د. بهجت سليمان: مقولة "الهلال الشيعي".. كَ مقولة "النظام العلوي"
(مقولة "الهلال الشيعي".. كَ مقولة "النظام العلوي")
- المقولة الأولى، هي الاسم الكودي أو كناية عن:...
"هلال مُقاوِم مُمانِع للمشاريع الاستعمارية الصهيو - أطلسية".. والمقولة الثانية، هي أيضاً الاسم الكودي أو كناية عن:
"نظام سياسي وطني قومي مقاوم مُمانِع علماني مدني".
- ولِ أنّ مثل هذه المزايا والمواصفات، هي التي تُشكّلُ التحدّي الأكبر للمشاريع الاستعمارية الجديدة ولِ أتباعها الإقليميين ولِأذنابها الأعراب.. لذلك تٓفَتّقتْ قريحَة المطبخ المخابراتي الصهيو - أمريكي، عن مثل هذه التسميات المزيّفة المُثقلة بِ حمولاتٍ مذهبية.. لِكي يقوموا بتشويه وَ شيطنة المحور المقاوِم، والتشهير بالدولة الوطنية الممانعة والمعادية للنهج الاستعماري الجديد، من جهة.. ولكي يستنفروا الغرائز الطائفية والمذهبية التي تِديرُها الوهابية السعودية التلمودية والإخونجية البريطانية الصُّنْع، من جهة ثانية. وجرى تكليف الأذناب الأعرابية الوظيفية في المنطقة، لِتسويق ذلك.
- والغاية الأساسية من كُلّ ذلك، هي:
/ تزوير حقيقة الصراع الوجودي المصيري، بين الأمة العربية من جهة، وبين المشروع الاستعماري الصهيو - أطلسي من جهة أخرى،
/ ولِصٓرْف النّظر عن خطورة رأس حربة هذا المشروع الاستعماري المتجسّد بِ "اسرائيل"، وعن قذارة الأدوار التي يقوم بها نواطير الكاز والغاز في صحراء الربع الخالي، ضد العروبة والإسلام، لصالح المحور الصهيوأطلسي.
/ ولِ اختلاق عدوّ جديد بديل للعدوّ الاسرائيلي، يتمثّل عندهم بِ"إيران الصفوية المجوسية الرافضية!!"
/ وَلِ استنفار المجاميع الإرهابية الظلامية التكفيرية المتأسلمة، المتولّدة من رَحِم الوهابية والإخونجية، في العالم، وتوجيهها ضدّ "سورية الأسد" التي تُشكّلُ رِئة وقَلْبَ والعمودَ الفقري لمنظومة المقاومة والممانعة في هذا العالم.
- هذا هو سر وجوهر وحقيقة اصطناع واختلاق مثل هذه التسميات البائسة المسمومة الملغومة... وهذا هو سِرّ استماتة عقارِب وضفادعِ وزواحف وقوارض ورخويٌات وَ مومياءات الإعلام الأعرابي المتصهين، ومرتزقة السياسة الذين باعوا أنفسهم لِ المعسكر الاستعماري الجديد، ولِأذنابهِ في مشيخات الكاز والغاز.
***
(بين "العقل" و "العنعنة")
- لكي يكون القرآن والإسلام صالحاً لكل مكان وزمان، علينا أن نأخذ بالفهم الذي اعتمده الفاروق عمر للإسلام، عندما أوقف العمل بآية العطاء ل(المؤلفة قلوبهم)، وعندما قيل له (لقد نزلت فيها آية، يا أمير المؤمنين) فأجابهم الفاروق (عندما نزلت الآية، كُنّا بحاجة إليهم، وأما الآن، فهم بحاجة إلينا).
- وكذلك عندما أوقف العمل بحَدّ (قطع اليد للسارق) في عام الرمادة، عام المجاعة، وقال لهم (أطعموهم أوّلاً، ثم أقيموا عليهم الحد إذا سرقوا بعدها).
- هكذا يجب فهم الإسلام، لمن يريد له أن يكون صالحاً لكل مكان وزمان، وليس بأن نأتي بزمان الجاهلية و مضاربها، إلى القرن الحادي والعشرين.. ولا باعتماد "العنعنة" عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان، قال بأنني سمعت رسول الله يقول!!
- ورحم الله "أبوالعلاء المعري" الذي قال:
أيها الغِرُّ، قد خُصِصْتَ بعقلٍ
فاسْتَشِرْهُ... كُلُّ عَقْلٍ، نَبِيُّ
***
("علماء" أم "رجال دين"؟!)
- أي "علماء"!.. هؤلاء رجال دين... والعلماء هم علماء العلوم الطبيعية.. و رجال الدين دخلاء على الإسلام، لأن الإسلام جاء بدون كهنوت، بينما شكل أصحاب العمائم، كهنوتا تجاوز فيه كل الحدود المعقولة..
- وهم يريدون حشرنا، بعد 1400 سنة، في "أحاديث" مختلقة متناقضة مع القرآن ومع المنطق..
- علما أن القرآن العظيم نفسه، نسخ آيات عديدة من آياته، وألغى مفعولها، بوجود الرسول العظيم خلال 23 سنة فقط..
- وأما هؤلاء فيريدون لنا أن نعتمد "أبو هريرة" و "البخاري" وأشباههم، بديلا للقرآن الكريم، بحجة أن ما جاء في صحيح البخاري وغيره، هو استمرار للوحي الإلهي! الوحي الإلهي هو ما جاء في القرآن الكريم فقط، و محمد بن عبد الله هو خاتم الأنبياء.
- ف بالله عليكم، كفى إغراقا للمسلمين في متاهات وسراديب تجار الدين "العلماء!".
- هناك القرآن وهناك العقل.. ومن أراد أن يكون تابعا لتجار الدين "العلماء!!" وأراد أن يلغي عقله، فذلك شأنه هو.. على أن لا يعمل لإجبار الآخرين على إلغاء عقولهم والالتحاق ببازار رجال الدين.
- ورحم الله الإمام الأكبر للأزهر "محمد عبدة" الذي قال:
ولست أبالي أن يقال "محمد"
أبل، أم اكتظت عليه العظائم
ولكنه دين، أردت صلاحه
أحاذر، أن تقضي عليه العمائم.
- نعم "العمائم: عمائم رجال الدين" العلماء!!" هي المسؤولة الأكبر عن واقع المسلمين المتردي.
