في زوبعة "معنى أن تكون علوياً".. سجال فكري بين الدكتور سليمان والأستاذ عبيد
كتب الدكتور بهجت سليمان الخاطرة التالية في معنى أن تكون "علوياً":
[ما معنى أن تكون "علوياً"، في الزمن الداعشي؟]
* يعني باختصار شديد جداً جداً:
1 - أن تكون مبدئياً..
2 - و صاحب قضية كبرى سامية، إنسانياً ووطنياً وأخلاقياً..
3 - وتعمل لإنتصار هذه القضية ليلاً نهاراً..
4 - وأن تكون مستعداً، في كُلّ لحظة، للتضحية بروحك في سبيل نُصْرتها..
5 - ويعني أن تكون: مسلما قرآنياً محمّدياً، تؤمن بقول الإمام علي: "الناس صِنْفانِ، إمّا أخٌ لك في الدَّين، أو نَظِيرٌ لَكَ في الخَلْق" وأن تُطَبِّقُ هذا القول في الحياة..
* ومن لا يكن كذلك، فهو علويٌ مُزَيّف.
***
فأثارت ردود فعل عاصفة من قبل الأستاذ إحسان عبيد, فردّ عليه د. سليمان و كتّاب آخرون, ونظراً لأهمية السجال, ندونه, لقرّاء فينكس, أدناه:
** تعليق الأستاذ " إحسان عبيد " **
أعتقد أن منشورك أعلاه يا دكتور هو غلطة شاطر .. لماذا؟
أولا: إنه لن يفسر بأطيب النوايا كما قصدت منه أنت . سيقال :هل العلوي وحده هو المبدئي وباقي الناس بلا مبادىْ؟ هل العلوي وحده هو المناصر لقضيتنا السورية والفلسطينية والباقي سفاسف؟
هل العلوي وحده مستعد للتضحية بروحه في سبيل نصرة قضيتنا والباقون جبناء ومتخاذلون؟ هل العلوي وحده هو المسلم القرآني المحمدي؟ ألا يوجد سنّة وطائف أخرى تؤمن بالقرآن والرسول.
إن حكمك هو وجهة نظر خاصة، ولكن بما أنك شخصية عامة، فمن هنا يأتي العتب..
هل تستطيع أن تفصل المعارضة العلوية في اسطنبول وتطردها من الطائفة وتعتبرها مزيفة لأنها تخالفك وتخالفني الرأي؟
وأنا أرى أنك قد ظلمت العلويين، إذ سيقول قائل: إذا كان العلويون كما قال عنهم الدكتور فهم ليسوا أصحاب مبادىء، بل هم أصحاب مصالح يدافعون عن مناصبهم ومكاسبهم ومراكزهم التي استأثروا فيها سابقا قرابة نصف قرن ويخشون خسارتها.. أنا شخصيا جئت عن طريق لبنان أكثر من مرة ، وكانت جميع الحواجز السورية بلا استثناء واضحة اللهجة من منطقة معينة وكلها ترتشي ماعدا الفرقة الرابعة التي لاتأخذ إلا السجائر فقط.
والأدهى: أنني دخلت أحد المهاجع لآخر حاجز حوالي الساعة 5 فوجدت عسكريا يجلس على السرير وبيده رزمة فلوس لاتقل عن الـ 80 ألف ليرة وكان يعدها؟ فمن أين جاءت هذه الفوس؟ هل هي قرض من البنك؟ أم هي تسليم رواتب في 18 الشهر؟ ولما استعجله زميله لأنه يريد حصته قبل أن يغادر.
سمعت الجواب من صاحب الفلوس وكانت اللهجتان واضحتين، فهل ستقول هؤلاء مزيفون، وباقي العلويين هم خير طائفة أخرجت للناس..
لم أكن أرجو هذا منك.. فغيرك هو الذي يثير هذه الحساسيات التي تستعدي وتكسر أكثر مما تسترضي وتجبر. لم أكن أشتهي هذا الحديث ولكنني وجدت نفسي مجرورا إليه.. وأحزنني أنني أورت إبلي كما أوردت إبلك.
مودتي دكتور.
** فرد الدكتور بهجت سليمان على تعليق الأستاذ "احسان عبيد" **
- للأسف الشديد ، أن يكتب كاتبٌ سوريٌ مغترب مرموق كالأستاذ "إحسان عبيد" تعليقاً على خاطرة "كيف تكون علوياً، في الزمن الداعشيّ؟"، بأسلوب وبطريقة كيدية لا علاقة لها بما جاء في الخاطرة، بل يُقَوِّلْها ما لم تقله.. ويُقَوِّلْها ما يريد هو أن يقوله، ولكن على لسان الخاطرة..
