَمَنْ يٓشُكّ منهم في ذلك، ما عليه إلا أن ينظر إلى المثال (اليمني) الماثل أمامه، والذي يجسّد صفعة مدويّة على "بوز" السعودي، والتي ستتحوّل - أي الصفعة اليمنيّة - إلى ركلة في مؤخّرة السعودي، وفي وقتٍ ليس بِ بعيد.

- وطالما أنّ ما كان يُسَمّى "جامعة عربية" قد صار قسماً تابعاً لنواطير الغاز والكاز، الملحَقين بِدَوْرِهِمْ بالمحور الصهيو - أمريكي... وطالما أنّ هيئة الأمم المتحدة، قد تحوّلت، في معظم الأحيان، إلى إدارة ملحقة بوزارة الخارجية الأمريكية، فإنّ التعويل على ما يسمّونه "المجتمع الدولي" ليس إلاّ سراباً يحسبه الظمآنُ ماء. والتعويل هو أوّلا على النفس، وثانياً على الحلفاء، وثالثاً على الأصدقاء. وما ضاع حَقّ وراءه مُطالب، طالما أنّ صاحب الحقّ مستعدٌ للتضحية بأسمى ما لديه، لتحصيله.

- وكلمة أخيرة، لا بُدّ منها، وهي لو أنّ في هذا العالم، حداً أدنى من العدالة، لّ كان سفهاءُ آل سعود، ولقطاءُ قطر، وحمقى العثمانية الجديدة، ليس وراء القضبان فقط، لاحتضانهم أسوأ أنواع الإرهاب في هذا العصر، ولتدميرهم أعرق بلدين عربيين في التاريخ،  بالتعاون مع أسيادهم في المحور الصهيو- أميركي.. بل لكانت محاكماتهم  شبيهة بمحاكمات  "نورمبيرغ" الخاصّة بمجرمي النازية في الحرب العالمية الثانية، لكي يكونوا عِبْرة للأجيال القادمة.

***

 [الربيع الحقيقي قادِمٌ إلى بلاد الحجاز ونجد، المحتلّة سعودياً]

كان مطبخ القرار الاستراتيجي الصهيو-أمريكي يراهن على قدرة تنظيمات (خُوّان المسلمين) بالسيطرة على أنظمة الحكم في الوطن العربي- خارج الخليج، لأنّ الخليج في "الجيبة"- وكان يراهن على قدرة بنات وحفيدات تنظيم "القاعدة" الوهّابي الإرهابي على تقويض الجيش السوري والدولة السورية، تمهيداً لاستئصال" حزب الله".. ولكنّ هذين الرِّهانَين سَقَطَا سقوطاً مُرِيعاً، وخلال فترة قصيرة... جداً.

الأمر الذي اضطرّ "العمّ سامْ" أن يعيد النظر سريعاً بأجندته السياسية، وأن يوقف الرهان على جماعات "خُوّان المسلمين" من حيث قدرتهم على القيادة السياسية، مع الحرص-أي حرص الأمريكان- على بقاء التعاون مع هذه الجماعات من أجل توظيفها في حسابات استعمارية جديدة لاحقة.

وأمّا السقوط المريع لــ"القاعدة" ومختلف فروعها وملحقاتها، عندما فشلت في مهمّتها المُناطة بها، صهيو-أمريكياً، في سورية.. فَقَدْ دَفَع أصحاب القرار الاستراتيجي في بلاد العم سام، ليس فقط إلى نَفْضِ يَدِهِم من "القاعدة" بل إلى نَفْضِ يَدِهِم من "الوهّابية" بكاملها، التي صارت عبئاً كبيراً على العالم بكامله بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعني أنّ (الربيع الحقيقي) سوف ينطلق من بلاد نجد والحجاز، وفي وقتٍ ليس ببعيد.

ولأنّ سفهاء آل سعود (الذين يسمّون أنفسهم"أمراء") أدركوا ذلك جيداً، فقد ذهبوا بعيداً باتّجاه تنفيذ أجندة المحافظين الجدد من الأمريكان، وأجندة التيّار الليكودي الصهيوني في إسرائيل، من حيث استهداف ثلاثي منظومة المقاومة حصراً (سورية، إيران، حزب الله) ظناً من سفهاء آل سعود، بأنّ ذلك سوف يساهم في إبقاء احتلالهم للديار الإسلامية المقدسة وللثروات العربية النفطية.

وهذا يعني، فِعْلاً، أنّ هواجس ومخاوف آل سعود، ستصبح حقيقة، وأنّ كلّ ما كانوا يخشون من وقوعه-في حال عدم سقوط منظومة المقاومة والممانعة- سوف يقع، وهو سقوط كل المستحاثّات والمومياءات السياسية، وقُدُوم رموز سياسية عربية جديدة تشبه مجتمعاتها وشعوبها.

