الأمن يحب النمُّورة أكثر من المشبَّك
هلال عون- فينيكس- خاص
بعد أن أعدَّتْ لنا زوجتُه الشاي، قال أبو الزُلُف: سأتقاعد بعد شهر، و منذ فترة، وأنا أسعى للتمديد..
سألتْه أم صطوف: وماذا كانت النتيجة؟
قال: فشلتْ المساعي..
وأضاف، بعد صفنة: آآخ، بَسْ لو كنت مشبَّك مع الأمن..
قاطعَتْه زوجتُه: أنت معي ما بتعرف تشبِّك.. إسكت، إسكت!
ردَّتْ أم صطوف بهدوء:
"الأمن يحب النمُّورة أكثر من المشبك"! انتفض أبو الزلف، وقال: أنا خبرة 35 سنة بالوظيفة.. كيف ممكن يستغنوا عني هيك ببساطة؟!
نظرت إليه أم صطوف، بعد أن عبّق وجهها غضبا، وقالت:
لسا عندك إبداعات ما قدمتها يعني؟!
قال: أنا خبرة.. ولازم صير مستشار.
قالت أم صطوف: صلّحتْ لمرتك السيشوار المعطل من 10 سنين؟!
نقَّل أبو الزلف نظرَه في وجوه الحاضرين، وكان الجميع يبتسمون بحذر، إلا زوجته (ام الزلف) كانت تبتسم، وعلائم الشماتة باديةٌ على وجهها.
انتفض ابو الزلف، والتفتَ إلى أم صطوف، وقال:
ممكن تقمعي أبو صطوف، أما أنا، فلأ..
وهنا التفتت أم صطوف إلى "أبو صطوف" الذي شعر بالإحراج دون أن يرد، ووضعت يده بين يديها، وفاض حب وحنان في عينيها ووجهها، ثم قالت وهي تمرر كفها فوق يده:
" إذا قال لي أبو صطوف موتي بموت.. ياريت كل الزلم مثل أبو صطوف، حنون وكريم.. بيشبه الغيمة بالصيف والشمس بالشتوية.."
ثم نظرت إلى أم الزلف، وقالت: بذمتك ما بتتمنيه يمدد 10 سنين؟
أجابت أم الزلف: بصراحة، أي بتمناه.
ومباشرة نظرتْ أم صطوف إلى "أبو الزلف"، وقالت: بتعرف ليش بتتمناك تمدد عشر سنين؟
وعندما لم يجب، قالت:
أنا ما بتمنى أبو صطوف يمدد وظيفته ولا ساعة، لأني بحب يبقى قريباً مني، و بشتقلو إذا غاب عني.