ترامب يحذر أوباما من «مغامرات خارجية»
تعيش اوروبا منذ الثامن من تشرين الثاني هاجس «الترامبية». وفي هذا الإطار، طالب العديد من دولها أمس، بتطمينات من الرئيس الأميركي المنتخب، خاصة في ما يتعلق بالتزامات واشنطن الامنية، فيما أكد البنتاغون ان تعزيز الوجود العسكري الاميركي في اوروبا مستمر بمعزل عما يعتزم ترامب فعله، تاركاً للإدارة الجديدة «مهمة تحديد سياستها» في هذا الشأن.
في هذه الاثناء، كان لافتاً امس إعلان البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيلتقي ابرز الحلفاء الاوروبيين والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال رحلة تشمل ثلاث دول الاسبوع المقبل، لطمأنتهم بعد فوز ترامب المفاجئ. وسيلتقي اوباما قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا في برلين وسيعقد لقاء ثنائيا مع الرئيس الصيني على هامش قمة آسيا - المحيط الهادئ في ليما، بحسب ما قال مستشاره بن رودس، على أن يلقي خطابا بأبعاد تاريخية في أثينا.
من جهته، نقل موقع «بوليتيكو» عن مساعدين لترامب قولهم إن اوباما «عليه ألا يفكر حتى باتخاذ أي قرارات مهمة تتعلق بالسياسة الخارجية خلال الفترة المتبقية له في البيت الأبيض»، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية واتفاق التجارة الحرة.
وقال مستشار لترامب لشؤون الأمن القومي إنه «في ما يخص مسائل كبيرة يختلف عليها ترامب واوباما، لا أعتقد أنه من الملائم، من أجل الحفاظ على روحية المرحلة الانتقالية، أن يسعى اوباما للدفع قدماً بأجندة مناقضة لمواقف الرئيس المنتخب».
ولم يتوقع المستشار ان تتوقف ماكينة البيروقراطية الأميركية عن العمل «لكن اوباما ومساعديه يجب الا يذهبوا بعيداً في البحث عن مغامرات جديدة او الدفع قدماً بسياسات لا تتوافق مع نظرة الرئيس المنتخب، خاصة محاولة التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، لافتاً إلى أن اسرائيل قلقة جداً من إمكانية أن يسعى الرئيس المغادر إلى استصدار قرار في هذا الشأن من مجلس الامن.
إلى ذلك، نزل آلاف المتظاهرين الى الشوارع في مدن اميركية عدة احتجاجا على انتخاب ترامب، فيما تحدثت الشرطة عن «اعمال شغب» في أوريغون، في وقت عاد حظر دخول المسلمين إلى الأراضي الأميركية إلى الظهور على موقعه الإلكتروني بعدما أزيل لفترة.
أوروبياً، قالت السويد إنها ستسعى للحصول على تطمينات من الرئيس الاميركي المنتخب بشأن احترام الإدارة الأميركية الجديدة لاتفاق تعاون دفاعي وقع مؤخراً، وبشأن التزامات بلاده تجاه «الناتو».
من جهته، أعلن الاليزيه ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره الأميركي ناقشا خلال اول اتصال هاتفي بينهما «مسائل مشتركة، واتفقا على العمل من اجل توضيح المواقف حول المعركة ضد الارهاب واوكرانيا وسوريا والعراق واتفاق باريس» حول المناخ.
بدورها، بحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع ترامب قي اتصال «المضي في العلاقات القديمة بين ألمانيا والولايات المتحدة»، فيما طالبته وزيرة الدفاع الألمانية بـ «توضيح موقفه من روسيا، وأن يفهم أنه يجب التعامل مع حلف شمال الأطلسي كتحالف يقوم على القيم المشتركة وليس مشروعا تجاريا».
وقال مستشار أمني لترامب إن لقاء الأخير رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأسبوع المقبل قد يشكل بداية محادثات لكسب تأييد طوكيو في مساعي احتواء النفوذ المتنامي للصين في آسيا.
وكالات