- ثم يدخل في تفاصيل بعيدة كلياً عن جوهر الخاطرة، لا بل بعيدة عن أسلوبه الرصين المعروف عنه..
- فالخاطرة لم تقل -ولن تقول- أنّ العلويين هم وحدهم المبدئيون، بل قالت الخاطرة بأن العلوي غير المبدئي هو علوي مزيف.. وأن العلوي لكي يكون علويا حقيقيا، يجب أن يكون مبدئيا، وصاحب قضية كبرى، ويعمل لإنتصارها، و للتضحية بروحه في سبيلها، وأن يكون مسلما قرآنيا محمديا، و أن يتخلق بأخلاق الإمام علي.
- وأما دفاعه عن "المعارضة" من العلويين في تركيا، فهؤلاء خانوا الوطن وباعوا أنفسهم للتركي والسعودي والقطري والأوربي و الأميركي، ولا يُغَيِّرُ من أمرهم شيئاً، سواءٌ كانوا علويين أم غدير علويين.
- ولكن يبدو أن أخينا الأستاذ "حسان" آلَمَهُ أنْ يقال بأن العلوي الحقيقي يجب أن يكون مبدئياً، وأنّ من كان غير مبدئي منهم، فهو علوي مزيف.
- وأمّا "الشطارة" فلم نكن يوماً من الشُّطّار ولا من العٓيّارين، بل تركنا هذه المهنة ل غيرنا.
- وأمّا أنها "غلطة" فقد تكون برأيك غلطة، وهذا حقك، ولكنها برأي معظم القراء الآخرين، هي توصيف ممتاز ل ما يجب أن يكون عليه العلوي.
فعلّق عبيد مجدداً:
يادكتور.. يابشر.. ياعالم كل الذي أريد قوله أن هناك خطأين في منشور الدكتور:
الأول أنه لم يأت في زمانه ومكانه.. بل جاء مستهجنا كالضحكة في مأتم.
الثاني أن بهجت سليمان الذي نجل ونحترم هو كاتب المنشور. لو أنا أو أي إنسان غير علوي كتب هذا المنشور ربما يكون مقبولا أكثر مما لو كتبه الدكتور لأسباب نعرفها جميعا..
ياجماعة: الأخوة العلويون جسمهم لبيس للتهم في هذا الوقت بالذات.. وأنا لا أريد ذلك.. عندهم عيوب وعند الجميع عيوب.. والكتابة بهذه الطريق سيأخذها الأعداء ويدحرجونها على ألسنتهم ويقولون: هذا بهجت سليمان نبراس للثقافة والسياسة إنظروا كيف يقول أن العلويين خير أمة أخرجت للناس، وأنهم مميزون بكل شيء.. ويقولون ألم يكن كلامنا في العقود السابقة صحيحا.. ثم يبدأون بفتح الملفات والأسماء منذ 40 عاما وهي كثيرة..
إننا يادكتور نعطيهم علكة.. بل نعطيهم سلاحا ضد العلويين وضد البلد.
هل كلامي واضح.
فعقب د. سليمان:
للأسف، مرة ثانية ، ياعزيزي الأستاذ "احسان عبيد" وضوح كلامك هنا يقول عكس ماتقوله:
1 - لا زلت مصرا على أن المنشور جاء في غير زمانه ومكانه.. وهذا رأيك
وجوابي الأخير:
هو أنه جاء في الزمان الصحيح والمكان الصحيح، خاصة وأن قلة قليلة ممن يمكن أن يأخذوا على عاتقهم الخوض في مواضيع إشكالية "لأنهم لا يريدون وجع رأس".
2 - أستغرب إصراركم على فهم المنشور بأنني قلت "أن العلويين خير أمة أخرجت للناس"!
وجوابي، هو أنني أريد للجميع، بدون استثناء، أن يكونوا خير أمة.. مع ان معظم الأمم ترى نفسها كذلك.
ويبدو أنك لا تريد الإحاطة بجوهر البوست ولا ببيت القصيد فيه، والذي ذكرته لك في التعليق، و ذكرته هنا للمرة الثانية، وسأعيد ذكره للمرة الثالثة و هو:
(لامانع مطلقا... ولكن أعتقد بأنك تعرف من هو الهدف الأول للظلاميين التكفيريين في هذه الحرب الإرهابية الشعواء منذ 6 سنوات.. وأعتقد أنك تعرف أن هناك الكثيرين منهم، ممن انزلقوا وأخـطؤوا في سلوكهم وممارساتهم.. وأعتقد أنك تدرك بأن الكثيرين من هؤلاء اختبؤوا خلف انتمائهم الطائفي والمذهبي.. ولذلك كان لا بد من وضع النقاط على الحروف وإفهامهم بأن الإنتماء الذي بختبؤون وراءه، يتطلب منهم أن يكونوا مبدئيين وأصحاب قضية جاهزين للدفاع عنها والتمثل بقيم مؤسسها الأول.)