وسيفشل سفهاء آل سعود فشلاً ذريعاً، لا بل مَصيرُهم هو التساقط والسقوط، لأنّ زمن هيمنة الاستعمار الصهيو-أمريكي على العالم، قد ولّى إلى غير رجعة.. وهذا يعني سقوط وتهاوي جميع الأنظمة المتخلّعة المتهتّكة التابعة للمحور الاستعماري الجديد، مهما "شَعْبطوا" و "لَعْبَطوا" ومهما تآمروا وغامروا وقامروا، فإنّ مصيرهم سوف لن يكون إلاّ كمصير شاه إيران، أو في أحسن الأحوال كمصير ضَيْفِهم "زين الهاربين بن علي".

***

("البطل" ليس بديلاً عن الشعب، بل هو مكمِّلٌ له، ومعبِّرٌ

عنه، لأنّهُ نَذَرَ و يَنْذُرُ نَفْسَهُ، ليصبح معظمُ أبناءِ شعبهِ أبطالاً.)

***

 [الوهّابية هي الصهيونية المتأسلمة]

الوهّابية هي (الصهيونية المتأسلمة).. وعدوّ العرب والإسلام والمسلمين والمسيحيين المشرقيين، هو:

•  الصهيونية والمتصهينون و

•  الوهّابية التلمودية المتأسلمة

- ويحتاج مئات ملايين المسلمين السُّنَّة الذين يشكّلون (أمّة الإسلام) وهُمْ أكثرية المسلمين وأكثرية العرب، أن يرفعوا الصوت عالياً في مواجهة (عائلة آل سعود) التي صادَرَت الإسلام واحتلّــت الكعبة ومكّة والمدينة، وسَــعْوَدَتْهاَ، وسَــوّقَتْ نفسها ناطِقةً باسم الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم. ويحتاج أتباع (أمّة الإسلام) من المسلمين السنة، أن يفضحوا الوهّابية كَعَدُوٍ للإسلام والمسلمين، وأن يُوقِفُوا ادّعاءاتها -عَبْرَ آل سعود-  بأنّ كلَّ من لا ينضوي تحت عباءتها ليس مسلماً.. بل وكلّ من لا يلتحق بها في خدمة أعداء العرب والإسلام، يُخْرِجُونه من مِلَّةِ الإسلام.

- وأمّا (كربلاء) في ذكراها السنوية، فهي ليست للمسلمين الشيعة فقط - وإن احتفلوا بها وَحْــدَهُم - بل هي مِلْكٌ لجميع المسلمين والعرب والإنسانية، لأنها تجسّد مفهوم التضحية ومفهوم إعلاء كلمة الحق ضد الظلم، وهي تجسّد مفهوم انتصار القيم العليا على الغرائز الدنيا، عَبْــرَ التضحية بالنفس، في ظِلّ اختلال موازين القوى لصالح الباطل.

- و (عاشوراء) ذكرى سنوية إسلامية لإحياء ذكرى استشهاد سِبْط الرسول الأعظم وأصحابه، ولإنعاش الذاكرة البشرية، لصراع الحق ضد الباطل، مهما كانت قدراتُ الحق المادّية، محدودةً، ومهما كانت قدراتُ الباطل كبيرةً، لأنّ قُدُرَات الحقّ، المعنوية والروحية، غير محدودة ولا نهائية.. ولذلك ينتصر الدَّمُ على السيف، وينتصر الحق على الباطل، في النهاية، مهما كانت الأهوال والظروف والمصاعب.

***

 [الصراع مع سورية والحرب عليها وفيها، لن يجري حَسْمُه إلّا عسكرياً]

- الصراع الدائر مع سورية، لن يجري حسمه إلّا عسكرياً، وإذا لم تقم الدولة الوطنية السورية ومعها حلفاؤها وأصدقاؤها، بسحق العصابات الإرهابية الظلامية التكفيرية، وبسحق قطعان المرتزقة اﻹجرامية، فإنّ كل الحوارات واللقاءات والاتفاقات التي ستجري بين الدولة الوطنية السورية وبين قوى المعارضة السورية الوطنية، سواء داخل جنيف أو خارجها، لن تجد طريقها إلى التنفيذ على اﻷرض، طالما أنّ الإرهابيين بقوا فاعلين على اﻷرض..

- والضمان الوحيد لإنهاء العنف الإرهابي في سورية، والقيام بِ الإتفاق السوري - السوري على الصيغة السياسية الملائمة، والانتقال إلى سورية الجديدة المتجددة.. هو التوقّف عن دعم واحتضان وتمويل وتسليح الإرهاب والإرهابيين في سورية، ذلك الدعم الذي تقوم به جهات خارجية، وفي مقدمتها سفهاء آل سعود وآل ثاني وأردوغان الأرعن.

