هل كان قرار منع الكحول في مناطق محددة والسماح بها في أخرى صدفة؟

الباحث ورئيس مركز دراسات حرمون سمير سعيفان يخشى من أن قرار الكحول لم يكن صدفة بل....
- حول قرار تقييد الخمور والاعتصامات
أولًا: إذا تأملنا بعين المراقب المحايد قرار محافظ دمشق بتقييد تقديم الخمور وبيعها، فسيظهر لدينا:
- أن ثمة موضوعات كثيرة أهم بألف مرة من هذه المسألة،
- ثم في الوقت الذي تعمل دول الخليج على ابداء مرونة أكبر في تقديم الخمور في المطاعم وبيعها لمن يرغب، يأتي القرار ليظهر سورية وكأنها تتجه لتتشبه بأفغانستان، خاصة وأن عيون المراقبين شاخصة عليها....
- كذلك لم يكن دافع القرار هو مطالبات بعض الأهالي، فسورية منذ الفتح العربي وخلافة معاوية وحتى اليوم لم يمنع تقديم الخمور فيها، ولا تعاني سورية من رؤية سكارى في الشوارع، ولا من ضجيج المطاعم التي تقدم الخمور.. الخ.
- إذًا لماذا؟
ثانيًا: كان من المتوقع بعد صدور القرار:
- أن تبدأ حرب على وسائل التواصل الاجتماعي تؤجج الاستقطاب المذهبي والطائفي، وتزيد الشرخ في مجتمع لم يتعاف بعد من آثار الحرب التي دمرت المجتمع السوري أيضًا
- أن يتم الاعتراض على القرار من جهتين، من جهة تقييده للحريات الشخصية، ويخشى أن يكون بداية لتدخلات أخرى قادمة، ومن جهة تخصيص مناطق بيعه بالأحياء ذات الغالبية المسيحية.
- للعلم فإن نسبة غير صغيرة من السنة يتناولون الخمور كثقافة، فإن معظم العلويين والدروز والاسماعيليين إضافة للمسيحيين يحتسي غالبهم الخمور عادة
- وهكذا كانت وقفة الأحد للاعتراض على القرار
- ولكن سرعان ما جاء رد الفعل مباشرة، وكأنه محضّر، بتنظيم اعتصام كانت غايته واضحة، وهي دعم القرار،
- هذا أجج العراك بين السوريين عبر صفحات التواصل الاجتماعي،
- والمفاجئ هو دعوة البعض للتصعيد وتنظيم اعتصامات يوم الجمعة القادم في مختلف المحافظات. وهذا يصب صهريج من البنزين على النار المشتعلة.
ثالثًا: بينما موضوعات الغلاء وفاتورة الكهرباء والخبز والإنترنت والفقر خلقت هوة تتسع كل يوم بين السلطة وحاضنتها،
فإن اشتباك السوريين حول قضية الخمور، ينسيهم فاتورة الكهرباء وغلاء الخبز والمازوت وغلاء الخضار، وأزمة المقيمين في الخيام والمناطق الشاسعة المهدمة التي لم تضرب بها بعد ضربة واحد... وتسهم في تحشيد حاضنة السلطة حولها،
هنا يبرز السؤال الأول:
- هل كانت الغاية من قرار الخمور تأجيج هذا العراك المجتمعي تغطية على موضوعات الغلاء والفقر والبطالة وغيرها؟
والسؤال الثاني:
- هل ستنظم اعتصامات فعًلًا يوم الجمعة القادم في عدة محافظات وهل سنرى محافظين آخرين في محافظات أخرى يصدرون قرارات مشابهة حول الخمور؟

- أم سنرى السلطة تتجه لوقف اعتصامات الجمعة القادمة، والتراجع عن قرار محافظ دمشق حول الخمور، منعًا لتأجيج العداء والكراهية والانقسام المجتمعي؟