ومع ذلك قرأتموه قراءة مجتزأة، و قلتم أن الجميع مستهدفون، مع أن بيت القصيد ليس الاستهداف، بل ضرورة تصويب السلوك وتقويم الحيدانات لبعض من يعتقدون بأن انتماءهم الطائفي والمذهبي، يكفي لعدم رؤية تجاوزاتهم وأخطائهم، ولذلك كان لا بد من تنبيههم بضرورة الإقتداء بمن يرون فيه القدوة الأولى لهم وهو "الإمام علي".
3 - وتخشى أن يكون ذلك مبررا ل " فتح الملفات والأسماء منذ 40 عاما، وهي كثيرةو"! كما تقول.
وكأني بك لم تسمع بأن الأتحاد الأوربي ومئات المنظمات الدولية والأمريكية، مدعومة بمليارات الكاز والغاز، لم تترك عبر السنوات الست الماضية، ملفا ألا وفتحته، ولم تترك بحصة إلا وجعلت منها جبلا، ولم تترك ورقة صفراء، إلا وجعلت منها غابة.. وقد استنفدوا كل ترهاتهم وأباطيلهم. فلا تخش من ذلك.. وكنت أنتظر منك، أن تتراجع عن فهمك الخاطئ لمقصد البوست، بعد أن تجاهلته على الصفحة، ولكن يبدو أنك مقتنع بأنك على صواب.. حسنا، فالأمر انتهى بالنسبة لي في ما يخصك، ولكن قناعتي ازدادت رسوخا بضرورة البوست، بل والحاجة لتكرار نشره بين حين وآخر. وبالمناسبة، جرى نشره سابقا منذ عدة أسابيع، ولم يخلف أي أثر سلبي مما تتوقعون.
***
(مقتطف من النقاش الذي دار بين د. بهجت سليمان و الأستاذ "احسان عبيد")
إحسان عبيد:
ما رأيك بأن نغير كلمة العلويين التي جاءت في منشور الدكتور الأساسي ونستبدلها بـ(السنة - الشيعة - الدروز - المسيحيين - الاسماعيليين.. إلخ)
ومن لاتنطبق عليه صفات المبدأي والمضحي والمناصر للقضية والوطنى يكون سنيا مزيفا وشيعيا مزيفا واسماعيليا ومسيحيا مزيفين.. إذن أصبح الباقون ملائكة!
هل نحن بحاجة لهذا الخطاب اليوم؟.. أنت ترى أن في جنبي شوكة.. هذا رأيك.. لكنني كدت أن آكل ضربا مبرحا يوم اشتبكت مع أناس يشتمون العلويين هنا في الغربة لأن لي من العلويين أصدقاء بمنتهى الروعة.
بهجت سليمان:
لا مانع مطلقا.
ولكن أعتقد بأنك تعرف من هو الهدف الأول للظلاميين التكفيريين في هذه الحرب الإرهابية الشعواء منذ 6 سنوات..
وأعتقد أنك تعرف أن هناك الكثيرين منهم، ممن انزلقوا وأخـطؤوا في سلوكهم وممارساتهم..
وأعتقد أنك تدرك بأن الكثيرين من هؤلاء اختبؤوا خلف انتمائهم الطائفي والمذهبي..
ولذلك كان لا بد من وضع النقاط على الحروف وإفهامهم بأن الإنتماء الذي يختبؤون وراءه، يتطلب منهم أن يكونوا مبدئيين وأصحاب قضية جاهزين للدفاع عنها والتمثل بقيم مؤسسها الأول.
إحسان عبيد:
أليس البعثيون والمسيحيون أهدافا مماثلة وبنفس المرتبة، هل قبضوا على بعثي إلا وكان مصيره كما تعلم؟
بهجت سليمان:
نعم هم أهداف، ولكنها ليست مماثلة بالنسبة لهم، فهؤلاء يمكن أن يستتابوا عندهم، وأما الآخرون ف(عالتابوت) وغالبا بدون تابوت.
