ديون تفوق المليار بسبب فروق الأسعار
2022.02.19
تفقّد وزاري لموقع جامعة طرطوس: الدعم المالي مرهون بمزيد من الإنجاز
رزان عمران- طرطوس- فينكس
تسعة أشهر مرت على آخر توجيه مشترك من وزيري التعليم العالي والإسكان والأشغال العامة بخصوص تسريع وتيرة البناء في موقع جامعة طرطوس.
مشهد تكرر خلال زيارتهما موقع الجامعة اليوم في 19-2-2022، معلنين مجدداً الاستعداد لضخ مزيد من المال وتحقيق تقدم أكبر، ما توّجه رئيس الجامعة بتحديد أيلول المقبل موعداً لإنجاز كامل كلية الهندسة التقنية على الهيكل
سبق جولة الوزيرين في المكان اجتماع في مقر رئاسة الجامعة، استمع خلاله الدكتور "بسام ابراهيم" وزير التعليم العالي، والمهندس "سهيل عبد اللطيف" وزير الأشغال العامة والإسكان إلى أبرز المشكلات التي تبطئ العمل، والتي استعرضها ممثلو الشركات الإنشائية العامة المعنية بالتنفيذ، لا سيما محدودية كميات الإسمنت نسبةً إلى الحاجة الفعلية منها، وتأخر تسليم مخصصات المازوت اللازمة، وصولاً إلى المشكلة التي لم يتم البت فيها نهائياً بعد، فروقات أسعار مواد البناء، التي يُنتظر حسم أمرها عبر اللجنة الحكومية المشكلة لهذا الغرض.
وبين وزير التعليم العالي أن التعويل مازال على إنجاز مبنيي كلية الهندسة التقنية وكلية الآداب اللذان تم تخصيصهما بـ 75 في المئة من الموازنة الاستثمارية لجامعة طرطوس، مؤكداً أن الحكومة مستعدة لص
رف أي مبالغ إضافية تترتب على العمل الجاري في سبيل رؤية إنجاز أكبر على الأرض، علماً أن نسبة التنفيذ الحالية لكلية الهندسة التقنية تبلغ نحو 27 في المئة دون احتساب فروق الأسعار، مقابل 7 في المئة هي نسبة إنجاز كلية الآداب.
وأشار وزير الأشغال العامة إلى ضرورة أن يطلب ممثلو الشركات المنفذة المواد التي يحتاجونها مسبقاً، منعاً لتعطيل العمل بحجة انتظار تأمين هذه المواد، لا سيما الإسمنت والمحروقات، وخصوصاً بوجود كميات فائضة إسمنت شركة العمران.
وأمام التعهد الحكومي بتأمين أي أموال طارئة يحتاجها بناء الجامعة علاوة على ما تم تخصيصه لها، أكد رئيس جامعة طرطوس الدكتور محمد عباس ديوب إمكانية تسليم مبنى كلية الهندسة التقنية كاملاً على الهيكل بحلول أيلول القادم، وهو المبنى الذي بدأ بناؤه قبل 3 سنوات، ووفقاً للمدة العقدية ونسبة الإنجاز الحالية، ينبغي إنجاز الـ 73 في المئة المتبقية خلال سنة واحدة، مشيراً إلى ضرورة مضاعفة المنفذين جهودهم في ظل الوعد المعطى لهم
بتسديد كامل مستحقاتهم دون تأخير.
وبحسب مسؤولين في جامعة طرطوس، راكمت فروقات الأسعار العام الماضي ديوناً وصلت إلى مليار و700 مليون ليرة، ما يعني أن هناك ملياري ليرة تقريباً بقيت لتمويل العمل الجاري، من أصل 4 مليارات ليرة خصصتهما الحكومة لمشروعي الكليتين. ويحدد العقد تاريخ انتهاء تنفيذ كلية الهندسة التقنية في تموز ٢٠٢٣، في حين حُدد تاريخ انتهاء تنفيذ كلية الآداب في آب ٢٠٢٨.