كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تصريحات متضاربة حول الميزان التجاري

مها حامد محفوض– خاص- فينكس:
تضاربت التصريحات الصادرة عن مسؤولين في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية حول الأرقام المتعلقة بالميزان التجاري، الأمر الذي استدعى طرح مجموعة من التساؤلات والبحث عن الإجابة.
بيّنت "رانيا أحمد" معاون وزير الاقتصاد لشؤون التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية أن سياسة الوزارة تركزت في التجارة الخارجية، على ترشيد الاستيراد والتركيز على الأولويات، وتنمية الصادرات، مشيرةً إلى أنه في نهاية العام 2021 بلغ حجم الصادرات 664 مليون يورو، في حين كان 618 مليون يورو عام 2020، أما فيما يخص المستوردات بيّنت أنه في عام 2021 بقيت متقاربةً مع عام 2020، حيث بلغت ما يقارب 4 مليار يورو، لافتةً إلى أن حجمها في عام 2018 كان 6.34 مليار يورو، و5.2 مليار يورو عام 2019.
وعن الاختلاف في الأرقام المصرح عنها من قبلها وما صرح به معاون وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية "بسام حيدر"، أكدت أنها أرقام وصفتها بالتقريبية.
وكان "حيدر" صرح بداية عام 2021 أن صادرات "سورية" خلال 2020 كانت نحو المليار يورو، بينما أكدت "أحمد" أنها بلغت 618 مليون يورو، ما يشير إلى أن نسبة العجز في الميزان التجاري عام 2021 بلغت 3.33 مليار يورو.
وبخصوص مستوردات العملية الإنتاجية من المواد الأولية، خاصةً الزراعية أو الصناعية بيّنت "أحمد" أنها تشكل نسبة 80 بالمئة من حجم المستوردات، مشيرةً إلى أن الوزارة تمكنت من الحفاظ على ثبات الميزان رغم ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن عالمياً، موضحةً أن السياسات التي تلائم المرحلة الحالية هي سياسة إحلال بدائل المستوردات، والتي تعتبر السبيل للخلاص من تداعيات الحرب، والحصول على منتج محلي بديل عن المستورد يحمل الجودة والمواصفات.
يطرح الخبير في الشؤون الاقتصادية "عامر شهدا" في حديثه لجريدة "فينكس" بتاريخ 16/ 1/ 2022 عدة تساؤلات، منها جاء حول كيفية عمل هيئة تخطيط الدولة بما وصفه بالأرقام المغلوطة؟ وكيف يمكن للوزارة أن تعتمد على أرقام تقريبية بوضع استراتيجيتها؟ وما انعكاسات اختلاف الأرقام الصادرة عن نفس الوزارة وعدم صحتها على الموازنة العامة للدولة؟
ويشير "شهدا" أنه عند الحديث عن الميزان التجاري يجب ألا نهمل الصادرات، لافتاً إلى أنه لا يجوز الحديث عن كفة من الميزان التجاري وإهمال الأخرى، خاصةً مع البروباغاندا الإعلامية الكبيرة التي تروج للمعارض التي تشارك فيها "سورية" خارجياً، ويتساءل أين هي نتائج عقود التصدير التي يروّج لها؟ 
كما رأى "شهدا" أن التصريح لم يكن في أوانه، وبعيد عن المصداقية، ويختم حديثه: «يقال إن الرقم (شفاف)، والشفافية تعني المصداقية، والمصداقية هنا تكون بصحة ما يصرح به من أرقام، وغالبية الأرقام التي تصرح بها الجهات الحكومية غير دقيقة، ولا يمكن الاعتماد عليها لإجراء أي دراسة اقتصادية على السوق السورية».