اليوم التالي للحرب.. أزمات الكيان مستمرة
علي
لم يكن تأجيل رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، النقاش حول تصورات الكيان الصهيوني لوضع غزة في اليوم التالي للحرب، للمرة الثالثة حتى الآن، إلا تعبيراً عن المأزق الذي يواجهه في الجمع بين علاقة خاصة مع إدارة بايدن والحفاظ على حكومته في آن، يعود ذلك إلى المعارضة الشديدة للأحزاب اليمينية المتطرّفة في الحكومة، لأيّ صيغة تتضمّن إعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على القطاع، بالحد الأدنى. هذا فضلاً عن وجود دعوات متطرّفة باستمرار سيطرة الكيان الصهيوني على القطاع وعودة الاستيطان في مقابل مطالب أمريكية لضرورة عودة السلطة الفلسطينية “المحسّنة” بشكل أو بآخر لإدارة القطاع.
بالنسبة لنتنياهو، فان المناورة هي الحل الوحيد حتى الان للخروج من المأزق، مناورة عنوانها الإنتظار حتى تحقيق الانتصار على حماس وبأنّ الأمر يحتاج إلى أشهر اضافية، حيث أكد نتنياهو أن “وقف القتال قبل تحقيق أهدافنا سيضر بأمن إسرائيل لأجيال قادمة”. وضمن هذا السياق، وجَّه معنى مفهوم “اليوم التالي” عبر القول أنه يعني “اليوم الذي يلي حماس، نزع سلاح كامل وإقامة إدارة مدنية في غزة”.
ورغم محاولاته لاعطاء نفسه وقتا اضافيا، فقد سعى نتنياهو لربط مقترح الدولة الفلسطينية باستمراره بمنصبه، حيث قال إن من يتحدث عن اليوم التالي لنتنياهو هو يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية، وبأن الدعوة إلى انتخابات مبكرة، التي يعرف مسبقاً أنها ستطيح به، هي تلبية لمطلب حماس وستضر بالمجهود الحربي.
مع ذلك، تتعاظم التحديات التي يواجهها نتنياهو، كون الضغوط التي يتعرض لها تنبع أيضاً من داخل الحكومة (آيزنكوت وغانتس وغالانت) ومن مؤسّسة الجيش، الذي حذَّر رئيس أركانه، هرتسي هليفي، القيادات السياسية، من “تآكل إنجازاته” في قطاع غزة، ومن أن تعيد حركة حماس “تنظيم صفوفها” شمال القطاع، في ظل غياب استراتيجية سياسية للحكومة حول “اليوم التالي” للحرب.
أزمة اقتصادية بعد الحرب
أزمة سياسية مستمرة
أزمة دبلوماسية
