813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كتب الدكتور بهجت سليمان: لا تنسوا مقولة "لم تطلقْ سورية طلقةً واحدةً في الجولان منذ أربعين عاماً!"

- لا تنْسَوْا، مَقُولة:

  (لم تطلقْ سورية، طلقةً واحدةً في الجولان، منذ أربعين عاماً!!)

- ولا تنسوا، مقولة:

      (سورية وَقَفَتْ مع الأمريكان، في حَفْرِ الباطن!)

- وهل تَعْلَمُون مَنْ هُمُ الذين يَحْلُو لَهُم، تردادُ هذه المقولات.، بِمُناسبة وبدون مناسبة؟

• إنّهم:

      (1): ليسوا من الجهات المشهورة بِعدائها لِـ"العمّ سام"...

      (2): وليسوا من القوى أو الدّول التي تعاديها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، أو تفرض سلسلة عقوبات متلاحقة بِحقّها...

      (3): ولا من الجهات المتفرّغة لِخَوْضِ الحروب مع "إسرائيل"...

      (4): ولا من قوى المقاومة المنذورة لمواجهة "إسرائيل"...

      (5): وليسوا من القوى أو الدّول التي تعادي "إسرائيل"...

      (6): وليسوا من الجهات أو الدّول التي تقوم باحتضان قوى المقاومة ضد "إسرائيل"...

      (7): وهؤلاء جميعاً، وقفوا ضدّ سورية، عندما دافعَتْ عن "لبنان" في مواجهة العدوان الإسرائيلي عام "1982"، وشَهَّرُوا بها، واتّهموها بأنّها "تخاذلت!!!" في لبنان، مع أنّها قدّمَتْ آلاف الشهداء، حينئذٍ، في مواجهة العدوّ الإسرائيلي، وكَبّدَتْ هذا العدوّ، ثلاثة أرباع الخسائر التي تكَبّدها في لبنان، باعتراف مراكز الدراسات الإسرائيلية، نَفْسِها.

      (8): وهُمُ الذين وقفوا ضدّ سورية، عندما دَعَمَتْ المقاومة العراقية، في مواجهة الاحتلال الأمريكي، عام "2003" وفي الأعوام اللاحقة، بل واتّهمُوها بِدَعْمِ "الإرهاب" تماماً، كما فَعَلَ سَيِّدُهُمْ الأميركي.

      (9): وهُمْ الذين فتحوا حدودَهُمْ وسماءَهُمْ وبِحارَهُمْ، لِجحافل القوات الأمريكية والأطلسية، لِكي تقومَ باحتلالِ العراق، عندما لم يَكُنْ العراقُ محتلاً للكويت. يا سبحان الله!! "يقفون" مع "صدّام حسين" عندما يحتلّ الكويت.. ويقفون ضدّه وهو خارج الكويت!! ويقفون - على الحائط وعلى قَدَمٍ واحدة - مع الأمريكي ومع باقي القوّات الأطلسية، عندما يعتدون على العراق ويقومون باحتلاله!!!!.

      (10): وهُمْ الذين وُلِدوا وفَقّسوا في الحواضن الاستعمارية، الأوربية والأمريكية... وهُمْ الذين تملأ القواعدُ الأمريكية والأساطيلُ الأطلسية، أراضيهم وبِحَارَهُمْ... وَهُمْ التّابعون لِواشنطن، منذ عشرات السنين... وَهُمْ الذين لا يَفُكّونَ خيطاً في بُلْدانِهِمْ، إلّا بعد الحصول على بَرَكات سفارات "العمّ سام" في عواصِمِهِمْ!

• وهؤلاء، جميعاً، ومعهُمْ أسْيادُهُمْ وأوْلِياءُ نِعْمَتِهِمْ، ليسوا مِنْ تلك الجهات أو القوى أو الدّول، التي يسمحُ لها تاريخُها أو حاضِرُها، بالحديثِ عن العِداء مع الولايات المتّحدة الأمريكية، أو بالحديث عن ضرورة خوض الحروب مع "إسرائيل".

