فينكس تحاور نائب محافظ روستوف رئيس الوفد الروسي في سورية
2023.06.16
سنا الصباغ- فينكس:
لطالما أثبت الحليف الروسي إخلاصه لبلدنا سورية طوال سنوات الحرب، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، واليوم يتابع الأصدقاء الروس دعمهم للشعب السوري سواء خلال الاستجابة الطارئة لكارثة الزلزال، بإرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية وفرق الإنقاذ، أوغيرها من مجالات التعاون المختلفة، من خلال الكثير من الوفود التي زارت سورية، والكثير من الاتفاقيات الثنائية التي عُقدت بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية وغيرها..
واليوم يلتقي "فينكس" رئيس أحد هذه الوفود ألا وهو السيد "ميخائيل فيكتوروفيتش" للحديث عن أهداف هذه الزيارة وأُطر التعاون المشترك.
بعد الترحيب بدايةً بضيفنا الروسي نائب محافظ ولاية روستوف في بلده الثاني سورية، حدّثنا عن برنامج زيارة الوفد وماهيّته مبيناً أنه جزءٌ من عدة وفود كبيرة زارت سورية مؤخراً بعد كارثة الزلزال الذي ضرب شمال البلاد، وأن كل وفد انطلق من محافظة روسية معينة له برنامجه الخاص وأهدافه المحددة، وهو اليوم يمثّل محافظة روستوف على نهر الدون، حيث أحضر الوفد معه مساعدات إنسانية موزعة على قسمين، قسم تم توزيعه في دمشق والقسم الآخر في اللاذقية.
ولدى سؤاله إن اقتصرت الزيارة على تقديم المساعدات الإنسانية فقط بيّن "فيكتوروفيتش" أنه خلال الزيارة تم توقيع اتفاقية بين محافظة اللاذقية ومحافظة روستوف شملت عدة مجالات مختلفة كالتبادل الثقافي والتعليمي، والمشاركة في عدة معارض وفعاليات ضمن سورية، وأيضاً تعاون مشترك بين رجال الأعمال في البلدين، وأضاف أنه بعد توقيع هذه الاتفاقية، هناك احتمالات لتوسيع مجالات التعاون المشترك وإضافة نقاط جديدة وتوقيع اتفاقيات جديدة مع محافظات أخرى، وهذا ما لمسه من النتائج المثمرة للقاءات الناجحة والهادفة التي أجراها الوفد مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة خلال الأيام السابقة مثل لقاءاتهم مع وزير الاتصالات، وزير الاقتصاد، بعض أ
عضاء مجلس الشعب.. وغيرهم.. حيث لمسَ رغبة شديدة من الجانب السوري بتطبيق بنود الاتفاقية والعمل المشترك بين البلدين وخاصة بين روستوف والمحافظات السورية، وذكر على سبيل المثال مشاركة الشركات الروسية في عرض منتجاتها في مدينة المعارض، وسيتم الإعلان عن كافة المشاريع في وقتها.
عضاء مجلس الشعب.. وغيرهم.. حيث لمسَ رغبة شديدة من الجانب السوري بتطبيق بنود الاتفاقية والعمل المشترك بين البلدين وخاصة بين روستوف والمحافظات السورية، وذكر على سبيل المثال مشاركة الشركات الروسية في عرض منتجاتها في مدينة المعارض، وسيتم الإعلان عن كافة المشاريع في وقتها.وعن طبيعة المساعدات التي أحضرها الوفد معه وكيفية توزيعها وضّح "ميخائيل" أنه تم توزيع 17طن من المواد الغذائية الطبية والأدوية وبعض الهدايا وألعاب الأطفال، مابين اللاذقية ودمشق، وقد تم توزيع بعضها بالتنسيق مع وزارة الدفاع والباقي تم توزيعه بشكل شخصي لأكثر من 700عائلة بين صيدنايا ومعسكر اللاجئين في ريف دمشق...
وفي سياقٍ آخر كان لابد لنا من التطرّق لآثار الحرب الروسية في أوكرانيا، أين وصلت العمليات العسكرية؟ وما انعكاساتها على المجالات المختلفة في روسيا؟ حيث وضّح "فيكتوروفيتش" أنه لاشك أن لكل حرب تأثيرها على المجالات الحياتية المختلفة، لكنها لم تؤثر على تطوير الإقتصاد وتطوير المعيشة في روسيا، حيث أكّد أن كل الشعب والمجتمع الروسي داعمٌ للرئيس بوتين في عمليته العسكرية في أوكرانيا.
وختم قائلاً: "نحن نعمل كل شيء لتحقيق النصر".
أما عن رأيه بنتائج القمة العربية التي عُقدت في المملكة السعودية مؤخراً وعودة سورية إلى الجامعة العربية، فقد عبّر عن سعادته الشديدة بتطور سورية ومعافاتها في الفترة الأخيرة، وأن الرئيس الأسد بمساندة الشعب السوري قد حققوا النصر ويسيرون قُدماً في طريق التطور على مختلف الأصعدة، وهذا يدعم روسيا ويُسعدها، رغم أن الشعب الروسي قلقٌ بشأن الأوضاع في سوريا لكنهم على ثقة بأنها في طريقها نحو الازدهار الاقتصادي والتعافي التام..
ولدى سؤالنا عن قراءته لدعوة الرئيس الأوكراني "زيلنسكي" لحضور القمة العربية فقد ارتأى عدم الإجابة وقال ضاحكاً: "دعوا السياسيين يجيبون عن هذا السؤال".
وفي الختام تحدث "فيكتوروفيتش" عن مستقبل العلاقات بين البلدين قائلاً: "نحن وإياكم نعلم تماماً أن العلاقات السورية الروسية علاقات تاريخية قديمة جداً، ودائماً ماعقدنا القمم واللقاءات الثنائية وكنا معاً في مختلف المجالات، والأصدقاء الحقيقيين دائماً مايدعمون بعضهم البعض في كل المجالات، ونحن على ثقة أننا سنطوّر هذه العلاقات ونحقق النجاح في كل المشاريع المشتركة وخصوصاً على المستوى الاقتصادي".
