وفي الدفاع عن المجازر: "كلهم عساكر ولا واحد مدني"!

روعة الكنج

- العسكري هو من في خدمة الجيش، ولا جيش الآن و إذا كان هذا عطفاً على ماضيه "الإلزامي" والذي كان هو أول ضحاياه، فالغالبية العظمى في الجيش هم أبناء ملتنا "السُنة" و هذه إحصائيات دقيقة وربما لا يحتاج الأمر لإحصائيات. هذا واقع و منطق "لدولة" أكثرية مواطنيها من أبناء هذه الملة واسألوا المقدسي الشطور بحسابات النسبة والتناسب.
- العدالة الانتقالية تقتضي مساءلة كل من تلطخت يده بالدم السوري بالقانون وكل من ساهم بدمار البلاد متضمناً (التجار الذين مصوا دم الشعب وشركاؤهم في الطرف الآخر الذين استماتوا لإنزال أقصى العقوبات الاقتصادية عليه وهم يتنعمون بمقومات حياة جيدة، طبابة وتعليم جيد، حرية التنقل والأمان، و"المثقفون" و"الكهنة" الذين غذوا النعرات الطائفية و الشقاق)
- الجيش العربي السوري الذي ألقى بسلاحه الخفيف وتخلى عن عتاده الثقيل (الذي لم تتوان إسرائيل للحظة عن القضاء عليه ولمدة أيام على امتداد كافة الأراضي السورية) شريك بطي عهد الاستبداد والتطلع نحو سوريا الجديدة وتجنيب البشر والحجر أي حالة اقتتال أو دمار ولنا أن نتخيل ما كنا مقبلين عليه لو تمسك الجيش بالقتال (لا كِبَر لدى العاقل في طرح سيناريوهات منطقية جداً، الجاهل فقط يتمسك بالسيناريوهات الرومانسية).
- لن يتحقق السلم الأهلي وهناك أجنبي دخيل واحد بيننا وينطبق هذا على الروسي و الإيراني والشيشاني وغيرهم، ولا فرق هنا بين مكافأة النظام للأجانب وبين مكافأة المجاهدين السوريين للمجاهدين الأجانب.
- سوريا ليست بخير إلى أن يهذّب كل سوري معتقداته ونواياه وأفكاره..
- سوريا ليست بخير إلى أن يكون أمنها و جيشها بيد السوريين فقط
- سوريا ليست بخير إلى أن تفي الإدارة الحالية بوعودها فيما يتعلق بالحوار الوطني و السلطة الانتقالية وتتراجع عن رسائلها المبطنة أو الاعتباطية في أفضل الأحوال حول عدة أمور حساسة كفيلة بجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه
- سوريا ليست بخير مع غياب الوجود الأمني والقضاء وهذا الفراغ الدستوري والبطالة والفقر
- سوريا ليست بخير ولا مؤشرات جدية حتى الآن سوى بعض لقاءات دبلوماسية مثيرة للإعجاب للعجيان ونتمنى عليهم أن يتابعوا الصحافة الغربية التي تؤكد مع كل لقاء (كل لقاء) عدم اعترافها الدولي فينا من جهة، و اعترافها برقابتها لتحركات الإدارة الجديدة كونها مازالت على قوائم الإرهاب. (اقرأ) و اقرأ بلغتهم الأم وميّز ما يصدرونه لنا و ما يصدرونه لشعوبهم وما يصدرونه لـ و و و.
- ال Irony !إن الإرهاب يهدد الإدارة الجديدة في حال نحت باتجاه مواثيق الأمم المتحدة والإدارة الجديدة وإن استأثرت بقوة السلاح أمام المدنيين فهي لا تستأثر به أمام الفصائل المتشددة، نحتاج هنا إلى الشطور بالنسبة والتناسب لحساب نصيبنا في الهزيمة مع ما يقارب 15,000 مقاتل لهيئة تحرير الشام أمام 40.000 مقاتل أجنبي. آه صحيح، لماذا انخفض عدد مقاتلي الهيئة من 30.000 إلى ما يقارب نصف العدد خلال السنوات الأخيرة؟ لأن سوريا الأحرار لم تكن يوماً بخير.
- نعم، سوريا ليست بخير و لكن علمتنا فلسفة التاريخ أن المعجزات السياسية موجودة، وليس آخرها ٨- ديسمبر -٢٠٢٤. 
ملاحظة: الصورة لأطفال ضحايا في مجرة الزارة بريف حمص التي قام بها متطرفون في أيار 2014