• ومع ذلك، لا يجدُ هؤلاءِ غَضَاضَةً، في التّناقض الفاضح، لِمَا يقولونه مع ما فعلوه ويفعلونه... ومع كَوْنِ بَعْضِهِمْ بَيَادِقَ وأبْواقاً، سواءٌ للمحور الصهيو - أطلسي مُبَاشَرَةً، أو للمحميّات والمشيخات الأعرابية والكيانات الوظيفيّة، التي لم تَكْتَفِ بِتَرْكِ سورية، وحيدةً في مواجهة "إسرائيل" منذ أكـثَرَ مِنْ أربعين عاماً، بل أقامَ هؤلاءِ، علاقاتٍ دبلوماسيّة وسياسيّة وسياحيّة وأمنيّة واقتصاديّة وماليّة ومائيّة ونفطية وغازية، مع "إسرائيل". وأضافوا إلى ذلك، وقُوفَهُمُ المُخْزي والمُشين، منذ عام "2011" حتى الآن، في خندق العدوان الإرهابي الصهيو - أطلسي - الوهّابي - الإخونجي، على الجمهورية العربية السورية.

• إنّ هؤلاء وأنْصابَهُمْ وأزْلامَهُمْ، يعتقدون أنّهُمْ بِمِثْلِ تلك البهلوانيّات اللفظيّة، يضعون القيادة السورية "المقاوِمة والمُمَانِعة والوطنية والقومية والعلمانيّة والمدنية" في الزّاوية وفي موقع الاتّهام... وأنَّهُمْ - بذلك - يُبَرِّؤونَ ذِمّةَ أسْيادِهِم، من الجرائم الموصوفة التي ارتكبوها ويرتكبونها، منذ عشرات السّنين... ويتوهّمونَ أنّهم يستطيعون تحويلَ "القاضي: الذي هو سوريّة" إلى "مُتّهَم"، وتحويلَ "المجرم الممسوك بِالجرائم المشهودة" إلى "قاضٍ"!

• ولكنّ حَبْلَ الكذب قصِيرٌ، وقصيرٌ جداً.. وفي النّهايةِ، لا يَصِحُّ إلّا الصّحيح.

***

  [سورية في حالة مواجهة دائمة مع "إسرائيل"]

- منذ عام (1982) وسورية تواجه إسرائيل - عملياً - في ما أُطْلِقَ عليه (الحرب خارج الأسوار) أي خارج سورية، بمعنى أنّه طالما أنّ موازين القوى التقليدية لا تسمح بتحقيق الإنجاز المطلوب في حال القيام بالهجوم على "إسرائيل" بسبب قيام الغرب الأمريكي والأوربي - ومنذ 1948 وحتى الآن - بالالتزام بتحقيق التفوق النوعي لإسرائيل، في السلاح والعتاد والتكنولوجيا، على جميع الدول العربية المحيطة بها...

- وبسبب عدم القدرة أثناء حرب تشرين عام "1973" على تحرير الأراضي المحتلة عام "1967"، على الرغم من مشاركة مصر وسورية معاً، في الحرب وفي وقت واحد، وعلى الرغم من وجود ظهير دولي في ذلك الحين، هو الاتحاد السوفيتي، الذي كان يمدّنا بمعظم ما نحتاجه من سلاح وعتاد، وبديون آجلة.... ورغم كلّ ذلك، لم نستطع حينئذ، تحرير الجولان المحتلّ، بسبب عوامل عديدة، كان أهّهما (التفوّق النوعي الإسرائيلي) و(خيانة أنور السادات لِسورية)...

- حينئذ اجترح القائد العظيم حافظ الأسد، فكرة (القتال خارج الأسوار) بمعنى: - عدم الاستسلام لِإسرائيل تحت عنوان (اتفاقيات السلام)..

- ودعم جميع القوى المقاومة الفلسطينية الحقيقية ضدّ إسرائيل..

- وإيجاد مقاومة لبنانية فاعلة وموجهة لإسرائيل، طالما أنّ ظروف لبنان تسمح بذلك، وعلى هذا الأساس، ظهر "حزب الله"..

- وقَبْلَ ذلك وبَعْدَهُ، الاستمرار في بناء القدرة العسكرية السورية، إلى الحدّ الأقصى الذي تسمح به الظروف والإمكانات.

