د. مضر بركات يردّ على د. أسعد بخصوص تقرير فقد الأدوية بحلب ودفع الأتاوات على الحواجز
(كتب المغترب "د. عبد الوهاب أسعد": إقرأ ما كتبه عبد الفتاح الإدلبي عن فقدان الدواء في حلب بسبب طلب دفع الأتاوات التي لا تحتمل!؟ هل بقي لدينا دولة!؟) (على الرابط: http://www.fenks.co/آخر-الاخبار/أخبار-محلية/7662-الأتاوات-تصل-إلى-٥-ملايين-على-السيارة-أدوية-حلب-على-الحاجز-منذ-شهر.html).
* ف أجابه "د. مضر بركات" الذي كان مغتربا، وعاد"، بما يلي:
كم تحدثنا في هذا الأمر يا دكتور عبد الوهاب، وأراكَ ما زلت مصراً على تشاؤمك والشك في قدرة هذه الدولة على الانتصار..!
هل تظن أن عبد الفتاح الإدلبي أو أي عبد الفتاح آخر يستطيع اختصار المعركة باتهام الحواجز بمنع وصول الدواء إلى حلب أو غيرها..!!
ماذا تعرف عن معامل الأدوية وتجار الأدوية الذين يتحدث عنهم هذا الـ عبد الفتاح وتلفزيون الخبر وأصحاب النظرة الضيقة..!
علماً أنها كلمة حق يراد بها باطل، هل تعلم أن ملخص كل هذه الحملة التشهيرية والتطبيل والتزمير فيها فجأة وفي هذه التوقيت هو مساهمة في التشويش على انتصارات الجيش، وتشتيت للدعم الشعبي لهذا الجيش، وكذلك الضغط على وزارة الصحة وأصحاب القرار من أجل تبرير رفع أسعار الدواء لهذه الشركات التي يتهرب أصحابها من دفع الضرائب.. علماً أنها ما كانت لتستمر بالعمل في سوريا لو لم يجد أصحابها في هذه الاستمرار فرصةً أكبر للربح الفاحش من نقل معاملهم واستثماراتهم إلى تركيا ومصر..!!
ليس بين هؤلاء التجار ملائكة يا صديقي، وكاذبٌ أِشِرْ من يدعي منهم أنه بقي في سوريا من أجل سوريا وليس من أجل مصالحه الخاصة، وقولي هذا ليس تبريراً لأصحاب النفوس الضعيفة والانتهازيين الذي منعوا سيارت الأدوية من عبور الحواجز طمعاً برفع الأتاوات.. وكما قلت لك في أكثر من مناسبة، عواطفك تجاه الوطن كمغترب غيور لا تكفي لبناء رأي موضوعي في انتقاد إدارة هذه القيادة للدولة السورية في هذه الحرب العالمية، وثقافتك الراقية في الطب والحياة والعلوم كلها لا تكفي لتكون أرضية موضوعية لانتقاد طريقة القيادة في إدارة دور سوريا في هذه المعركة.. فأنت لا تملك من المعلومات عن التفاصيل وعن الاستراتيجية العامة ما تملكه هذه القيادة ولا يصح أن يتوقع أحدٌ من هذه القيادة أن تعلن تفاصيل ما تقوم به فقط لإرضاء الجماهير، ويكفي ان يدرك المتابع أن كل الخسائر والتحديات لم تلوِ ذراع هذه القيادة التي لم تطلب من الناس سوى الصبر والدعم المعنوي .. ورغم أنه لم يغب عن هذه القيادة ما يرتكبه الفاسدون المفسدون والانتهازيون من جرائم تجعل من المنطق مقارنتهم بالدواعش، إلا أن إدارتها الأولويات لا يمكن بالضرورة أن تتوافق مع المزاج العام..
وأخيراً يا صديقي.. أؤكد لك أننا نتابع وندقق ونحصي الأخطاء الصغيرة والكبيرة ، ولا نجامل في الشأن الوطني ولا يمكن أن ندافع عن الخطأ بأي ثمن.. ونتألم ونصرخ مع جميع من يعيشون المجريات لحظة بلحظة، لكننا لا يمكن أن نسمح للألم أن يتحول إلى تشاؤم على صفحات التواصل وهو أمر أخطر من احتجاز شاحنات الدواء على الحواجز..
لذا.. دعكَ من هذه النظرة الضيقة تجاه التفاصيل، وامنح نفسك فرصةً للأمل بالنصر من خلال التمسك بالثقة بهذه القيادة وبما نقوله نحن الذين نعيش الوضع والوجع لحظةً بلحظة داخل الوطن.. ولا تدع الشك يساورك تجاه صمود هذه الدولة.. فأنتَ إن كنتَ فعلاً لا تدري (هل بقي لدينا دولة)، بكل مودة أقول، ليس لك سوى الحضور إلى دمشق وأعدك بأن أرافقك بجولة في هذه الدولة الصامدة رغم كل الخسائر والألم.. وإن لم تشأ الحضور، عليك بالاننتظار كي يتحسن الطقس وتتضح الرؤية عن بعد...
مودّتي..
