أردوغان: مشكلتنا مع مصر في زعيمها
استبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، أي تقارب في المدى المنظور مع القاهرة، معتبراً أن المشكلة تكمُن في الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما استدعى رداً سريعاً من وزارة الخارجية المصرية.
في المقابل، اعتبر أردوغان أنه من المحتمل عقد لقاء قريب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد استعادة العلاقات بين البلدين، كما جدّد طرح خططٍ لمنح الجنسية لبعضٍ من نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيمون في بلاده، خصوصاً ممن لديهم «مؤهلات» تفيد تركيا.
وحول إمكانية الإقدام على خطوات إيجابية في المسار المصري مماثلة لتلك التي تم الإقدام عليها في تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل، قال أردوغان للصحافيين عقب تأديته صلاة عيد الفطر في مسجدٍ في اسطنبول إن «إطار الخطوات التي تم الإقدام عليها مع روسيا وإسرائيل مختلف»، مؤكداً أنه «ليس لدينا أي مشكلة مع الشعب المصري. المشكلة في مصر هي الإدارة، وعلى الأخص مشكلة مع الزعيم فيها»، مضيفاً أن «أي بلد باستثناء تركيا وقطر، لم يقدم الدعم المالي للحكومة المصرية خلال رئاسة محمد مرسي، لكن في ما بعد قدمت بلدان (لم يسمها) للإدارة الحالية دعماً مالياً كبيراً ومساعدات».
وردت وزارة الخارجية المصرية، عبر المتحدث باسمها على الفور، أحمد أبو زيد، بأن مصر هي التي لديها تحفظات على التعامل مع القيادة التركية التي تصر على تبني سياسات متخبطة إقليمياً، مذكراً الجانب التركي بضرورة «ألا يغيب عن ذهنه أن الشعب المصري هو الذي اختار قيادته في انتخابات حرة وديموقراطية».
إلى ذلك، وفي ما يخص تطور العلاقات مع موسكو، وإمكانية لقائه بوتين قبل قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في أيلول المقبل في الصين، قال أردوغان إن وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو أجرى مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة سوتشي مؤخرًا، مشيراً إلى انه «وفقاً للمباحثات فإن من الممكن أن يعقد اجتماعاً مع بوتين أواخر تموز الحالي، أو خلال آب المقبل».
وحول احتمال تجنيس السوريين، قال أردوغان إن «الدول الغربية تفتح أبوابها لمثل هؤلاء الأفراد الموهوبين (اللاجئون السوريون) وليس لدى هؤلاء أي خيار سوى الذهاب للغرب، عندما لا نفتح لهم أبواب المواطنة. نود أن ننتفع من علمهم».
وكالات