- وإذا كان المقصود بـ"عدم القدرة على الحسم العسكري" هو عَجْز وفَشَل العصابات الإرهابية وقطعان المرتزقة المموّلة والمسلّحة والمحتضنة خارجياً، عن تحقيق أيّ حَسْم عسكري في مواجهة الدولة الوطنية السورية، فهذا صحيح. و أمّا إذا كان القَصْد، هو وَضْع الدولة الشرعية، على قدم المساواة مع عصابات الإرهاب وقطعان المرتزقة، والقول بِأنَّ الدولة السورية، أيضاً، غير قادرة على الحسم العسكري، فهذا كلامٌ يُعَبِّرُ:

 * إمّا عن ارتهان صاحِبِهِ وتَبَعِيَّتِهِ للجهات الخارجية، الإقليمية والدولية، المعادية للشعب السوري..

 * وإمّا أنّ مَنْ يقول بذلك، يكون مغفّلاً وجاهِلاً وغبياً، وكما يقول المثل: لا يعرف "الخمْسة من الطَّمـسة" في علم السياسة ولا في العلم العسكري..

 * وإمّا أنّ حِساباتِهِ، تنطلق من أرضيّة ذاتيّة متورّمة وانتهازيّة متكتّمة، بعيدة كُلّ البُعْد عن العوامل الوطنية والقومية والمبدئية والأخلاقيّة، مهما حاول التلطِّي وراء هذه العوامل.

***

 [ستعود سوريّة الأسد، دُرّةَ الشرق وتَاجَهُ]

-  كم يَدْعُو للشّفقة والرثاء، على جَهْلِهِم أو ارْتِهانِهِم، أولئك القائلون بأنّ (الجميع يتآمرون على "الثورة السورية"، وأنّ "النظام السوري" تَمَكَّنَ من تفجير "الثورة السورية" من داخِلِها، عَبْرَ وَصْمِها بالإرهاب، ونجح في تعطيل الحل السياسي، لكي يستمرّ في الحلّ العسكري)!

- يبدو أنّ هؤلاء الإمّعات والرخويّات والزواحف والقوارض الإعلامية والسياسية، يعيشون خارج العصر، كما هو حال سادَتِهِم في دكاكين المخابرات الدولية، أو مُمَوِّلِيهِم من نواطير الغاز والكاز، أو مَرْجِعِيّاتِهم المتأسـلِمة، في التنظيمات الإرهابية لـ"خُوَّان المسلمين" و"الوهّابية السعودية التلمودية"، عندما سَوَّقوا أفـظع عمليات إرهابية وإجرامية ودمويّة ولصوصية في تاريخ العرب الحديث، ضدّ الشعب السوري والجيش السوري، على أنّه "ثورة سورية"!

-  وعندما قَلَبُوا الحقائق والوقائع ، وتحدّثوا عن تآمر الجميع على " الثورة السورية "!!! ، مع أنّ هؤلاءالجميع ، الذين يجري الحديث عنهم، لم يتركوا مَجالاً ولا ميداناً يستطيعون فيه دَعْمَ وإسْناد هؤلاء الإرهابيين، إلّا وقاموا به، ولم يَبْقَ لدى هؤلاء الدّاعِمين، إلّا أن يأتوا بأنْفُسِهِم وبجيوشهم، لكي يقوموا بما فشلت في القيام به، عصابات الإرهاب المتأسلم، وقطعان الإجرام المرتزق.. وما مَنَعَهُم من ذلك، هو معرفتهم بأنّ "دخول الحمّام، ليس كالخروج منه" وأنّ غزوهم لسورية، سوف تكون نتيجته، أنْ يتكبّدوا خسائر فادِحة، لا قِبَلَ لهم بها.

