عن التصدي للاحتلال الأمريكي في شمال شرق سوريا
ربما نحن متأخرون في مجال التصدي بالسلاح للقوات الأمريكية والقيام بعمليات ضدها مثل الكمائن وزرع العبوات بطريقها و... إلخ من أساليب حرب العصابات. ورغم رعاية الدولة منذ مايقارب سنتين لتشكيل مجموعات لمحاربة الاحتلال الأمريكي إلا أنها لم تثمر كما هو مأمول منها بعد, وقد يكون أحد الأسباب هو إفشال الجهود من قبل المتنفذين أصحاب التجارة غير النظامية بين مناطق سيطرة الدولة ومناطق سيطرة ميليشيا قسد, وكذلك من قبل الذين يقبضون أتاوات ضخمة على عبور الأهالي والمنتجات بين المنطقتين وبالتنسيق مع قيادات قسد العميلة لأمريكا.
أمريكا هي أكبر أعداء سوريا وقد مللنا الحديث عن "الإجراءات القسرية وحيدة الجانب" عند الإشارة للعقوبات الأمريكية... فسلوك أمريكا تجاهنا طبيعي من عدو تجاه دولة يراها معادية له, ويبقى أن يكتمل عداؤنا لأمريكا بالعمل على طردها بالقوة من أراضينا.
إن مقتل جنود أمريكا وتطفيشها من سوريا سيعيد لعموم الشعب السوري ربع مساحة سوريا التي تسيطر عليها ميليشيا قسد بكل مافيها من نفط وغاز وقمح ومياه وسيحسن الوضع الاقتصادي لعموم الشعب السوري, وسيفسح ذلك المجال لانضمام الميلشيات القسدية - بعد هروب قياداتها - للجيش السوري أو للشرطة, وربما يتم إبقاءها منفصلة لتواجه الجيش التركي ومرتزقته في المناطق التي احتلوها منذ آب 2016...
وخلاصة القول: على الجميع أن يقتنعوا أن أول أولوياتنا هي طرد أمريكا من بلادنا.
لانزاود على أحد ولن نقبل مزاودة أحد.. فهناك عشرات الآلاف من السوريين - وأنا أحدهم - المستعدين للذهاب إلى الشمال والمشاركة بالقتال بكل الطرق ضد المحتلين الأمريكان, ولاينتظرون سوى تسهيل مهمتهم من قبل أصحاب القرار مثلما تم تسهيل مهمة ألاف السوريين الذين تطوعوا لقتال أمريكا بعدما احتلت بغداد عام 2003.
إن مارسنا الكفاح المسلح ضد القوات الأمريكية فسنربح معركة عض الأصابع مع أمريكا, وعندها فقط ستنتهي هذه الحرب اللعينة.