(أخوة الشعوب) تستولي على منازلهم..!
يونس خلف ـ فينكس:
قامت ميليشيا قسد بتهجير عشرات الأسر من أهالي مدينة الحسكة وأجبرتهم على ترك شققهم السكنية في جمعية الجبسة الواقعة بين حيي غويران والزهور، وألقت بأمتعتهم وأثاثهم في الشارع، وأنذرت باقي السكان لإفراغ منازلهم وفق مهلة محددة، لإفراغ عدد من المنازل في حي غويران ومناطق أخرى قريبة من قواعدها العسكرية لتوفير الحماية لقواعد الاحتلال الأمريكي في تلك المنطقة.
أصحاب المنازل الآن لا حول ولا قوة لهم سوى البحث عن أماكن أخرى، بعد فشل كل المحاولات من أجل تراجع قسد عن هذا الإجراء، لا سيما أن الأهالي طالبوا المنظمات الدولية والحقوقية والجهات المعنية بالتدخل لإيقاف هذه الانتهاكات، لكن دون جدوى رغم أن الغالبية هم مالكون لهذه المنازل بموجب وثائق رسمية.
ولذلك نعود للقول أن أصل الحكاية والخطأ الاستراتيجي هو ركوب الموجة المعادية لسورية دولةً وشعباً، فمن يطالب بتفكيك سورية لا يختلف عن أيّ معادٍ يطالب بإسقاط النظام السياسي وفقاً لنزعته السلطوية، وبالتالي كل هذه الممارسات تجعل تبني مفهوم السياسة الذي تدّعيه قسد لا يتعدى ظاهرة الميليشيات والنزعة الشعوبية المسمومة من الخارج، ولذلك ظهرت بمظهر السلطة والقيادة في المناطق التي سيطرت عليها لتساوم الحكومة على نموذج الأولوية تحت غطاء حرصها على سوريّة الموحدة، وهو ما لا يمكن في ظل تبعيتها للمحتل الأمريكي.
وبعيداً عن كل شيء هل يستطيع أي عاقل أن يقول و يصدق أو يقتنع بأن من يستولي على منازل الناس ويشردهم ويعطل التعليم، بعد أن استولى أيضاً على المدارس ليحولها إلى مقرات عسكرية، هل يمكن أن يصدق شعارات قسد بدءاً من (أخوة الشعوب) وصولاً إلى (سورية الديمقراطية)، وكل ذلك تحت التبعية الأميركية التي هي عدوة الشعوب؟!