- وأمّا الحديث عن "وصْمُ الثورة بالإرهاب!" من قِبَل "النظام السوري"، فالإرهاب بدأه هؤلاء "الثوّار المزيّفون" منذ اليوم الأوّل، وبدأ بالتّصاعُد حتى وَصَلَ إلى ما وصل إليه حالياً.. وتسويق مقولات "سلمية سلميّة، والصدور العارية، وما شابه" لم يكن إلّا لإخفاء إرهابهم ودمويّتهم وإجرامهم، منذ اليوم الأول، والعمل على إلصاقها بالدولة. وأمّا اتّهام " النظام السوري ، بتعطيل الحل السياسي، واعتماد الحل العسكري فقط"، فهذه التهمة ، تؤكّد عمى بصر وبصيرة قائليها، الذين يرفضون سماع أو رؤية مَنْ يرفضون الذهاب إلى " جنيف2"، ويرفضون تحميل المسؤولية لأولئك الذين يضعون شروطاً تعجيزية للقيام بالحوار بين السوريين، من أجـلِ الوصول إلى حلول سياسية، يجري عَرْضُها على الشعب السوري، لكي يُقَرّر صلاحيتها أو عدم صلاحيتها.. ولا يرى هؤلاء العميان ، العصاباتِ الإرهابية التي تحتلّ قسماً من الأراضي السورية، بل يرون أنّ على الدولة السورية أنْ لا تُحَرِّكَ ساكِناً للدفاع عن الشعب والأرض والدولة.. وعندما تقوم الدولة بمهمّتها الدفاعية المقدّسة، يجري اتّهامُها بمختلف التّهم الظالمة والخبيثة.

- وكم يدعو إلى الاحتقار والازدراء، أولئك المتحدّثون عن (الاحتلال الإيراني والروسي  لسوريّة)! فهؤلاء الحمقى، يُعَرُّونَ أنفسهم، وأسـيادَهُم أعراب النفط والغاز، بحديثِهِم هذا، حتّى من ورقة التّوت، وحتّى من الحُجُب والسّتائر التي كانوا يحرصون على الاختباء وراءها، خلال العقود الماضية، بحيث يظهرون الآن، مُدافِعِين عن الاحتلال الإسرائيلي لِكامل فلسطين، بِمَا فيها القدس الغربية والشرقية، بل ويظهرون على حقيقتهم العارية، كحُلفاء لـ"إسرائيل" ضد جميع أطراف منظومة المقاومة والممانعة "سورية - إيران - حزب الله" فقط، لِأنّهم أعداء لـ"إسرائيل"، ولِأنّ "إسرائيل" تنظر إلى هذه الأطراف الثلاثة، على أنّها الخطر الوجودي والمصيري الأكبر والأعظم على "إسرائيل" في العالَم.

- ولو كان رأس هؤلاء من القابعين في مهلكة آل سعود الوهّابية، معنيِّين في يومٍ من الأيّام، بغير الدفاع عَمّا يريده منهم "العم سام" الأمريكي... ولو كان سفهاءُ آل سعود معنيِّين، يوماً، بتحرير شبرٍ واحدٍ من أراضي فلسطين أو من أيّ أرضٍ عربية محتلة.. لكانوا سَعَوا للحفاظ على ما تبقّى من ماء وجوهِهِم، التي أُرِيقَتْ بالكامل، ولَتَوَقّفوا عن اللُهاث، لإرضاء اللوبي الصهيوني الليكودي، ولاسترضاء المحافظين الجدد الأمريكيين، ولأقْلعوا عن الإصرار على تدمير هذا الشرق العربي، مُقَابِلَ الاحتفاظ باحتلالهم لأراضي نجد والحجاز.

- ولكن، خسئ سفهاء آل سعود وأذنابهم ومرتزقتهم وبيادقهم، لِأنَّ الشرق العربي، سوف يعود عربياً صِرْفاً، وسوف تعود سورية الأسد، دُرّةَ الشرق وتاجَهُ.

***

(الراتب الشهري مع التعويضات، للمندوب الأممي - عفوا

 الصهيو/ أطلسي-  "ديمستورا" هو مئة ألف دولار شهريا..

ولذلك سوف ينفذ حرفيا، أوامر وتعليمات أسياده.)

***

(كما تخلى الإنكليز والفرنسيون، في مطلع القرن العشرين،

عن معاهدة "سيفر" التي كانت تقضي بتقسيم تركيا ومنح

 دولة للأكراد، سوف يلقى الأكراد، المصير نفسه مع

 الأمريكي، في مطلع هذا القرن الحادي والعشرين.)

 ***

(ماذا قال "جون برينان": مدير الـ CIA، عن مصير زعيم داعش "أبو بكر البغدادي"، وعن روسيا؟)

- (إن الوقت المتبقي أمام أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" هو "وقت محدود"..       

وقته "البغدادي" محدود، والسؤال يبقى ما إذا كان سيتم إزاحته هذا الأسبوع أو الشهر الجاري أو الشهر المقبل أو خلال الأشهر القادمة.)

 - وحول روسيا، قال برينان:

  (روسيا خصم  ل"الولايات المتحدة" في العديد من المجالات، وأقول نحن نرى عدائية بوتين في ملف السياسة الخارجية لروسيا، ولكنه أيضا عدائي فيما يتعلق بالفضاء الإلكتروني، وأعتقد أن علينا القلق مما تقوم به روسيا، إلى جانب أن علينا الحذر من بعض الأمور التي يصرح بها الروس أمام العامة.)