كتب الدكتور بهجت سليمان: عقب فرار رياض حجاب.. واشتداد الحملة الاعلامية عليه عندما كان سفيراً في الأردن
كتبَ "د. بهجت سليمان "في شهر تموز من عام "2012" تعليقاً على فرار الخائن "رياض حجاب" إلى الأردن)
يبدو للوهلة الأولى، خبر فرار وهروب (رئيس وزراء) حدثاً جللاً، ولكن يتبين بعد لحظات، أنه حدث صغير، لا قيمة له على أرض الواقع الفعلي (مهما طبّلوا وزمّروا له)
لماذا؟
لأن هؤلاء هربوا بأشخاصهم، لا بمواقعهم..، وأشخاصهم لا شيء، بدون مواقعهم الوظيفية، التي لا يستطيعون أخذها معهم...
و كل من يفرّ ويهرب ويخرج على وطنه، يدلي، بعد فراره، بتصريح أو بيان، يعلن فيه (موقفه الإنساني)! و(رفضه لإراقة الدماء)! ظناً منه أنه يستطيع بذلك أن يغطّي عمالته للأجنبي، وخيانته للوطن والشعب والدولة، وعهره السياسي والأخلاقي..
وكأنّ الشعب السوري، لا يعرف (البير وغطاه) عندما كان يتساءل، باستغراب، عن سبب وجود هؤلاء في مفاصل السلطة، وعن سبب عدم محاسبتهم ووضع حدّ لارتكاباتهم الشائنة؟!..
وقد سبق هذا الخروج على الوطن، وهذا المروق على الدولة، أشخاص كانوا في مواقع أعلى منه، وقد أيقنوا بعد هروبهم، أنهم لا شيء، بعد أن جرى استخدامهم، ضد وطنهم ودولتهم،
وبعد أن جرى إغراؤهم بوعود، اكتشفوا أنها كانت وعوداً عرقوبية، وبعد أن توهموا أن (البريستيج) الذي كان يحيط بهم، سوف يرافقهم بعد خروجهم على الوطن والدولة، اكتشفوا أنهم لم يكونوا أكثر من مماسح، جرى استخدامها ورميها في سلة المهملات، إلا في بعض الاستخدامات الفولكلورية والإعلامية والاستعراضية.... فكيف بـ:( صعلوك ) متنفّخ، لم يمض عليه في القصر (إلا من مبارح العصر) كما يقول المثل العامي....
ويبدو أن أسياده الجدد الذين ربطوه منذ مدة (غابت- على ما يبدو - عن أعين الجهات المفترض بها، أن تكون ساهرة على أمن الوطن) طلبوا منه أن يهرب في هذا الوقت، بالتحديد، ظناً منهم أنها ستكون ضربة قاضية..
وهؤلاء جهلة ومغفّلون وواهمون، لا يدركون أن الوطن أكبر من الجميع، وأن من يعتقد أن الوطن يغرق، وأنه سوف ينجو بنفسه، سوف يكشف له المستقبل غير البعيد، أن الوطن، بشعبه وجيشه وقيادته وقائده، سوف يجتاز كل العواصف والأمواج الهائجة، وسوف تصل سفينته إلى برّ الأمان، بسلامة وكرامة وعزة واقتدار....
ووحدهم الخونة المارقون (الذين يسمّون أنفسهم ويسمّيهم أسيادهم "منشقون") سوف يغرقون في مياه آسنة، وسوف يلعنهم التاريخ إلى أبد الآبدين... وسوف يرى الجميع أن الدولة الوطنية السورية، أقوى منهم جميعاً، بحيث ينطبق عليها قول الشاعر:
فَصِرْتُ إذا أصابتني سهام
تكسّرت النصال على النصال.