وأعتقد - ياعزيزي - أن دخولنا بهذه التفاصيل، لن يضيف لجوهر الموضوع شيئا، فأنا عند قناعتي بضرورة مقاربة هذا الأمر.. وانت تمتلك قناعة مضادة وتفسيرا مختلفا لها، وهذا حقك، رغم أنها بنظري وبنظر معظم القراء، قناعة خاطئة.
***
كما كتب الشيخ والشاعر أحمد عاصي من طرابلس الشام:
رائع أنت أيها الدكتور بهجت سليمان، فَتَحْتَ لنا اليوم أفقاً واسعاً، وحضّرت لنا مساحةً حرّة نستطيع من خلالها أن نعبّر عما يجول في خاطرنا حول مصطلح "العلوية"..
لنُخْرِج هذه اللفظة من ببغائية الكتابة وسردية التاريخ، إلى واقعيةٍ عملانيةٍ ، نستطيعُ من خلالها أن نجسِّد هذه اللفظة على أرض الواقع.. وكما يعبّر أهل المنطق: لقد حرّضتَ المفهوم حتى تُخرجَ المصداق.
بحثتَ في معنى "ان تكون علويّاً" و أجدتَ، ودعنا من الزمن الداعشي، فلكل زمنٍ دواعشهُ، و إن كان دواعش هذا العصر أكثر فجورا و فتكاً بالحجر والبشر.
ما معنى أن تكون علوياً ، في خطابك ـ بل وفي ممارساتك ـ لم تجعل هذا اللفظ وقفاً على فئةٍ بعينهم ـ و إن كانوا موضوع النقاش ـ..
فالعلوية مصطلح إنساني يستغرقُ في موضوعه كل الناس، إخواننا في الدين، ونظراؤنا في الخلق.
العلوية طريقة علي في فهم الوجود، و الإنسان، و الإسلام.
كل من أحبَّ عليّاً و اقتدى به فهو علوي، وليس عليه بالضرورة أن يكون من أبوين مسلمين علويين.
العلوية، فكر، قيم، إلتزام، من فَـكّر كعلي، و تمسّك بقيم علي، و التزم مبادئ علي، فهو علوي، بكل بساطة..
ورحم الله الشاعر المسيحي " بولس سلامة" الذي أنشد في حب علي
جلجل الحبُّ في المسيحي حتى عُــدَّ مـن فـرط حبّهِ عـلويـا
فهذا الحبُّ الذي جلجل في فؤاده جعله علوي الهوى والفكر والقيم.
وهذا "جورج جرداق" الذي سمع صوت العدالة الإنسانية من فم علي، فهو علوي.
وهذا "ميخائيل نعيمة" المفكر والفيلسوف الإنساني يقول عن علي "ع":
(عظيم من عظماء البشرية، أنبتته أرضٌ عربية، ولكنها ما استأثرت به، وفجّر ينابيع مواهبه الإسلامُ، ولكنه ما كانَ للإسلامِ وحدَهُ).
صدق "ميخائيل نعيمة" في ما قاله، لم يكن الإمام علي للإسلام وحده، بل كان للإنسان أينما وجد.
و أعجبُ للسيد احسان عبيد كيف أخذ هذا اللفظ الذي وُضعَ ـ بمعناه الإصطلاحي ـ بعد عهد علي بكثير، وحصرالحديث عن جماعة محددة ـ وأفخرُ أنّي منها ـ..
بينما جمالية ماكتبه الدكتور بهجت سليمان تكمن في الحديث عن البُعد الأوسع لهذا المفهوم.. وبالتالي وجهةُ الخطاب ستكون لكل إنسان رأى في الإمام علي قدوة مثلى.. و أحلاهم أولئك الذين بحثوا عن الإمام علي "ع" فوجدوه، و اقتدوا به.
فأن تولد على محبّة علي "ع" فهذا جميل.. و أن تهتدي سفينة قلبك وفكرك إلى رحاب علي فهذا رائع.. و لكن الأجمل أن تقتدي بعلي حتى لو لم تنتسب إليه، أو تنسب له، أو أن تكون مسلماً حتى.. فمن أحب علياً فعليه أن يكون علوياً.. و من أراد أن يكون علويا فهذا يعني (باختصار شديد جداً جداً) كما قال د. بهجت:
1 - أن تكون مبدئياً..
2 - و صاحب قضية كبرى سامية، إنسانياً ووطنياً وأخلاقياً..
3 - وتعمل لإنتصار هذه القضية ليلاً نهاراً..
4 - وأن تكون مستعداً، في كُلّ لحظة، للتضحية بروحك في سبيل نُصْرتها..
