د. بهجت سليمان: لماذا المُسْتَهْدَف الأكبر من كُلّ ما جرى ويجري في المنطقة هو "السُّنَّة"؟

سألني أحدُ الأصدقاء:

(لماذا تقول دائماً بأنّ المُسْتَهْدَف الأكبر من كُلّ ما جرى ويجري في المنطقة، هو "السُّنَّة"؟)

فكان الجواب:

1 - لِأنّ المخططات الاستعمارية القديمة والجديدة، بما في ذلك القاعدة العسكرية في منطقتنا "اسرائيل"، تستهدف الوطن العربي واسْتِعْمارَهُ ونهب ثرواته ومُصادرة قراراته والهيمنة عليه وصولاً إلى إلْحاقِهِ بـ"إسرائيل" ووَضْعِهِ في خدمتها..

2 - ولِأنّ معظم سكان الوطن العربي، هم مسلمون..

3 - ولأنّ معظم المسلمين العرب - وكذلك معظم المسلمين غير العرب -، هم مسلمون "سُنَّة" أي يبلغون أكثر من ثمانين "80" بالمئة من مسلمي العالم..

4 - ولأنّ المسلمين "السُّنّة" ليسوا طائفةً ولا مذهباً، مهما حاول رجالُ الدّين حَشْرَهُمْ في زاويةٍ من تلك الزوايا.. بل هم "أُمَّةُ الإسلام"..

5 - ولذلك عندما بجري استهدافُ العرب والعروبة، فذلك يعني أوتوماتيكياً، اسْتِهْدافَ أكثريّة العرب الذين هم "مسلمون سُنَّة"..

6 - وعندما يجري رَبْطُ الإسلام بِـ"الإرهاب" فإنّ ذلك الرَّبْط، يعني توجيه تهمة الإرهاب لأكثريّة أتباع الإسلام، والذين هم المسلمون "السُّنّة"..

7 - وعندما يجري تفريخ وتصنيع مئات المنطّمات الإرهابية، بدءاً من "القاعدة" إلى "طالبان" فـ"بوكو حرام" فـ"داعش" فـ"النصرة" فمئات التنظيمات الإرهابية الأخرى، يجري تصنيعها، صهيو - أطلسياً - وهابياً - إخونجياً ، من بين صفوف المسلمين "السُّنّة" حَصْراً.

8 - وعندما يجري الإيحاء، تلميحاً أو تصريحاً، بِأنّ المسلمين "السُّنّة" هم ضدّ المقاومة وضدّ نهج الممانعة، وضدّ القوى والدُّوَل التي تُعادي "إسرائيل" أو حلفاءها الأمريكان والأطالسة..

9 - وعندما تجري الاستماتة لإظهار المسلمين "السُّنّة" بأنّهم في الحضن الإسرائيلي: "أي أنّ السُّنَّة يقفون مع أعدى أعدائهم ، ضدّ أنفُسِهِم!"

10 - وعندما تقول "إسرائيل" وعلى لسان وزير حربها السابق "موشي يعلون" ما قاله، بِأنّ "السُّنّة حلفاء لهم!".. ومع ذلك لا تخرج دولة عربية واحدة، ممّن يَدّعون تمثيل السُّنّة والدفاع عنهم.. لكي تَرُدّ وتُفَنِّد وتنفي ما تقوله "إسرائيل"..

* يصبح من البديهي حينئذ، إدراك أنّ الخاسر الأكبر في هذا العالم، من "ربيع الناتو الصهيو - وهابي" ومن الثورات المضادّة ومن الربيعات المسمومة، هم المسلمون "السُّنّة".

-  المستهدف هم "المسلمون" وليس "الإسلام"..

- المستهدف هم المسلمون جميعاً، ولكن - كما شرحنا - لأنّ السنّة هم أكثرية المسلمين، يبقون الأكثر استهدافاً..

- وبالمناسبة المستهدف هو "المسلمون" وليس "الإسلام" الذي جرى استهدافه بقوة منذ:

* ثلاثة قرون، من خلال تصنيع الوهّابية التلمودية؛

* ومنذ قرن، من خلال اختلاق جماعة "خُوّان المسلمين" البريطانية؛

* وتسويقهما في العالم الإسلامي، على أنّهما الممثل الشرعي والوحيد للإسلام..

- وللأسف الشديد؛ نجح الاستعمار البريطاني القديم، جيداً في تسويق بضاعته الفاسدة المسمومة هذه... وهذا الاستهداف للمسلمين؛ له صفة الاستمرار والديمومة.

***

("داعش" هي "الثورة السورية!")

- كُلّ مَنْ يحاول التّحايل أو التّذاكي أو التّشاطُر، عَبْرَ التفريق بين "داعش" و "الثورة السورية" يكون كاذباً ومنافقاْ، أو طامعاً ومُتَرَبِّصاً، أو جاهلا وأمّياً، أو عميلا وَ جاسوسا.

- لقد ذاب الثّلْجُ وبَانَ المَرْج، وصارَ واضِحاً  وُضوحَ الشمس، بِ أنَّ ما سُمِّيَ "ثورة سورية" هو الاسم الكودي لِ"داعش"، وأنّ "داعش" هي "الثورة السورية"، وأنّ "الثورة السورية" هي "داعش"، منذ اللحظات الأولى عام "2011"، لا بل قبل ذلك بِشهور.. وأنَّ  كُلّ مَنْ لا زالوا  يُسَمُّونٓ الحرب الصهيو - وهّابية الإرهابيّة على سورية بِ"ثورة"، هم أعضاء حقيقيون في تنظيم "داعش" الإرهابية التكفيرية الظلامية الوهابية المتآسلمة، شاؤوا ذلك أم أبوا، واعترفوا بذلك أم لم يعترفوا.

- وعليهم أنْ يعرفوا بِ أنّ جميعَ مُنَظّفات هذا الكون، عاجزة عن تَبْيِيِضِهِمْ.

***

لقد ثبت بما لا يقبل الشك، بأن جميع الحاقدين على الوطن، هم حاقدون على "الأسد".