جوزيف جريج: من أحرق باصات الفوعة وكفرية ولماذا؟
منذ أيام دعت الدول الغربية لاجتماع لمجلس الأمن لتمارس الزعيق الكاذب حول الوضع الإنساني في حلب وقبيل الاجتماع بساعات أعلن الروس عن اتفاقهم مع تركيا لخروج المسلحين والمدنيين من المدينة وبذلك أفشلوا المحاولة الغربية وهمشوا الدور الغربي بحل مشكلة حلب, وقد قال لهم المندوب الروسي تشوركين مامعناه: إن اجتماعكم لم يعد له طعم أو معنى بعد الاتفاق.
بدأ تنفيذ الاتفاق, ورغم تعثره عدة مرات إلا أنه بالمحصلة كان يتجه للإنجاز, وكان من المفترض خروج المدنيين اليوم من الفوعة وكفرية ليصار للسماح بخروج الدفعة الجديدة من مسلحي شرق حلب.
الدول الغربية مبعوصة من انتصار حلب وعودتها لحضن الدولة السورية وتريد إفشال العملية ولذلك دعت اليوم لاجتماع لمجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار فرنسي بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على عملية خروج المسلحين والمدنيين من شرق حلب, وروسيا قالت أنها سترفض المشروع لأنه خطير وهو يهدف لعرقلة الاتفاق الحالي.
مامعنى المشروع الفرنسي (أو بالأحرى الأمريكي) إذا كان تشكيل فريق المراقبين يحتاج لأسابيع في حين أن الاتفاق الحالي سينجز خلال يوم او يومين لو دخلت الباصات إلى الفوعة وكفرية وأخرجت المدنيين؟
صار واضحاً الآن من أعطى الأمر لجبهة النصرة بعرقلة إكمال الاتفاق من خلال قيامها اليوم بحرق 20 باصاً من باصات الفوعة وكفرية وتأخير – إن لم نقل محاولة إلغاء- خروج المدنيين.
ليس للوطاوة الغربية حدود