- وكذلك إيجاد التحالفات العربية والإقليمية الممكنة، لدعم هذا النهج الذي سُمِّيَ حينئذ (الصمود والتصدّي) والذي يُسَمَّى الآن (نهج المقاومة والممانعة)... وهذا ما أطار صواب "إسرائيل" لِأنّها رأت إنّ هذه الإستراتيجية الحربية الجديدة العبقرية التي قام بها (حافظ الأسد) هي أكثر خطورةً عليها من الحرب التقليدية..

- ولذلك جرى ما بجري من استهداف دولي وأعرابي وداخلي لِـ (سورية الأسد) منذ ذلك الحين وحتى اليوم... ولذلك قام الإسرائيليون بِمعاملتنا بِـ (المِثْل) من خلال المحور الصهيو - وهّابي - الإخونجي، عندما عملوا على نقل الحرب إلى داخل سورية، كلما استطاعوا ذلك، سواء عَبـْرَ عصابات "خُوّان المسلمين" المجرمة، أو عَبـْرَ قطعان الوهٌابية الإرهابية...

- وما نقوم به الآن، هو أشرس أنواع الحروب في مواجهة الإسرائيليين، عَبـْرَ مواجهة أدواتهم الإرهابية المتأسلمة، داخل الأرض السورية. لِأنَّ أسدَ بلاد الشّام الرئيس بشّار الأسد، كان خَيْرَ مَنْ حَمَلَ رايةَ المقاومة والممانعة، مِنْ حَيْثُ المواجهة السياسة للمشروع الاستعماري الأمريكي الجديد في الهيمنة على هذه المنطقة، ومِنْ حَيْثُ المواجهة المتعدّدة الأشكال والأنواع، بما فيها المقاومة المسلحة للمشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري الإلغائي، على أرضنا العربية . إنّنا نخوضُ حرباً دفاعيةً مقدّسةً، في مواجهة العدوان الإرهابي الصهيو - أطلسي- الوهّابي - الإخونجي، على الجمهورية العربية السورية.

***

[بين "الحالة الثوريّة"... و"الثورة المُضادّة"]

• عندما كانت سوريّة الأسد، تقول، منذ نهاية "2010" وفي بدايات "2011"، حينما "انفجر" الموقف في تونس، كانت تقول: بِأنّ ما يُسَمَّى "الحالة الثورية" أو "عوامل الثورة" ليست متوافرةً في سوريّة، على الرُّغْم من وجود مُعاناةٍ معيشية وتضييقٍ أمني ووجودِ بُؤَرِ فسادٍ، هنا وهناك، ونزوع ِالأجيال الجديدة لِمزيدٍ من الحرية والديمقراطيّة.. وعندما كانت تقول، بِأنّ سوريّة، بِمَا فيها وَمَنْ فيها، ليست على أبواب "ثورة"... كانوا يستهجنون ويستنكرون ويسْخرون، لِأنّهُمْ كانوا على بَيِّنةٍ مِمّا حاكَهُ ونَسَجَهُ ورَاكَمَهُ أسـيادُهُمْ وأوْلِياءُ نِعْمَتِهِمْ، في مطابخِ الغَرْب الأمريكي والأوربّي.

• نَعَمْ، وألْفُ نعم، لم تَكُنْ سوريّة مُهيّأة لِقيام "ثورة" ولا لِقيامِ "انتفاضة"، وَهُمْ يعرفونَ ذلك جيّداً.. وَلَوْ كانتْ مُهَيّأةً لذلك، لَماَ كانَ أسـْيادُهُمْ، أعَدّوا العُدّةَ، منذ الشهر التّاسع من عام "2006"، لِتفجيرِ سوريّة من الدّاخل، ولَماَ كانوا حَشَدوا رُبْع مليون إرهابي متأسْلِمْ، عَبـْرَ السّنوات الأربع التي تَلَتْ ذلك، ونَشَرُوهُمْ في البلدان المجاورة لسورية..   

