د. بهجت سليمان: الدور القذر للنظام المنغولي الأردني في الحرب على سورية
- كم تدعو للإشمئناط، تلك المحاولات البائسة لمحمية شرق الأردن الصهيو/ سعودية، لتبرئة نظامها البائس من دور عرش الأردن التآمري التقليدي، على سورية الطبيعية عامة، وعلى سورية وفلسطين خاصة.
- فدور عرش الأردن، منذ عام 1921 حتى اليوم، كان دورا صهيونيا بامتياز، لخدمة قيام "أسرائيل" وحماية حدودها، وتشكيل رأس حربة لها في كل ما تطلبه وتتمناه.. وهذا أمر معروف لكل مخلوق في هذا العالم..
ولا يغمض العين عنه، إلا الجهلة والمغفلون، والمرتزقة و المتواطئون، والعملاء والخونة.
- وأما عن سورية، فحدث ولا حرج. إذ يكفي الحديث عن السنوات الست الماضية، وبدون العودة إلى الماضي، ليرى الغادي والبادي، حجم الدور الخبيث والمسموم والقذر للنظام المنغولي الأردني في الحرب الصهيو/ أطلسية / الأعرابية الإرهابية على الجمهورية العربية السورية.
- ولكن المفارقة هو إصرار أبواق تلك المحمية الشرق الأردنية التابعة، على الإنكار الكامل لذلك الدور الذي لم يوفر فرصة ولا وسيلة لتدمير سورية، شعبا وأرضا ودولة، إلا وقام بها بدون تردد.
- لا بل تصر بعض تلك الأبواق البلهاء، على أنه "لولا النظام الأردني، لسقطت سورية!"..
قولوا لنا: كيف ذلك؟ هل حاربتم معنا؟ أم كنتم أداة طيعة للإسرائيلي والسعودي والقطري والتركي والبريطاني والفرنسي؟!!
وقبل هؤلاء وبعدهم: كنتم ولا زلتم، أداة مسمومة للأمريكي الذي لا يخفي رغبته بتقويض وتقسيم الدولة السورية، حتى أن مليككم "المحترم" رفع نبرة صوته عاليا، تجاه الدولة السورية، مؤخرا، لمجرد حقنه بإبرة تنشيطية من إدارة ترامب!
- ولو كان لديكم ذرة من ضمير أو من حياء أو من منطق، لقلتم بأنه لولا الصمود الأسطوري لسورية الأسد، لكانت دولة شرق الأردن الحالية غير موجودة، و ل كان "خوان المسلمين" يتربعون الآن في القصور الملكية، ول باتت الأراضي الأردنية، مرتعا لمعارك طاحنة، لها بداية وليس لها نهاية.
- وما يثير الإشمئناط أكثر، هو "الشماتة" الببغائية الغبية لتلك الرخويات والمستحاثات، بعدم سيطرة الدولة السورية على كامل الأرض السورية حاليا، وبلجوء عدة ملايين من السوريين إلى الخارج!!
- فإذا كنتم لا تعرفون ألف باء الحرب، فلا تهرفوا بما لا تعرفوا.. ف لندن أصابها الدمار والخراب أثناء الحرب العالمية الثانية، وموسكو كانت تحت الخطر. وفي النهاية انتصرت روسيا وانتصرت بريطانيا.
والعبرة في الحروب، هي للنتائج، يابلهاء السياسة وسفهاء الإعلام، وليست أثناء سير المعارك.
- وأما الدمار والنزوح، فانتم مشاركون أساسيون في حصوله، وكنتم منذ اللحظات الأولى في عام "2011" وحتى اليوم، أدوات رخيصة لتنفيذ كل ما أراده أعداء سورية، ضد سورية..
ثم لا تخجلون بالتباهي بأنكم تحتضنون "مليون ونصف لاجئ سوري" على أرضكم..
والحقيقة هي أقل من نصف هذا الرقم..
والحقيقة الثانية، هي أنكم أنتم السبب الأساسي في هذا اللجوء، بعد أن توهمتم أنها بقرة حلوب، ستدر عليكم عشرات مليارات الدولارات، ولكن حساب الحقل لم ينطبق لديكم على حساب البيدر..
- فكفاكم تزويرا وتزييفا ومراءاة ودجلا، وإذا ابتليتم بالمعاصي، فاستتروا، ولا تفضحوا أنفسكم، أكثر مما أنتم مفضوحين.
