لافروف: هدف العدوان الثلاثي على سورية إفشال مهمة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدوما.. خبراء "حظر الكيميائي" يتعرضون لضغوط
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية يخالف ميثاق الأمم المتحدة وجاء بناء على مسرحية مزعومة حول استخدام الكيميائي في مدينة دوما.
وأشار لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين اليوم إلى أنه تمت مناقشة العدوان الثلاثي على سورية وكان تقييم الجانبين المشترك له سلبيا فهو انتهاك صارخ للقانون الدولي ويخالف ميثاق الأمم المتحدة ويقوض الجهود المبذولة للتسوية السياسية للأزمة في سورية.
وأوضح لافروف أن الهدف من شن العدوان كان إفشال مهمة بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في مزاعم استخدام الكيميائي في مدينة دوما مؤكدا أن موسكو وبكين ترفضان محاولات نسف الاستقرار العالمي باستخدام القوة خارج نطاق مجلس الأمن.
وشدد لافروف على ضرورة إجراء تحقيق موضوعي ونزيه ودون أي ضغوط خارجية من الدول الغربية على لجنة خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي يجب أن تزور جميع الأماكن المرتبطة بالهجوم الكيميائي المزعوم في دوما.
وفي سياق آخر قال لافروف إن موسكو وبكين ستتصديان لجميع محاولات إعادة النظر في الاتفاق النووي الإيراني وموقفهما واحد في هذا الشأن.
من جهته أكد وزير الخارجية الصيني أن على المجتمع الدولي أن يبذل قصارى جهده لحل الأزمة في سورية سياسيا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 مشيرا إلى ضرورة إجراء تحقيق موضوعي وغير منحاز في مزاعم استخدام الكيميائي.
في سياق مواز, حذرت الخارجية الروسية من أن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموجودين في سوريا، ضمن إطار التحقيق في مزاعم الهجوم الكيميائي بمدينة دوما، يتعرضون لضغوط من قبل الغرب.
وقال رئيس قسم منع انتشار الأسلحة في الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف، إن خبراء المنظمة يتعرضون لضغوط "لأن الولايات المتحدة اتخذت في عام 2011 قرارا مسبقا للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.. وتتخذ جميع خطواتها في سياق هذا القرار".
وأشار المسؤول الروسي إلى أن واشنطن لجأت مرتين إلى السيناريو الذي يقضي بتنفيذ غارات على مواقع للحكومة السورية جراء استفزازات الكيميائي المزعومة، وحيث جاء ذلك على خلفية الهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة خان شيخون في ريف إدلب قبل عام، ثم بعد الحالة المماثلة في دوما بغوطة دمشق الشرقية.
وأكد الدبلوماسي أن مهمة روسيا في هذه المسألة لا تكمن في المشاركة بالتحقيق في مزاعم هجوم دوما، بل في توفير الظروف الملائمة لعمل الخبراء المؤهلين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأعرب يرماكوف عن جاهزية موسكو لقبول نتائج التحقيق في الهجوم الكيميائي المزعوم إذا كان هذا التقرير مهنيا، مشددا على أن منظمة حظر الكيميائي هي جهة ذات مصداقية وتعمل كل ما بوسعها في الظروف الراهنة.
وكالات, نوفوستي
