هيئة المساءلة الدولية الخاصة بسوريا: سقوط الأسد يوفر فرصة كبيرة لتوثيق الجرائم
اختتم رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا روبرت بوتي، زيارة تاريخية للعاصمة السورية دمشق، بعد الاتفاق مع حكومة تصريف الأعمال في سوريا على منح الإذن للآلية لأول مرة بدخول سوريا ومناقشة العدالة والمساءلة مع مسؤولين سوريين.
وقالت الآلية في بيان لها أمس الأحد، إن زيارة بوتي تعدّ خطوة مهمة لتعزيز جهود الآلية لحفظ أدلة الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا ولضمان مساءلة الأشخاص المسؤولين. وهو لحدث مهم يتزامن مع نفس تاريخ إنشاء الآلية قبل ثماني سنوات في 2016
وقال بوتي: "إن عملنا المستمر يهدف لحماية الأدلة ودعم إجراءات العدالة لعدد لا يحصى من الضحايا الذين تأثروا خلال الأربعة عشر عاماً الماضية"، مضيفاً أن "سقوط حكم الأسد يوفر فرصة كبيرة للآلية للوفاء بتفويضها على الأرض داخل سوريا".
توثيق جرائم فظيعة
بعد الاجتماع مع ممثلين عن حكومة تصريف الأعمال، زار رئيس الآلية موقعاً ذا اهتمام كبير للآلية، وعلق بوتي بالقول إنه "حتى في مكان واحد، الكميات المهولة من الوثائق الحكومية تكشف الفاعلية المرعبة في تنظيم جرائم النظام الفظيعة".
وسلط بوتي الضوء على الحاجة الملحة لحفظ الأدلة قبل أن تضيع للأبد. وقال: "الوقت ينفذ، وهناك فرصة صغيرة لتأمين هذه المواقع والمواد الموجودة فيها. وفي كل يوم لا نعمل فيه، فإننا نخاطر بخسارة الفرصة لتحقيق المسائلة المتكاملة".
والتقى بوتي خلال زيارته مع عدد من السوريات والسوريين المتأثرين بالجرائم المرتكبة خلال العقد الماضي، وكان من ضمنهم أشخاص قد عادوا حديثاً بعد سنوات من المنفى. وأكدت شهاداتهم على مطلب واسع لتحقيق العدالة الكاملة.
وأوضح بوتي أن "لقاء أولئك الذين عانوا من الخسارة والنفي كان تذكيراً صادماً بالتكلفة البشرية لهذا النزاع. إنهم يسألون أين المجتمع الدولي؟ ويطالبونه بالمساءلة. يريدون أجوبة عن أحبتهم، وعدالة عن الجرائم المرتكبة بحقهم".
وأضاف: "لقد تأثرت كثيراً بصمود السوريين/ ات الذين قابلتهم في دمشق، والذين عانوا سنوات من القسوة التي لا يمكن تصورها. رجال ونساء من شتى مناحي الحياة يطالبون بأن تكون أصواتهم مسموعة وبأن تظهر حقيقة ما مروا به. ونحن في الآلية ملتزمون بهذا كلياً، نحرص أن يكون عملنا في دعم السلطات القضائية متركزاً حول الضحايا والناجين".
وأكد بيتي كذلك بأن تحقيق المسائلة في سوريا سوف يتطلب التعاون والتنسيق بين عدد كبير من الجهات الفاعلة.
