د. أسامة اسماعيل: إيران تقترب من إنهاء طريق بري استراتيجي بين سورية والعراق سيغير مسار الحرب
تكساس- خاص فينكس
إيران على وشك إكمال مشروعها الاستراتيجي بتأمين ممر بري يخترق العراق في نقطة الحدود بين البلدين ثم شمال شرق سوريا إلى حلب و حمص و ينتهي بميناء اللاذقية على البحر المتوسط، وبحسب تقرير نشرته الغارديان "البريطانية", فإن قوات كبيرة من المليشيات العراقية المؤيدة لها تضع اللمسات الأخيرة على خطط للتقدم بتنفيذ مشروع الممر الذي ظل في طور التبلور خلال العقود الثلاثة الماضية، وستقطع الطريق غرب الموصل على عناصر تنظيم الدولة الإسلامية التي تحاول الهروب من المدينة إلى الرقة بسوريا.
الشريط البري غرب الموصل الذي ستعمل فيه المليشيات العراقية المؤيدة لها، يُعتبر أساسياً في تحقيق الهدف الإيراني للوصول للبحر الأبيض المتوسط، وأن إيران حالياً أقرب من أي وقت مضى لتأمين ممر بري سيوطد أقدامها بالمنطقة، ومن المحتمل أن ينقل الوجود الإيراني إلى أراضٍ عربية أخرى.
ويذكر التقرير: إنّ هذا الممر الذي ظلت طهران تشقه تحت سمع وبصر الأصدقاء والأعداء لم يستشعر خصوم إيران خطورته إلا خلال الأسابيع الأخيرة، موضحاً أن تركيا قد تكون شعرت أن هناك علاقة بين إيران والأكراد الذين يعتمد عليهم في تنفيذ جزء كبير من الممر وتأمينه لذلك بدأت تتحرك بشمال شرق سوريا مؤخراً.
وأفاد التقرير أنّ خطة الممر تمّ التنسيق لها بين كبار المسؤولين الحكوميين و رجال الأمن في طهران و بغداد و دمشق بقيادة قائد لواء القدس الجنرال ”قاسم سليماني” الذي ظل يدير حرب إيران في العراق وسوريا.
وأورد التقرير تفاصيل للممر بينها أنّه يعبر مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى العراقية التي تبعد 60 كلم شمال بغداد، ومن بعقوبة يمر الممر بالاتجاه الشمال الغربي إلى شرقاط بمحافظة صلاح الدين التي سيطرت عليها القوات العراقية في الـ22 من الشهر الفائت، وبعد الشرقاط تل أعفر و سنجار التي استقرت فيها منذ عام قوات حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) القادمة من سوريا.
أيضاً من معبر ربيعة بين العراق وسوريا يمتد الممر بجوار القامشلي وعين العرب (كوباني) ثم عفرين، وجميعها تسيطر عليها الوحدات الكردية، وبعد ذلك حلب وهي أكبر نقطة بين الحدود الإيرانية مع العراق، وإلى البحر المتوسط الذي تركز فيه طهران أعلى طاقاتها حيث استقدمت له ستة آلاف عنصر من المليشيات العراقية المؤيدة لها استعداداً للاستيلاء على الجزء الشرقي منه، الأمر الذي ربما يتزامن مع الهجوم على الموصل.