حينما جَهّزوا خطّةً جهنّميّةً لِوَضْع اليد على سورية، وللخَلاصِ منها ومِنْ شعبهِا، إلى الأبد.. وعندما اعتمدوا على مئات آلاف السوريين الذين يعملون في مشيخات نواطير الكاز والغاز، وجَنّدوا قسماً كبيراً منهم..   وعندما اعتمدوا على عشرات مليارات الدولارات النفطية الوهّابية، عَبـْرَ أكـْثرَ مِنْ عَقْدٍ من السّنين في بناءِ بيئةٍ وهّابيّةً حاضنةٍ لِهذا المخطط الرّهيب في المُدُن الحدوديّة، وفي بعض ضواحي المدن.. وعندما تسَتَّروا على ذلك، بِـ"دَبّ الصّوت" حول ما سَمَّوْهُ "خطر الهلال الشيعي" وحول الإصْرار على أنّ هناك "حركة تَشَيُّعْ" في سورية، بالملايين، مِنْ أجْلِ تمرير وتبرير وتسـتير "الوهّابية" تحت عناوين إسلامية إيمانيّة، بِغَرَضِ إظْهارِ كُلّ مَنْ يقف في مواجهة تلك "الوهْبَنَة المُتسَعْوِدَة"، على أنّه يقف ضدّ الإسلام وضدّ أعمال الخير!

• "الحالة الثورية" و"عوامل الثورة" كانتْ ولا زالتْ موجودةً، في مختلف البلدان الأعرابية والعربية، التّابِعة لِـ"العمّ سام" والدّائرة في فَلَكِه والمتهالِكة لإرضائه واسـتِرْضائِهِ و"كَسْبِ بَرَكَتِه".

لماذا؟

لأنَّ هذه البلدان، تفتقد الحرية الحقيقية، وتفتقد الاستقلال الحقيقي، وتفتقد الكرامة... على الرُّغْم من مُمَارَسَةِ بَعْضِها صُنُوفاً من "الشّعوذة السياسيّة" التي يحلو لها أنْ تُسَمّيها "ديمقراطية!"، والتي تأخذ من الديمقراطية، قُشورَها الخارجية الحقيقية، وتُسَوّقها على أنّها "ديمقراطية" ،  بينما هي في الحقيقية "ديكتاتورية قاسية" مُغَطّاة بِطبقَة من "السولوفان" بغرض تخدير الجماهير وتمرير التبعية والإذعان لمراكز القرار الصهيو - أطلسي، بأقلّ قَدْرٍ ممكنٍ من الاعتراض أو الضجّة.. و"الفئات السياسية" في هذه المحميّات "الديمقراطية"، تَكـذِبُ الكِذْبة حَوْلَ "نعيم الديمقراطية" الذي تَرْفُلُ فيه، ثمّ تُصدّقها، ثم تنتظر من الآخرين أنْ يصدّقوها، بينما لا يَفُكّ حُكّامُها خيطاً واحداً، دون رِضَا السفارة الأمريكية في بَلدِه. وأمّا البعض الآخر من البلدان التي تدور في فلك "العمّ سام" فلا تُكَلّفُ خَاطِرَها، حتّى للقيام بتلك الشّعوذات السياسية، بل تستولي فيها، عائلاتٌ تبلغُ أقلّ من "1" واحد بالألف من تعداد سُكّانها، على البلاد والعباد وعلى الأرض وما فوقها وما تحتها، ثمّ تُعْطِي بَعْضَ الفَضَلات، لِبعض العائلات والأفخاذ والفعاليات الاجتماعية، لكي تجعلَ منها عَضُداً وسنَداً لِاستبدادها القُرْ- وسْطي، الذي لا يختلف بشيءٍ، عن أسوأ أنواع الاستبداد البدائي والجاهلي في التاريخ.

