سوريا.. الحكومة تطالب الجهات الإعلامية بـ"تنسيق مسبق" معها قبل تنظيم أي فعالية

طالبت الحكومة السورية الجهات الإعلامية بالتنسيق المسبق معها قبل تنظيم أي فعالية إعلامية، للحصول على موافقة رسمية لذلك. 

وقال وزير الإعلام، محمد يعقوب العمر، في بلاغ إن "في إطار حرص وزارة الإعلام على تعزيز التعاون مع الجهات الإعلامية وتنظيم النشاط الإعلامي، تهيب الوزارة بجميع الجهات الإعلامية التنسيق المسبق معها قبل تنظيم أي فعالية إعلامية، وذلك عبر الحصول على موافقة رسمية". 

في سياق آخر، أصدرت الوزارة قراراً يحظر على كافة وسائل الإعلام في سوريا بيع أي معدات تتعلق بالعمل الإعلامي قبل مراجعتها. 

 وجاء في التعميم الصادر عن الوزير محمد العمر، أنه "حرصاً من وزارة الإعلام على تنظيم النشاط الإعلامي، يطلب مراجعة المديرية العامة للشؤون الصحفية والإعلامية قبل القيام بأي عملية بيع لأصول أو معدات أو ممتلكات متعلقة بالعمل الإعلامي".

كما سبق أن  صرّح وزير الإعلام في الإدارة السورية الجديدة أنه يعمل نحو تحقيق حرية الصحافة والالتزام بـ"حرية التعبير"، وذلك بعد عقود من السيطرة المحكمة التي فرضها نظام بشار الأسد على الإعلام في البلاد.

وقال الوزير محمد العمر لوكالة "فرانس برس": "نعمل على ترسيخ حريات الصحافة والتعبير التي كانت مقيّدة بشدة" في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام السابق.

وصنفت منظمة "مراسلون بلا حدود"، وهي منظمة مراقبة لحرية الإعلام، سوريا في المرتبة قبل الأخيرة على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2024، متقدمة فقط على إريتريا ومتأخرة عن أفغانستان التي تحكمها طالبان.

وأضاف العمر خلال مقابلة مع الوكالة يوم الثلاثاء: "كانت هناك قيود مشددة على حرية الصحافة والتعبير تحت النظام الذي مارس الرقابة. في المرحلة القادمة، نعمل على إعادة بناء مشهد إعلامي حر وموضوعي ومهني".

وقال العمر: "لا نريد أن نستمر في نفس الطريقة، أي أن يكون لدينا إعلام رسمي يهدف فقط إلى تلميع صورة السلطة الحاكمة".

وعود بتسهيل عمل الفرق الأجنبية

وأوضح العمر أن الإدارة الجديدة تسعى إلى "تقليل البيروقراطية وتسهيل عمل الفرق الإعلامية الأجنبية" التي كانت تخضع لتدقيق مكثف من قبل حكومة الأسد وتعاني من صعوبة الحصول على تأشيرات للعمل بحرية.

وفي 13 كانون الأول، أصدرت وزارة الإعلام بياناً أعلنت فيه أن "الصحفيين الذين كانوا جزءاً من آلة الحرب والدعاية للنظام الأسدي الساقط وساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في الترويج لجرائمه" سيُحاسبون.

وأفاد العمر أن هدف الإدارة الجديدة هو تعزيز حرية التعبير والعمل على بناء إعلام يعكس تنوع ثقافات الشعب السوري وطموحاته، ويعمل كحلقة وصل بين الشعب والإدارة.

ويوم الثلاثاء، عقد العمر لقاءً مع عشرات الصحفيين السوريين لمناقشة المرحلة الانتقالية. وقال العمر لوكالة "فرانس برس": "نريد إعلاماً يعكس ثقافات السوريين بتنوعها، يعبر عن طموحاتهم، ينقل همومهم، ويعمل كحلقة وصل بين الشعب والإدارة".

تقييم الأجسام الصحفية المشكّلة بعد سقوط الأسد

أكد العمر في تصريح يوم السبت الفائت أن الأجسام الصحفية المشكّلة بعد سقوط نظام الأسد في سوريا ستخضع للتقييم، مشدداً على ضرورة ترخيصها من قبل وزارة الإعلام. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن العمر قوله: "إن جميع الأجسام الصحفية التي يتم تشكيلها خلال هذه الفترة الانتقالية ستخضع للمراجعة والتدقيق من قبل مديرية الشؤون الصحفية في الوزارة قبل منحها التراخيص اللازمة". 

وأضاف: "يرجى من جميع الجهات المعنية التنسيق المسبق مع الوزارة لضمان الامتثال للإجراءات القانونية والإدارية".