الدفاع الروسية: التحالف يرفض تسليم شرق دير الزور للسلطات السورية.. والولايات المتحدة تحضّر لقصف سوريا
2018.03.17
أكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت، أن وحدات الجيش الأمريكي المتواجدة في شرقي محافظة دير الزور تعرقل عودة هذه المناطق إلى سيطرة السلطات السورية، وتمنع خروج المدنيين من الرقة.
وأضافت الوزارة: "المحور الهام من عمل السلطات السورية هو عودة السكان في المناطق الشرقية من محافظة دير الزور، الذي يقع تحت سيطرة القوات الموالية للولايات المتحدة من ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات الجيش الأمريكي المتواجدة في تلك المناطق تعارض عودة السلطة الشرعية في المؤسسات الحكومية السورية".
وتابعت: "أما بالنسبة للجزء الذي تسيطر عليه قوات الجيش السوري من محافظة دير الزور، فمنذ 1 ديسمبر 2017، عاد إلى هناك أكثر من 23 ألف شخص".
كما لفتت الوزارة إلى أن "السلطات" التي شكلتها الولايات المتحدة من "الاتحاد الديمقراطي لشمال سوريا"، ترغم السكان على البقاء في الرقة وتمنعهم من المغادرة إلى مناطق سورية آمنة".
وحذّرت الوزارة من الخطر الكبير الذي يهدد سكان الرقة جراء الذخائر غير المنفجرة والعبوات التي لم يتم إزالتها وراح ضحيتها أكثر من 500 شخص من سكان الرقة حتى الآن.
كما أشارت إلى أن الأمريكيين لا يسمحون بدخول المساعدات الأممية وحتى أي منظمة دولية إلى الرقة علما بأن القرار الأممي الدولي 2401 ينص على إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية دون استثناء.
وأوضحت أن ممثلي الجيش الأمريكي أبدوا استعدادهم لتمرير قافلة مساعدات إنسانية لللاجئين في مخيم الركبان في منطقة التنف، وعادوا عن قرارهم في وقت لاحق.
وأضافت: "على الرغم من تصريحات ممثلي الجيش الأمريكي حول الاستعداد لتمرير قافلة مساعدات إنسانية لللاجئين في التنف، يرفض ممثلو القيادة العسكرية الأمريكية إعطاء ضمان تام لتوزيع هذه المساعدات على اللاجئين حصرا، وليس على الفصائل المسلحة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة".
كما أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن واشنطن ولندن وحلفاءهما يتجاهلون بالكامل تنفيذ التزاماتهم بقرار مجلس الأمن 2401 حول سوريا، وأن التحالف الدولي يمنع دخول المساعدات إلى الرقة.
وقالت الوزارة: "الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وبلدان التحالف اليوم عملوا بنشاط من أجل اعتماد مبكر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401، فيما يتجاهلون تماما تنفيذ التزاماتهم في سوريا".
وقال رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، سيرغي رودسكوي، إن الولايات المتحدة تحضر لتوجيه ضربات ضد أهداف حكومية سورية باستخدام الصواريخ المجنحة.
وأوضح رودسكوي خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الدفاع الروسية، أن ثمة إشارات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحضر لضربات محتملة بصواريخ مجنحة من أساطيلها البحرية، انطلاقا من الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر.
وذكر رودسكوي، أن واشنطن دربت مسلحين في سوريا لتنفيذ استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية، مضيفا أن المسلحين لم يتوقفوا عن محاولاتهم الاستفزازية تلك.
وأضاف أن المسلحين الموجودين جنوبي البلاد حصلوا على مواد كيميائية لتصنيع السلاح، تحت غطاء حمولات من المساعدات الإنسانية.
وفيما يخص العمليات الإنسانية، أكد رودسكوي أن أكثر من 44 ألف نسمة غادروا الغوطة الشرقية منذ بدء الهدنة الإنسانية، منهم 27 ألفا غادروها منذ صباح اليوم السبت، مشيرا إلى أن ممثلين عن الأمم المتحدة يشاركون في إخراج المدنيين من الغوطة الشرقية.
وفي نفس السياق، قال المسؤول العسكري الروسي إن الدول الضامنة للهدنة في سوريا، وهي روسيا وإيران وتركيا، نظمت ممرا إنسانيا آخر للخروج إلى حلب من منطقة وقف التصعيد في إدلب.
وأكد أن 3806 أشخاص خرجوا من إدلب إلى حلب عبر الممر الإنساني الذي جرى تنظيمه من قبل الدول الضامنة، في أبو الضهور وتل السلطان.
وذكر أنه عاد 20 ألفا و841 شخصا إلى ريف دير الزور في المنطقة المحاذية لشرقي الفرات، موضحا أن العدد الأكبر من اللاجئين والبالغ أكثر من 12 ألف شخص، عادوا إلى بلدة الصالحية، حيث يقع مركز التنسيق الروسي المعني بمساعدة السكان المحليين.
من جانب آخر, أفاد مصدر إعلامي عن "انفجار جسم مجهول في سماء قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية" ولا تفاصيل حتى تاريخ تحرير الخبر.
وكالات