• "التّبعيّة" و"الديمقراطية" لا يجتمعان، ولذلك اختلقَ، لنا، الغرْبْ الأمريكي والأوربي "ديمقراطيّةً" مشوّهةً ومسمومةً وملغومةً، تحافظُ على جميع عواملِ التخلف الاجتماعي، والتخندق الثقافي، وتعيدُ شَدَّ روابطِ التّبعيّة له، كلّما شعرَ أنّها بدأت بالارتخاء، أو أنّ الشعوبَ يمكن أنْ تتحلّلَ من هذه الروابط، وتُمارِسُ حقّها في تقريرِ مَصيرِها. وفي هذا السّياق، جرى ما جرى، بَدْءاً من تونس، حين توهّمَ عشراتُ آلاف الشباب، بِأنّ رياحَ الثورة قد هَبّتْ، وأنّ عَلَيْهِمْ اغْتِنَامَها.. لِيُفَاجَؤوا بَعْد أسابيع، بِأنّ "العم سام" هو الوصيّ الأوّل على هذه "الثورات" وأنّ محميّاتِه النفطية والغازية، القابعة في غياهب الماضي السّحيق، هي صاحبة اليد الطّولى في هذه "الثورات". وبالمناسبة، فإنّ "المناخ الثوري" النّاضج، في المحميّات الأمريكية، الأعرابية والعربية، دَفَعَ الأمريكان لتبريد هذا المناخ في بعض هذه المحميّات، ولتحْريكِهِ في بَعْضِها الآخر، بحيْثُ لم يحتاجوا إلاّ لِتحريكِ زُمَرِ منظّمات التمويل الأجنبي، في هذه البلدان، ومعهم بعضُ "فُرْسانُ الفيسبوك"، حتّى انفجرَ الموقفُ من الدّاخل، وخرج مئاتُ الآلاف إلى الشوارع.

• وأمّا مَنْ أصَرّوا ويُصِرّونَ على الاستقلال في الرأي والقرار كَـ(سورية الأسد)، فهؤلاء "ديكتاتوريّون - فاسدون" لا بُدَّ من "فَرْضِ الديمقراطية" عليهم، بالقوّة! والحقيقة هي "فَرْضُ التّبعيّة" عليهم، بالقوّة أوّلاً، ومن خلال الشعوذة السياسية الديمقراطية، ثانياً، والمخصّصة، حصـراً، لبلدان العالم الثالث التّابعة، والتي هي أسوأ أنواع الديكتاتورية، ولكِنْ بِرتوشٍ وستائرَ وعباءاتٍ، مهمّتها تزْويرُ إرادة أبناء هذه البلدان وتضـليلهُمْ، قَبـْلَ غيـرِهِمْ.

• وأمّا "الثورة" الحقيقية، فتُبْنَى على "عواملَ الثورة" الراسخة، وهي:

- القائد الكارزمي -  القيادة المحنّكة -  الرؤية المستقبلية -  البرنامج المرحلي -  استقلاليّة القرار -  معاداة أعداء الشعب "وليس الالتحاق الذيلي بهم".

وهذه العوامل تتحرّك، انطلاقاً ممّا يُسَمَّى "حالة ثوريّة" أو "مناخ ثوري"..

• وجميع هذه العوامل، غير متوافرة في ما سَمَّوْهُ "الثورة السورية!"، لِأنَّ حالة "الثورة" شيء، والطموح المشروع والدّائم للملايين، لِتحسين وَضْعهِم، المعاشي والمعنوي، شَيْءٌ آخر. ولذلك، فَمَا حَدَثَ في سورية، هو "ثورة مضادّة" بامتياز، قادَها ووجّهها المحورُ الصهيو - أميركي، وأدارَها وموّلها نَواطِيرُ الغاز والكاز، ونفّذها وقامَ بها، عشراتُ آلافِ الإرهابيين الوهّابيّين والإخونجيين.

***

- كل من يقول بأن المسألة في سورية هي بين طرفين: "نظام" و "معارضة"..  يريد التغطية على حقيقة ما يجري في سورية..

- الحقيقة هي أن حل المسألة في سورية، يتوقف على توقف واشنطن وتابعاتها الأوربيات وإقلاعها عن الإستمرار في مخطط وضع اليد على سورية، من خلال تحطيم الدولة وإبعاد رئيس الدولة..

- ويتوقف على توقف  التابع التركي والأذناب السعودية والقطرية، عن إشعال النار وتأجيجها داخل سورية..

- وأي مقاربة ل المسألة السورية، لا تنطلق من هذا المنطلق.. لا تعدو كونها مزيدا من صب الزيت على النار التي أشعلوها في سورية، والإصرار على تأجيج الحريق واستمراره.

***

(إذا كان النظامان التركي والسعودي متفقان على "رحيل الأسد".. فالدولة الوطنية السورية والشعب السوري، بأغلبيته الساحقة، متفقان على ضرورة اقتلاع آل سعود وحزب "العطالة والتعمية" التركي، ورميهما في أقرب مكب نفايات.)