***
كما (كتَبَ منذ أكثر من "4" سنوات، في شهر تموز من عام "2012"؛ إثْر اشتداد الحملة الإعلامية والسياسية والدبلوماسية عليه في الأردن، وعلى رأسها "ناصر جودة")
(السفير السوري في الأردن، يتجاوز كل الأعراف الدبلوماسية)
مقولة رَدَّدَها، مؤخّراً:
بعضُ (مراسلي الصحف الخارجية)
وبعض (مثقفي الناتو)
وبعض (مجندي المارينز)
وبعض (مرتزقة البلاك ووتر)
وبعض (قَوادَّي الإعلام) النفطي الغازي
وبعض (مراكز الدراسات الممولة، أمريكياً أو فرنسياً أو بريطانياً أو ألمانياً أو إسرائيلياً): (وخاصةً أولئك الممعنون في التلطّي وراء ستائر وطنية وبراقع نضالية، ولافتات ديمقراطية، مزيّفة ومكشوفة ومعروفة)
والسؤال هو:
(١): من نَصّب هؤلاء، أوصياء على قيادة العمل الدبلوماسي الأردني أو في داخل الأردن؟! وهل صاروا مسؤولين عن نشاط السفراء؟!...
و(٢): ما يسمونه (تجاوز السفير السوري لكل الأعراف الدبلوماسية) هو قيامه بواجبه الوطني والوظيفي والأخلاقي؛ عبر دفاعه الإعلامي عن مواقف دولته.. وكأن واجب السفير، أن يدافع عن غير دولته (كما يفعل هؤلاء)...
و(٣): هؤلاء الإعلاميون -بمختلف ارتباطاتهم- لا يرون بعض سفراء ودبلوماسيي الاتحاد الأوربي، ومجلس التعاون الخليجي، ناهيك عن السفير الأميركي والإسرائيلي، الذين يقيسون محافظات الأردن، طولاً وعرضاً، وينقل بعضهم، ليس حقائب الدولارات فقط، بل صناديق أجهزة الاتصال الحديثة، وصناديق الأسلحة، ويذهبون بها إلى الفارين السوريين، ومن معهم، على الحدود السورية الأردنية (ويبدو أن هذه الأعمال المعروفة للجميع، لا يتجاوز القائمون بها الأعراف الدبلوماسية، بنظر هؤلاء)...
لكن لا بد من تفهّم موقف هؤلاء الإعلاميين المرتهنين، لأنهم يقومون بوظيفتهم المناطة بهم، والتي يتعيّشون عليها... هذا أولاً،
وثانياً، لقد صَعّد هؤلاء وتيرة هجومهم على سورية، في إطار تصعيد المحور الصهيو-أمريكي وأتباعه وأذنابه وبيادقه عليها.. وتحرّكوا ويتحرّكون وسيتحرّكون، بأمر غرفة العمليات الإعلامية، الأوتوماتيكي، ضد الأمة العربية وشعوبها الحيّة، في جوقة واحدة، وبكبسة زرّ، خارجية، بحيث يؤدّي كل (كومبارس) منهم، وظيفته المُناطة به..
وسيرفعون عقيرتهم، في الجرائد والمواقع الإلكترونية والفضائيات، لكي يؤدّوا (واجبهم اللا مهني) سواء في الحملة على سورية، أو في العمل على توريط الشعب الأردني، في ما لا ناقة له فيه ولا جمل، أو في صرف نظر الشعب الأردني عن الأفعال الشائنة والأعمال المريبة، التي قام ويقوم بها، تجاه الأردن، مَنْ لم يُضْمروا، يوماً، الخير، للأردن، عبر محاولات ابتزازه، لاستدراجه ودفعه إلى اتّخاذ مواقف، تُناَقِضُ أمنه الوطني والقومي. إنّ أمن الأردن، من أمن سورية، وأمن عمَّان من أمن دمشق..
وهذا ما عمل له ويعمل عليه بعض ضشرفاء الأردن..
ولذلك جُنّ جنون مأجوري المحور الصهيو-أمريكي، ومرتهني ريالات ودولارات النفط والغاز -وما أكثرهم-، داخل الأردن وخارجه،
لأنّ ما يعني هؤلاء، أولاً وأخيراً، هو مصالح أعداء الأردن وأعداء سورية وأعداء الأمة العربية.
وأمّا (حق الآخرين في التعبير عن رأيهم) فممنوع عند رعاة (حرية الرأي) المزيّفين هؤلاء، إلّا إذا كان متطابقاً ومتوافقاً مع "آرائهم" المملاة عليهم من غرفة العمليات الإعلامية، الإقليمية – الدولية.
