الحرب على التعليم في الحسكة تتسبب بإغلاق كليات الجامعة

يونس خلف - فينكس
الاحتجاجات التي شهدتها "الحسكة" اليوم للتعبير عن استنكار كل مكونات المجتمع للحرب التي يشنها المحتل الأمريكي على التّعليم العالي بعد أن استهدف منذ سنوات التعليم الأساسي والثانوي تعود هذه الاحتجاجات إلى عام ٢٠١٣ عندما بدأت قوات "قسد" تفرض منهاجاً مغايراً لمنهاج وزارة التربية الحكومية، لتفرضه على الطلاب في مناطق سيطرتها بالتدريج، وصولاً لمنع التعليم الحكومي بشكلٍ نهائي واستولت على ٢١٠٠ مدرسة حكومية، مع اقتصار التّعليم الحكومي على ١٧٩ مدرسة فقط في مدينتي "الحسكة" و"القامشلي" وقامت بتحويل المدارس لمعتقلات ومقرات عسكريّة، وأخرى لتحصيل الضرائب غير الشرعيّة على السّكان، الأمر الذي جعل الجهات المعنية بالحسكة تعمل على استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب، عبر إجراءات إستثنائيّة لمنع تسرب الطلاب من التّعليم الحكومي وتم استيعاب أكبر عدد من الطلاب في المدارس الحكومية في مدينتي "الحسكة" و"القامشلي" و افتتاح مدارس منزليّة وشعب لمنهاج الفئة (ب)، لتعويض الطلاب المتسربين من التّعليم مافاتهم من مراحل تعليميّة سابقة، إلّا أنّ ما قامت به ما سمي بالإدارة الذّاتية لقسد أدى لتسرب أكثر من ١٠٠ ألف طالب من التّعليم في محافظة "الحسكة"، ورغم ذلك لم تتدخل "الأمم المتحدة" و"اليونيسف" و"اليونيسكو"، لإعادة فتح المدارس وتحييد التعليم عن الصراعات السياسيّة، في حين تصدّت مؤسسات الدّولة لهذه الحرب على التّعليم ومنحت تسهيلات استثنائية للمدارس الخاصّة لاستيعاب أعداد إضافيّة من الطّلاب، مع الموافقة لأي توسيع لهذه المدارس، والتّرخيص المؤقت لأي بناء وتحويله لمدرسة، بما يضمن تأمين التعليم لكافة الطلاب.
واليوم مع التدمير الذي امتد إلى فرع جامعة "الفرات" بالحسكة وتدمير كلياتها وإغلاقها يخرج الأهالي في "الحسكة" ليرفعوا الصوت أكثر (لا لتدمير الجامعات و تحويلها لمقرات عسكرية .. تحاربوننا بالدمار ونحاربكم بالإعمار..)
منددين بالتدمير الهمجي و الممنهج لكليتي الاقتصاد والهندسة المدنية ومعهد المراقبين الفنيين من قبل المحتل الأمريكي و مرتزقته ومستنكرين قيام مجموعات "قسد" بالاستيلاء على كليّة الزراعة ومنع الطلاب من تقديم امتحاناتهم.
وقال محافظ "الحسكة" اللواء "غسان خليل": إنّ أهالي "الحسكة" خرجوا اليوم ليستنكروا ما يحصل من تدمير ممنهج للبنى التحتيّة و للعملية التعليمية من قبل الاحتلال "الأمريكي" وأعوانه مشيراً إلى أنه وبعد إغلاق الآلاف من المدارس جاء اليوم دور الجامعات فكان التّدمير الممنهج من قبل المحتل "الأمريكي" وإقدامه على سرقة محتويات تلك الكليات لاحقاً كما تم إزالة بعض المباني وتسويتها بالأرض وذلك بهدف نشر الجهل في عقول الجيل ودفع الشباب إلى الانخراط في صفوفهم أو إجبارهم على الهجرة إلى خارج الوطن لكن هذه الجموع الغفيرة من كل أبناء "الحسكة" والتي ضمت الفعاليات المختلفة والطلاب وأهاليهم والكادر الإداري والتدريسي في كليات جامعة "الفرات" تؤكد مرة أخرى بأن طلبة "الحسكة" أصبحوا اليوم أكثر أصراراً على متابعة دراستهم وأكثر تصميماً على العودة إلى الجامعة وإكمال مسيرة بناء الوطن، ولفت السيد المحافظ بأن هناك قراراً سيتخذ قريباً بشأن إيقاف العملية التعليمية حتى تتم إعادة هذه الكليات إلى طلابها.