ثورة آذار.. لم تنطفىء شعلتها!
2023.03.08
يونس خلف ـ فينكس:
لطالما شكلت ثورة الثامن من آذار على الدوام قلقاً كبيراً للقوى المعادية، فلم يتوقف التآمر عليها، واليوم تأتي ذكرى الثورة وسورية والمنطقة تعيش ظروفاً صعبة ومعقدة نتيجة تآمر كوني تديره الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون والكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية الرجعية كالسعودية وقطر والإقليمية كتركيا بغية تجزئة ماهو مجزّأ في الوطن العربي، إلا أن هذه المؤامرة فشلت في كسر إرادة الشعب العربي السوري، فبقي صامداً في وجه المؤامرة وما كان ذلك ليتم لولا الإنجازات التي حققتها ثورة الثامن من آذار في بناء القاعدة المادية والعسكرية والاقتصادية والسياسية، والعلمية والثقافية على مختلف الصعد، وخاصة بعد قيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد، فبنت الجيش العقائدي الذي يخوض اليوم أشرف المعارك وأشرسها ضد العدوان الإمبريالي الأمريكي الصهيوني ووسائلهم الإرهابية المتمثلة بالقوى الإرهابية التكفيرية الإجرامية وبدعم من الأنظمة الرجعية العربية وتركيا التي مدت هذه القوى بالمال والسلاح والعتاد والتكنولوجيا المتطورة من أجل قتل الشعب العربي السوري وتدمير الدولة ومؤسساتها وقيمها الحضارية وإرثها الثقافي.
لقد استطاعت ثورة الثامن من آذار، التي قضت على الانفصال البغيض، أن تتجاوز الكثير من العقبات التي وقفت في وجه تحقيق أهدافها تلك الأهداف التي أولتها الثورة الاهتمام الكبير، فكان من أولوياتها الوقوف ضد ما يحاك للأمة العربية من دسائس ومؤامرات، وقد أكدت ثورة آذار دوماً أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، وفي الوقت نفسه قضيتها الوطنية. وما كان العدوان الإرهابي التكفيري الذي تتعرض له سورية إلا محاولة لإطفاء شعلة الثورة ووضع البلاد أسيرة للمصالح الاستعمارية والصهيونية، ولكن صمود شعبناً وجيشناً في مواجهة هذا المشروع التآمري أسقط هذه المؤامرة كما أسقط سابقاتها.
سورية اليوم وعلى الرغم من كل ما يجري على أرضها من مؤامرات تبدو أكثر قوة وتمسّكاً بمبادئ الثورة، و أشّد صموداً وصلابة في وجه المؤامرة وإصراراً على مواجهة المخطّط الأميركي الصهيوني الرامي إلى تمزيق الأمة ونهب ثرواتها والسيطرة على مقدراتها. لقد سقط رهان من ظنوا أنه بالإمكان اختراق الجبهة الداخلية في سورية وتلاشت أحلامهم المريضة على صخرة الوحدة الوطنية التي أثبتت بالبرهان الساطع وعلى أرض الواقع إنها عصية على محاولات الفتنة والزعزعة، فالوحدة الوطنية تزداد قوة وتترسخ وعياً وسلوكاً وأصبحت قلعة صلبة تمتد في جذورها مستمرة كما أسستها ثورة آذار وعززتها الحركة التصحيحية، فالولاء للوطن هو الأوسع والأجمل والأغلى، وثورة آذار مستمرة ورغم كل التآمر الذي حصل لم تنطفىء شعلتها.
