جوزيف جريج: لماذا ثارت عقيرة بعض الوطنيين وزاد حماسهم عن الحدود وكأن لافروف أساء للجيش السوري؟

لافروف يقول ان التدخل العسكري الروسي الذي جاء بطلب من السلطة الشرعية في دمشق منع انهيارها.. و دمشق كانت ستسقط بأيدي الإرهابيين.
الرئيس الأسد قال منذ شهرين أن روسيا تدخلت عسكرياً عندما أدركت أن الجيش السوري لن ينتصر بالحرب على الإرهابيين.
أليس للتصريحين نفس المعنى؟
لماذا ثارت عقيرة بعض الوطنيين وزاد حماسهم عن الحدود وكأن لافروف أساء للجيش السوري؟
ألم يصرح بوتين ولافروف مراراً أن روسيا تحارب الإرهاب في سوريا لأنها ستحاربه في روسيا لو انتصر في سوريا؟
ألم يقل بوتين أن سوريا تتحمل القسط الأكبر بمحاربة الإرهاب وقدرها قد وضع جيشها بعين العاصفة؟
ألاتعني تصريحات قادة روسيا مانقوله دائماً: أنه لولا تضحيات وصمود الجيش السوري لما كان هناك دولة يقدم الروس المساعدة لها, ولما كان هناك مطاراً اسمه حميميم لتهبط به سوخوي الأصدقاء؟
على كل حال لافروف غلطان بتصريحه (!) لأن روسيا منعت انهيار الدولة في سوريا قبل التدخل العسكري الروسي بزمن طويل.. فقد كانت أمريكا والغرب سيدمرون منشآت سوريا وبنيتها التحتية المدنية والعسكرية بقصف صاروخي عن بعد ومن البحر والجو وبغطاء من قرارات مجلس الأمن - ودون أن تستطيع بطولة وشجاعة جنودنا أن تفعل شيئاً - لولا استخدام الروس ومعهم الصين للفيتو أكثر من مرة ولولا إرسالهم قطع بحرية إلى المتوسط.
لنكن منصفين تجاه أصدقائنا - كل أصدقائنا وليس الروس فقط - كما تجاه أنفسنا