***

 ("الثورة المسروقة" و "الانتفاضة المُصادَرَة"!)

• كم يُثِيرُ الاستغرابَ والاستهجانَ، أولئك المتحدّثونَ عمّا يُسَمُّونَه "سرقة الثورة" أو "مصادرة الانتفاضة"!

• وكأنَّ الثوراتِ والانتفاضات "بضاعة مُهَرَّبة"، كي تجري مصادرَتُها، أو "رِزْقٌ سائب" كي تجري سَرِقَتُه!

• تنجحُ الثوراتُ، عندما تكون ثوراتٍ حقيقيّةً.. وتَفْشَلُ، عندما تكونُ ثوراتٍ مُزَيّفة.

• والثوراتُ والانتفاضات الحقيقية، لا تُصَادَرُ ولا تُسْرَق، لِأنّها غير قابلةٍ للمصادرة ولا للسّرقة.

• وقد نجحت الثوراتُ السوفيتية والصينية والكوبية والإيرانية، في القرن العشرين، لِأنّها ثوراتّ حقيقيّة - رُغْمَ سقوط الأولى بَعْدَ ثلاثة أرْباعِ القرن لِأسبابٍ متعدّدة موضوعية وذاتية، طرأت على الثورة السوفيتية بَعْدَ نجاحِها بعدّة عقود -.

• والحديث عن "سرقة ومصادرة الثورات والانتفاضات"، لا يَعْدو كَوْنَهُ أعذاراً واهِية وتبريراتٍ جوفاء، يُدْمِنُ على التّغرغر بها، أولئك الذين انخرطوا في طابور التّهليل لِـ "ثورات الرّبيع الصهيو - أمريكي" بَعْدَ أنْ وَجَدوا أنْفُسَهُمْ، أمامَ حائطٍ مسدود.

• وبَدَلاً مِن أنْ تكون الشجاعةُ هي ما يتحلّى به، هؤلاء الغارقونَ في مستنقعِ الحديث عن "سرقة الثورة ومصادرة الانتفاضة"، عَبْرَ القيام بعمليّةِ نقدٍ ذاتيٍ صارمِ لِأنفسهم، وتقويمِ انحرافاتِهِم ورُؤاهُم الحَوْلاء.. كابَروا وأمْعنوا في الحديث عن السرقة والمصادرة.

• والحقيقة الساطعة، هي أنّ ما سُرِقَ أو صُودِرَ، هو عقولُ هؤلاء وضَمَائِرُهُمْ.

***

 (من مثالِبِنا في هذا الشرق):

- المهارة في العزفِ المنفرد.. و

- الفشل في "الأوركسترا".. و

- لا يكتفي "المايسترو" في هذه المنطقة، بِضَبْطِ الجوقة، بل يُريدُ اختزالَها بَشَخْصِهِ.. كما

- يُريدُ كُلٌّ من العازفين، أنْ يكونَ هو "المايسترو"، حتّى لو كانَ "ضَرَّاب طَبْلة".

الاستثمار العقاري (سنغافورا نموذجا")
أولويات إعادة الإعمار في دول ما بعد النزاع
تركيا والسعودية تدفعان باتجاه إنشاء ممر بري تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا
محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية
في شؤون الاستثمار وشجونه
ملاحظة صغيرة على هامش مشاريع الاستثمار السعودية السورية
مفهوم التمويل الصغير وأسباب فشله في سوريا
"تعزيز الوعي الخاص بالسلامة والصحة المهنية".. ورشة عمل في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق وريفها تنهي دورة خاصة بآلات التريكو
حل مشكلة المشاريع المتعثرة من أولويات النهوض الاقتصادي
الأوقاف السورية تفسخ عقد استثمار مجمع يلبغا بدمشق
النقل السورية تناقش المشاريع المشتركة مع تركيا
شركة ألبان حمص تعيد العمل بخط تغليف جبنة “القشقوان” بعد تأهيله
بعد سقوط الأسد.. الاستثمار في سوريا.. الفرص والتحديات
الرسوم الجمركية وضرورة دعم المستثمرين ضمن لقاء لوزارة التجارة ‏الداخلية مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة طرطوس ‏