5 - ويعني أن تكون: مسلما قرآنياً محمّدياً، تؤمن بقول الإمام علي: "الناس صِنْفانِ، إمّا أخٌ لك في الدَّين، أو نَظِيرٌ لَكَ في الخَلْق" وأن تُطَبِّقُ هذا القول في الحياة..
* ومن لا يكن كذلك، فهو علويٌ مُزَيّف.))
بعد كل هذا فالأجدر بالسيد إحسان عبيد و الأجمل، أن يصرخ و ينادي: لنكن كلّنا علويين كما كان علي عليه السلام في تعاملنا مع الآخر، في إيماننا، بوطننا، وقومنا، و أن نضحي في سبيل قضيتنا كما ضحى علي في سبيل قضيته.
رائع أنت يا دكتور بهجت سليمان، فأن تكون علويّاً أيها المنتمي لعلي نسباً أو ولاءً أو محبة، فهذا يعني أن تلتزم بعلي "ع" قولاً وعملاً ، و إلاّ فأنت "مزيّف".
***
وكتب الإعلامي يوسف غانم معلّقاً:
كنت اتمنى لو ان الأستاذ احسان عبيد، قد تابع سياق المنشور، ف المنشور جاء ضمن سياق متكامل.
1 - أولا: الخطأ المنهجي الأول، أن يتم انتزاعه من السياق الموجود فيه..
2 - ثانيا: واضح تماما أن الإشارة إلى العلويين تنطلق من النظرة العميقة للإمام علي، وهي المبدئية والثبات والشجاعة... الخ
وبهذا المعنى هي شاملة.. ولذلك وضع أي جماعة أخرى يصح بها مانشر..
3 - ثالثا: المنشور حاد في نقده لبعض من يعتقدون أن انتماءهم يعصمهم من النقد؛ وحاججهم بحجة لايمكن إنكارها، وهي من يقتدي بشخص، عليه ان يتمثل أخلاقه.
4 - رابعا: يتضح من كتابات الدكتور بهجت سليمان منذ بداية الحرب على سورية أنه أبعد الأشخاص عن الطائفية، وأكثر الأشخاص إيمانا بالأفكار التنويرية، وأنّه يتصدى لأي فكر متطرف، إلى اي فئة انتمى..
5 - خامسا: المنشور جاء من قراءة تحليلية للواقع، ويدل على نظرة ثاقبة لتفاصيل هذا الواقع..
6 - سادسا: الإصرار على قراءة المنشور قراءة مجتزأة، يحمل ظلما كبيرا، في أحسن الاحوال، ويدل على محاولة استثماره خارج سياقه، في أسوأ الاحوال..
7 - سابعا: قراءة المنشورات السابقة المتعلقة بهذا المنشور، ربما يؤدي إلى قراءة أكثر واقعية، تجعل المتابع يفهم مقاصده الحقيقية..
8 - ثامنا: مشكلتنا، منذ الأزل، كانت في تأويل النصوص حسب سياقاتنا الفكرية.
***
كما علّق الصحفي أُبيّ حسن:
(لا يوجد كاتب وناشط سوري دافع عن أهل السنّة ومظلوميتهم من قبل الوهابية، واستمات في الدفاع عن المسيحية المشرقية وبقية الطوائف وأتباع الأديان والمعتقدات الأخرى، كما دافع، ولم يزل، الدكتور بهجت سليمان..
عجبي ممن يتهمه بما نذر حياته لمحاربته!
أخشى القول: إن التهم التي وجهت إليه ممن نحترمهم، قد تكون موجودة في جيناتهم هم، من حيث يدرون أو لا يدرون.)
***
خواطر ذات صلية للدكتور بهجت سليمان:
(من تستفزه كلمة "العلويين"، فليبحث عن الخلل في مكامن نفسه.)
***
- نعم كُنَّا ج في الماضي نتحاشى الحديث عن الطوائف والمذاهب..
- وأمّا بعد أن صادر الظلاميون التكفيريون، الإسلام، و بدؤوا بفرز وتصنيف الناس على هواهم، و بإقامة الحدود، وبالتَّأَلُّه على الله تعالى..
- بات الناس مجبرين ومكرهين، على التحدث بهذه المصطلحات..
- لكن حديثنا عنها، ليس من باب تكريسها، بل من باب فضح وتعرية المتاجرين بها والمتلطين وراءها، ولتبيان خيوط الحقيقة، و لقطع الطريق على بازار التسميم الطائفي والمذهبي، الذي بات - للأسف - هو الرائج منذ عدة سنوات.
