كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

منظر الحديقة الوسطى في شارع الطلائع بطرطوس لا يسر الخاطر.. النظافة غائبة و مبررات بلدية طرطوس جاهزة

 طرطوس- مصطفى برو- فينكس:
 
النظافة من الإيمان، والنظافة عنوان حضارة ورقي وتطور، وبالتالي كل بلد تغيب النظافة عن مدنه وشوارعها وحدائقها وأرصفتها هو بلد متخلف.
قد يقول قائل ان ظروف البلد الحالية أبعدت النظافة عن مدنه وأحيائها وحدائقها، لكن هذا الكلام مردود على أصحابه لأن النظافة لا تحتاج الى مال أو تكاليف عالية، تحتاج فقط الى ثقافة تتأسس على الذوق والأخلاق والضمير، اذا تحلى بها كل فرد في المجتمع يصبح المجتمع صالحا ومعافى وسليم، النظافة العامة تحتاج فقط الى ان يضع هذا الشخص أو ذاك الورقة التالفة أو منديل المحارم المستهلك أو الكيس أو الظرف عديم الفائدة وماشابه بعد الاستعمال في سلة المهملات الموزعه والموضوعه في غالبية الشوارع والأحياء، و هو عمل لا بتطلب جهداً و لا تعباً.
 في محافظة طرطوس التي لم تتأثر كثيرا بظروف الأزمة كما باقي المحافظات، تنتشر أوراق المحارم وأكياس النايلون، وأكياس الشيبس والورق العادي ومختلف النفايات، في حديقة شارع الطلائع؛ خاصة في القسم غربي دوار السعدي باتجاه البحر، حيث يكثر الناس والمارة ومقاعد الجلوس تحت أشجار هذا الشارع،  فالمنظر العام لهذا الشارع تحت الاشجار صار منفراً من قلة نظافته.
رئيس قسم النظافة في بلدية طرطوس المهندس (حسام عبد الله) أوضح لجريدة فينكس، أن قسمه يعاني من نقص كبير في عدد عمال النظافة بحدود 200 عامل، بسبب إحالة بعض العاملين للتقاعد، وعدم تعيين بدائل عنهم، فالمدينة لا يمكن تنظيفها بشكل كامل وجيد الا بسد النقص في عمال النظافة.
 قال عبد الله: لقد خاطبنا مدير مدينة طرطوس؛ ورئيس مجلس المدينة عدة مرات، للاعلان عن مسابقة خاصة بعمال النظافة فقط، ولكن لم يستجاب لطلبنا. وبالنسبة للمسرحين من خدمة العلم فجميعهم تم تعيينهم خارج قطاع النظافة وفق رغباتهم ولم يقبلوا بالتعيين ضمن هذا القطاع، والمدينه تحتاج الى 1000عامل نظافة على الأقل حتى يتم تنظيفها بشكل جيد، بسبب الزيادة الكبيرة في عدد سكانها وتطور الحركة العمرانية فيها، والذي لم يرافقه اجراءات لتحسين واقع النظافة فيها.
وأضاف عبد الله: يجب إقرار محفزات تشجع العمال على العمل في قطاع النظافة، اذ أن طبيعة العمل التي يتقاضاها عمال النظافة لا تزال معتمده وفق راتب عام 2013؛ أي ان سقف طبيعة العمل لأي عامل نظافة لا يتعدى 16ألف ليرة، وهذا المبلغ مع الراتب بالكاد يكفي أجور مواصلات لعامل يقيم في ريف طرطوس.
وأردف قائلاً: أيضا هناك نقص كبير في عدد آليات النظافة ونوعيتها ومعظمها آليات قديمة وتكاليف اصلاحها مرتفعة، ولا يوجد في مدينة طرطوس كانسة شوارع ولا صهريج شطف ناهيك عن أن الشوارع فيها الكثير من الحفر التي تتجمع فيها النفايات، كما ان بعض المواطنين لا يلتزمون بأبسط معايير وأخلاقيات النظافة.
تعقيب فينكس:
 مبررات قسم النظافة منطقية، لكن بما يخص التزام المواطنين بمعايير و أخلاقيات النظافة، ليست كذلك، فمهما كانت درجة عدم الالتزام؛ مهمة نظافة طرطوس هي العمل على أن تكون النظافة تامة، و للتنويه فقط هناك سلال نفايات ممتلئة من فترة طويلة لم يفرغها أحد.